في وقت ما زالت فيه المعارك محتدمة في فرضة نهم المدخل الشرقي لمحافظة صنعاء، بين قوات الجيش و«اللجان الشعبية» من جهة، وقوات «التحالف» والمجموعات المسلحة من جهة أخرى، حقق الجيش و«اللجان» تقدماً في الجهة المقابلة شرقي مديرية صرواح على مقربة من مدينة مأرب، ما من شأنه أن يؤثر في معركة نهم، لترابط الجبهتين من حيث الجغرافيا والميدان، وفقاً لمصدر عسكري.

وتشهد مديرية صرواح، الواقعة غربي مدينة مأرب، انهيارات متسارعة في صفوف قوات «التحالف» والمسلحين الذين فروا من معسكر كوفل بعدما تمكن الجيش و«اللجان الشعبية» من الالتفاف على المعسكر وقطع طرق الإمداد بينهم وبين المدينة. ووفق المصدر نفسه، تمكن الجيش و«اللجان» بعد السيطرة على جبل هيلان الاستراتيجي من السيطرة النارية على الطلعة الحمراء التي تبعد عن المدينة بضعة كيلومترات.
وقال المصدر إن من يسيطر على مدينة صرواح وجبل هيلان يسيطر على مأرب بالكامل، موضحاً أن هيلان يطل على مدينة مأرب ويشرف عسكرياً على صافر أيضاً، ومضيفاً أن مدينة مأرب باتت قريبة جداً من نيران الجيش و«اللجان»، وأن الطيران يعيق التقدم لكنه لا يمكن أن يحسم المعركة.
في السياق، أوضح المصدر أن معركة نهم تتأثر بصورة مباشرة بما يمكن أن تؤدي إليه المعارك في صرواح، باعتبار العلاقة الجغرافية المتداخلة بين أطراف نهم وبين صرواح، مشيراً إلى أنها معركة واحدة.
في غضون ذلك، أكد مصدر في «الإعلام الحربي» أن الجيش و«اللجان» لا يزالون يسيطرون على التلال المحيطة بمعكسر «اللواء 312» في فرضة نهم، وذلك في ظل استمرار المعارك في محيط المعسكر، مؤكداً أن قوات «التحالف» والمسلحين لم تتمكن من الاستقرار والتمركز في الفرضة بسبب استمرار المعارك مع قوات الجيش و«اللجان».

يسيطر الجيش و«اللجان» على التلال المحيطة بمعكسر «اللواء 312»

وكان طيران العدوان قد شن أمس أكثر من عشر غارات على مديرية صرواح في محاولات لإيقاف تقدم الجيش و«اللجان» باتجاه مأرب. وأفاد المصدر الميداني، في سياق حديثه إلى «الأخبار»، أن الطيران قصف منزلاً لأحد مشايخ المنطقة واستشهد معه جميع أفراد أسرته. كذلك في نهم، شن طيران «التحالف» غارات مكثفة على مناطق متفرقة في الفرضة.
كذلك، تمكنت قوات الجيش و«اللجان» من صدّ هجوم جديد لقوات «التحالف» والمسلحين باتجاه معسكر الخنجر في مديرية خب والشعف في محافظة الجوف. وأفاد «الإعلام الحربي» بأن هذه هي المحاولة الثالثة منذ أن جرى تطهير المعسكر قبل يومين، وأكد أن معارك أمس أدت إلى تدمير آليات للمسلحين ومقتل طواقمها.
وفي مدينة الحزم، عاصمة المحافظة، استهدفت المدفعية والكاتيوشا موقع الريحانة الذي يتمركز فيه بعض مجموعات تابعة للقوات «التحالف» والمسلحين. وكان طيران العدوان قد شن غارات على خيام البدو الرحّل في منطقة الساقية في الجوف، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.
على صعيد آخر، وبرغم تحليق الطيران المتواصل ليل أمس، أطلقت القوة الصاروخية للجيش و«اللجان الشعبية» صاروخاً باليستياً من نوع «قاهر 1» المطور محلياً على مطار جيزان الإقليمي، وفيما أعلن مصدر عسكري يمني أن الصاروخ أصاب هدفه في مطار جيزان بدقة عالية، كان مغردون سعوديون يتحدثون عن انفجار ضخم هز جيزان.
في الوقت نفسه، أعلنت السلطات السعودية أنها تتعرض لهجوم صاروخي باليستي يمني على المناطق الجنوبية في نجران وجيزان، معترفةً بأن صاروخاً باليستياً وصل فجر أمس، إلى سماء جيزان آتياً من الأراضي اليمنية، ولكن الإعلام السعودي تحدث عن اعتراض الصاروخ في سماء جيزان. وفي غضون ذلك، شنت طائرات العدوان أعنف غارات على العاصمة صنعاء، عقب الضربة الصاروخية فجر أمس، وجرى استهداف مناطق سكنية وحدائق عامة.
أما في الحدود بين جيزان وميدي، فأكد «الإعلام الحربي» أن الجيش و«اللجان» أحبطوا أمس في صحراء ميدي محاولات تسلل جديدة لقوات «التحالف» والمسلحين من جهة الموسم السعودية، باتجاه قرية المخازن الصحراوية شمال ميدي، وأكد إلحاق خسائر فادحة في صفوفهم، كما تمكنت الدفاعات الجوية اليمنية من إسقاط طائرة استطلاع تابعة للعدوان السعودي كانت تحلق في أجواء مديرية ميدي.
وفيما استهدفت مدفعية الجيش و«اللجان» تجمعاً للجنود السعوديين شرقي منفذ الطوال الحدودي شمالي حرض، شنّ طيران العدوان غارات على معسكر «اللواء 25 ميكا» في مديرية عبس القريبة من مديرية حرض الحدودية.
وفي نجران، وزع «الإعلام الحربي» مشاهد حية لعملية اقتحام نوعية مفاجئة نفذها الجيش و«اللجان الشعبية» على موقع الشرفة العسكري في نجران، في وقت أفاد فيه «الإعلام الحربي» بأن القوة الصاروخية قصفت موقع السديس في نجران أيضاً.
أما في تعز، فأصيب عدد من قيادات المسلحين في المواجهات التي دارت أمس بينهم وبين قوات الجيش و«اللجان» في منطقة الحصب أسفل جولة المرور. ووفقاً للمصدر، أدت المعارك إلى مقتل قائد المسلحين المؤيدين لـ«التحالف»، أمين دبوان، وإصابة شوقي سعيد، وهو شقيق القيادي الإخواني حمود سعيد المخلافي، إضافة إلى إصابة عبد الرحمن القيادي في المنطقة الشرقية المقرب من زعيم المقاتلين المتطرفين أبو العباس، وعدد من المسلحين.