دفء العلاقات بين إسرائيل ودول الاعتدال العربية والاسلامية، على خلفية «التهديد» المشترك من قبل إيران، بدأ يعطي نتائج طيبة في مجال السياحة إلى إسرائيل، إلى جانب فوائد أخرى للدولة العبرية. هذا ما كشفت عنه قناة «نيوز 24» الإسرائيلية، في سياق تقرير عن النشاط السياحي العربي في تل أبيب.


وتحت عنوان «خليجيون يفضلون تل أبيب على لندن»، أشارت القناة إلى أن قطاع السياحة في إسرائيل شهد في الأعوام الستة الأخيرة انتعاشاً وازدياداً ملحوظاً في عدد السياح الآتين من دول إسلامية وعربية لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وبحسب الاحصاءات التي كشفت عنها القناة، فإن عدد من زاروا إسرائيل من هذه الدول، وبصورة سرية غير علنية، تجاوز 250 ألف سائح مسلم وعربي.
وتظهر المعيطات المجمعة لدى القناة أن 124 ألف سائح زاروا إسرائيل آتين من إندونيسيا، و81 ألف سائح من الأردن، و24 ألف سائح من ماليزيا، بينما الأنباء الجديدة هي قدوم 38 سائحاً من المملكة العربية السعودية، و168 سائحا من الامارات العربية المتحدة، إضافة إلى 147 سائحا من قطر وسلطنة عمان. وأشارت القناة إلى أن «تل أبيب تتحاشى نشر الأعداد الواردة في سجلات السياح، كي لا يضر ذلك بالتوجه الإيجابي العام في مجال السياحة إلى إسرائيل».


38 سائحا من السعودية و168 من الامارات العربية المتحدة و 147 سائحا من قطر وسلطنة عمان.

أما لجهة الآلية المتبعة لدخول السياح إلى الدولة العبرية، فتشير مصادر إسرائيلية مطلعة على الآراء، إلى أن السائح من هذه الدول يتقدم بطلب تأشيرة تعرض أولاً على الأمن العام الداخلي (الشاباك) وفي حال الموافقة يصار إلى إعطائه تأشيرة دخول من قبل وزارة الخارجية، بعد التشاور مع مديرية السكان والهجرة.
وتحدث التقرير أيضاً عن حركة السياحة الوافدة من المملكة المغربية، إذ زار إسرائيل خلال نفس الفترة 6،440 سائحاً، فيما بلغ عدد السياح المغاربة الذروة في العام الجاري، اذ وصل حتى الآن إلى 2،239 سائحاً، مقارنة بـ 658 سائحاً مغربياً عام 2009.
وأشارت القناة إلى أن دولة الكويت أعلنت في الشهر الماضي أنها ستسمح لمواطنيها بزيارة السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وذلك في رزمة سياحية واحدة وبموافقة من السلطات الإسرائيلية. ومن المنتظر أن يستقل السياح الكويتيون طائرتهم من الكويت إلى الأردن ومن هناك بواسطة حافلات إلى القدس المحتلة.
وتؤكد القناة أن الإجراءات المتبعة من قبل السلطات الإسرائيلية من شأنها أن تسهل السياحة الوافدة من الدول العربية، اذ تشير مصادر مطلعة إلى أن السياح الآتين من هذه الدول بإمكانهم طلب عدم ختم جوازاتهم على معابر الحدود الإسرائيلية، ويصار إلى الاستجابة لهذه الطلبات كي يتجنب السياح أية مشاكل تواجههم لدى عودتهم إلى بلادهم. وأضافت أن عدداً من السياح العرب والمسلمين اعتادوا الوصول مباشرة إلى مطار بن غوروين، أو عبر المعبر الحدودي بين الأردن وإسرائيل، بواسطة سياراتهم الخاصة.