القلمون | شهورٌ مضت على إغلاق كافة الاتجاهات في وجه مسلحي «جبهة النصرة» و«داعش» في القلمون.

لم تنجح محاولات اختراقهم وتسللهم باتجاه البلدات القلمونية من الجانب السوري أو من الجانب اللبناني. خسائر متتالية تكبدها المسلحون وضعتهم في حالة إنهاك بشري ومادي، وهم يخشون الشتاء بأمطاره وثلوجه التي تقترب من الوصول إلى تلك الجبال الوعرة.

مجموعة مرتبطة بـ«النصرة» كانت تعمل على تهيئة بلدة «بدا» القلمونية، التي تبعد عن صيدنايا 5 كيلومترات، لتكون منفذاً يخرجها من الحصار في الجرود، وتؤمن عبرها طرق إمداد وممرات بسبب اقترابها من مناطق حيوية أخرى. مصدر ميداني أكد لـ«الأخبار» أنّ الجيش السوري كان على اطلاع على المخطط، و«نظراً إلى خطورة الموقف، وكون «بدا» تحوي نحو 12 ألف مدني بالإضافة إلى خمسة آلاف من الوافدين المهجرين من بلدات أخرى، اتخذ القرار بتنفيذ عملية خاطفة لإنقاذ البلدة من تعاظم الحراك المسلح». عملية وصفها المصدر بـ«الأنيقة والدقيقة»، مفسراً ذلك بكونها نُفذت دون تعرّض المدنيين لأي أذية، إذ نجح العمل المباغت بحصر الاشتباكات ضمن أماكن وجود المسلحين والممرات التي تحركوا فيها. المصدر أكد مقتل 9 مسلحين من خلال الاشتباكات المباشرة «دون تنفيذ أي رمايات نارية عبر سلاح المدفعية»، مضيفاً أنّ «العملية مستمرة في بدّا ومحيطها للبحث عن المزيد من الجيوب».