مع تزايد الحديث الأميركي عن إمكانية إرسال قوات برية إلى العراق، أعادت بغداد التأكيد على رفضها دخول اي قوات من هذه الفئة لدول «التحالف الدولي» للمشاركة في محاربة الإرهاب، في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع العراقية عن البدء بتنفيذ استراتيجية شاملة لإعادة تدريب الجيش العراقي، بالتزامن مع الإعلان عن السيطرة على مصفاة بيجي النفطية.


وقال وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، إن «الحكومة العراقية لن تسمح بدخول أي من قوات التحالف البرية إلى العراق للمشاركة في الحرب ضد الإرهاب».
وأضاف العبيدي، في تصريح صحافي على هامش زيارته لمحافظة ذي قار أمس، إن «العمليات البرية ستدار بقوات الجيش العراقي حصراً»، مشيراً إلى أن «الضربات الجوية للتحالف الدولي استهدفت العديد من مواقع التنظيم الإرهابي في شمال البلاد وغربها، إلا أن أغلب الضربات المؤثرة تنفذ بواسطة القوات الجوية العراقية».
من جهة أخرى، أعلن العبيدي عن البدء بتنفيذ استراتيجية شاملة لإعادة تدريب الجيش العراقي البالغ عدد أفراده حوالى نصف مليون عسكري.
وقال العبيدي، في كلمة له باحتفال تخرج 3 آلاف عسكري جديد من الضباط في الكلية العسكرية في قاعدة الامام علي العسكرية في مدينة الناصرية، إن هذه الخطة الاستراتيجية وضعت لتدريب جميع القطعات العسكرية وفق خطة شاملة بسقف زمني محدد، محذراً من خطورة التهاون في مجال التدريب خلال المرحلة المقبلة.
وشدد على أهمية التدريب والارتقاء بالأداء القتالي والقدرة على التعامل مع المواقف الصعبة ورفع المعنويات واستنهاض الهمم لمواجهة أعداء البلاد.
وأوضح أن «قوات الجيش العراقي تحقق تقدماً في كل يوم وتنجز انتصاراً في كل ساعة، داعياً جميع المقاتلين إلى أخذ دورهم في المعركة ضد التنظيمات الإرهابية في البلاد».
وأكد وزير الدفاع أن «العراق سيتخطى المرحلة الصعبة التي يمر بها بسواعد الجنود وهممهم»،لافتاً إلى أن «من يراهن على كسر شوكة الجيش العراقي سيولي مذموماً مدحوراً خاسئاً».
وعلى صعيد الإنجازات العسكرية، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب عن تحرير مصفاة بيجي (أكبر مصافي النفط في العراق) في محافظة صلاح الدين (شمال) بشكل كامل من قبضة تنظيم «داعش».
وأوضح الناطق باسم الجهاز (التابع لرئاسة الوزراء)، سمير الشويلي، في تصريح لوكالة «الأناضول»، أن عملية تحرير مصفاة بيجي تمت بصورة كاملة فجر الثلاثاء، بعدما فكت قوات عراقية الحصار المفروض عليها من قبل «داعش» منذ أكثر من 4 أشهر.
وأشار الشويلي إلى أن عملية تحرير المصفاة ستكون منطلقًاً للقوات العراقية لتحرير باقي المناطق في المحافظة التي لا يزال تنظيم «داعش» يسيطر عليها، وفي مقدمها مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين الواقعة جنوبي مدينة بيجي.
وفي السياق، كشف المسؤول الأمني في قضاء بيجي، العقيد علي القريشي أن الخطوة القادمة بعد تحرير بيجي هي التهيئة لتحرير الشرقاط للوصول إلى أطراف الموصل.
وبيّن القريشي في تصريح لوكالة «كل العراق» (أين) أن «أعتدة وأسلحة روسية وأميركية جديدة وصلت إلى القوات الأمنية الموجودة في مصفى بيجي للاستعداد لتطهير قضاء الشرقاط في الأيام القليلة القادمة».
كذلك، انطلقت قوات عراقية نحو منطقة الفتحة شمال شرق بلدة بيجي في محافظة صلاح الدين.
وقال مسؤول أمني لموقع «شفق نيوز» إن «سيطرة الجيش على الفتحة يعني قطع طرق داعش نحو وسط صلاح الدين».
واللافت للنظر أن الجيش بعد سيطرته على بيجي التي تسبقها تكريت ومن ثم العلم فالدور وسامراء، فإن المسلحين باتوا محجوزين في المناطق التي يحتلونها.


تحرير مصفاة بيجي... وبدء الاستعداد لتحرير تكريت

في غضون ذلك، أعلن خالد الخزرجي، عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين، أن مسلحي تنظيم «داعش» فقدوا القدرة على مواجهة قطعات الجيش العراقي في عموم قواطع المسؤوليات في المحافظة.
ولفت الخزرجي في تصريح صحافي إلى أن «داعش بدأ يعتمد بصورة كلية على تفخيخ الطرق والمنازل وإرسال السيارات المفخخة لإعاقة تقدم قطعات الجيش العراقي التي تمكنت من إزالة العبوات الناسفة وشقت الطرق الآمنة في قضاء بيجي».
وأضاف إن «مدينة تكريت ستكون الخطوة الثانية لقطعات الجيش العراقي بعد الانتهاء من تطهير بيجي وفك الحصار عن مصفاة النفط»، مشيراً إلى أن «عناصر داعش لغموا منازل الطرق الرئيسية في تكريت وناحية العلم».
من جهة ثانية، قال رئيس المجلس المحلي لناحية عامرية الفلوجة، شاكر محمود العيساوي إن قوات الجيش والشرطة وفوج الطوارئ تساندها قوة من مقاتلي العشائر تمكنوا من تحرير منطقة العويسات التي تربط الناحية بمنطقة جرف النصر التابعة لمحافظة بابل.
وتعدّ هذه المنطقة معقلاً لتنظيم «داعش» وجماعات إرهابية أخرى منذ سنوات.
(الأخبار)