فيما بدا أنه تكريم من المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية للخدمات والجهود التي بذلها رئيس الحكومة العراقية السابق، وصف السيد علي خامنئي نوري المالكي خلال مدة توليه رئاسة الحكومة «بالشجاع والمقتدر» في الحفاظ على العراق، وعدّ عمله على انتقال السلطة منعاً «لانسياق» العراق إلى «الاضطراب والفوضى».


وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن خامنئي "استقبل اليوم (أمس) نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، وأشاد بدوره الشجاع والمقتدر أثناء توليه رئاسة الحكومة العراقية، فضلاً عن دوره في الحفاظ على استقرار العراق وتطوره».
وأضاف خامنئي أن «المالكي قام بعمل كبير أثناء عملية انتقال السلطة تمثل في منع انسياق العراق إلى الاضطراب والفوضى»، مشيراً الى أن «موقف المالكي لن ينسى أبداً من الذاكرة العراقية، فضلاً عن إحاطته الكاملة بقضايا العراق ومشاكله».
وعدّ خامنئي، وفقاً للوكالة، «اهتمام المالكي بحكومة العبادي وسعيه لتعزيز الوحدة بين جميع الفصائل العراقية خطوة جيدة ينبغي أن تتواصل».
ونقلت الوكالة عن المالكي قوله إن «إيران قدمت دعماً كبيراً للعراق حكومة وشعباً لمحاربة الإرهابيين والعناصر الأجنبية».
من جهة أخرى، أعلن نائب الرئيس الإيراني، إسحق جهانقيري، لدى استقباله المالكي، أن إيران ستضع «كل قدراتها تحت تصرف العراق» لمحاربة مقاتلي تنظيم «داعش».
ووصف جهانقيري، الذي نقل تصريحاته موقع تلفزيون «أريب»، تحرك التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بأنه «مسرحية»، منتقداً «عدم وجود إجراءات ملموسة لتجفيف الموارد المالية» لتنظيم «داعش».
من جانبه، قال المالكي «نحن في حاجة إلى تعاون وتنسيق أكبر لتفادي مخاطر أعظم»، مضيفاً أن «هدف التحرك العسكري لتنظيم (داعش)، المدعوم من دول عربية وغير عربية، هو انهيار العراق».
في مقابل ذلك، يصل اليوم الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى السعودية في زيارة رسمية، بحسب ما أعلنت وكالة «الأنباء السعودية».
وعدّت الوكالة الزيارة بـ«الأولى لمسؤول عراقي على هذا المستوى منذ سنوات»، من دون إعطاء تفاصيل أخرى.
في إطار آخر، وصف رئيس الحكومة حيدر العبادي قوات الحرس الوطني المزمع تشكيله بـ«التجربة الجديدة»، داعياً إلى دراستها بشكل جيد «من أجل الوصول إلى صيغة مناسبة».
وذكر بيان لرئاسة الحكومة أن العبادي أكد خلال لقائه وفد محافظة ديالى، الذي ضم محافظ ديالى وأعضاء مجلس المحافظة وممثليها في مجلس النواب، على أهمية «التعاون بين الحكومة الاتحادية والمحلية لمواجهة إرهاب «داعش» الذي يستهدف الجميع»، مشدداً على أن «ظاهرة المسلحين المدنيين يجب أن تتوقف، ونرفض أي سلاح خارج إطار الدولة».
في غضون ذلك، كشف وزير الداخلية محمد سالم الغبان، أمس، عن وجود خطة أمنية ستشرع فيها الوزارة قريباً تشارك فيها العشائر لمحاربة الإرهاب.
وأضاف الغبان في كلمة ألقاها في مؤتمر لعشائر ووجهاء عشائر مناطق حزام العاصمة بغداد «إننا نريد من العشائر العراقية أن يكون لها دور ووقفة في موضوع محاربة الإرهاب وبسط سيادة القانون، إضافة إلى أننا نريد من رجل الأمن أن يطبق القانون ولا شيء فوق القانون».
أمنياً، واصلت القوات الأمنية مدعومة من قوات الحشد الشعبي تحريرها لمناطق قضاء بيجي من مسلحي تنظيم «داعش».
وأفاد مصدر أمني في عمليات صلاح الدين، رفض الكشف عن اسمه أمس، في تصريحات صحافية، بأنه «مع تواصل العمليات العسكرية للقوات الأمنية هربت جميع العناصر الإرهابية من تلك المناطق، ومنها منطقة الجديدة في بيجي، كذلك فرضوا سيطرتهم على مديرية شرطة بيجي شمال تكريت»، مشيراً إلى أنه «لم يتبق سوى 2 كلم للوصول إلى مصفى بيجي».
إلى ذلك، أعلن آمر فوج طوارئ ناحية البغدادي (محافظة الأنبار)، العقيد شعبان برزان العبيدي، عن وصول عدد من مروحيات الأباتشي الأميركية مع وفد من الخبراء العسكريين في مجال التدريب العسكري إلى قاعدة عين الأسد في ناحية البغدادي في قضاء هيت غرب الرمادي.
وأضاف العبيدي، في تصريحات صحافية، أن «الوفد العسكري الأميركي اجتمع مع عدد من القيادات الأمنية في الجيش والشرطة العراقية للتباحث في تدريب العناصر الأمنية لقتال تنظيم داعش».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)