أعدم جنود العدو الإسرائيلي، في غضون 24 ساعة مضت، أربعة أطفال فلسطينيين تراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً، في الضفة المحتلة، بالإضافة إلى اثنين في القدس المحتلة. وبما أن جنود العدو لا يحتاجون إلى إذن ليقتلوا، فإن أي فلسطيني بالنسبة إليهم هو مشتبه فيه ويمكن إطلاق النار عليه بحجة نيته تنفيذ عملية طعن. ففي وقت متأخر من مساء أمس، أعلن استشهاد اثنين بعد تنفيذهما عملية إطلاق نار في القدس لم تسفر عن إصابات في صفوف العدو.

قبل ذلك وفي اليوم نفسه، أطلق الجنود النار على الشهيدين نهاد رائد واكد (15 عاماً)، وفؤاد مروان واكد (15عاماً) من بلدة العرقة غرب جنين، بعد اتهامهما بإطلاق النار على شرطة العدو. وقالت المتحدثة باسم شرطة العدو إن الجنود عندما وصلوا إلى القرية «أطلق أحد المهاجمين النار، فردوا بإطلاق النار، ما أدى إلى قتلهما»، فيما أكدت مصادر فلسطينية أنهما «كانا يرميان حجارة على الآليات لدى مرورها قرب قريتهما».

من المقرر تمديد العمل الجزئي على معبر رفح ليوم واحد

بعد ساعات من استشهاد هذين الاثنين، أعدم العدو الشاب نعيم صافي (17 عاماً) من قرية العبيدية القريبة من بيت لحم، على حاجز مزمورية شمال المدينة، بحجة محاولة تنفيذه عملية طعن. كما شهدت مدينة الخليل أيضاً، إطلاق جنود العدو النار على الفتاة ياسمين رشاد التميمي (21 عاماً) وإصابتها بجروح خطيرة، وذلك بعد ادعاء العدو أنها كانت تنوي تنفيذ عملية طعن. وقد بلغت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً، بأن التميمي تعالج في مستشفى «شعاري تسيدق»، بعد إصابتها بثلاثة أعيرة نارية في الساق واليد والبطن.
وكانت شرطة العدو قد قتلت السبت الماضي، الشهيدة كيلزار محمد العويوي، (١٧ عاماً)، بحجة أنها كانت «تهدد شرطياً إسرائيلياً بسكين قرب الحرم الإبراهيمي»، كما قالت المتحدثة باسم شرطة العدو.
في سياق آخر، ذكرت «وكالة الأنباء المصرية الرسمية» أنه سيجري تمديد فتح معبر رفح البري، بين مصر وقطاع غزّة، ليوم واحد إضافي. وكانت السلطات المصرية قد فتحت المعبر في اليومين الماضيين ومددت فتحه إلى اليوم «بناءً على تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمساعدة الإخوة الفلسطينيين داخل قطاع غزة».
في المقابل، أكدت وزارة الداخلية في غزة تمديد العمل في رفح ليوم واحد إضافي، في كلا الاتجاهين. وقال المتحدث باسم الوزارة، إياد البزم، إن «السلطات المصرية، أبلغت الجانب الفلسطيني قرارها تمديد فتح المعبر، ليوم آخر في كلا الاتجاهين، وذلك بعد 70 يوماً من الإغلاق المتواصل، وعبور أقل من 1500 مواطن إلى خارج غزة، ودخول عدد أقل من ذلك في اليومين الأولين.
في السياق نفسه، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، إن حركته «منفتحة على أي مبادرة لفتح معبر رفح الحدودي». وأضاف خلال حفل للشرطة في غزة: «نحن منفتحون على أي مبادرة من شأنها أن تنهي مأساة استمرار إغلاق معبر رفح». وتابع هنية: «لن نستطيع الاستغناء عن الدور المصري التاريخي والعروبي والإسلامي، كما أن مصر لا تستطيع الاستغناء عن القضية الفلسطينية»، مطالباً السلطات المصرية «بتمديد فتح معبر رفح للسماح لأكبر عدد ممكن من الحالات الإنسانية بمغادرة غزة».
في قضية أخرى، قال عضو المكتب السياسي في «حماس»، موسى أبو مرزوق، إنه «ليس هناك دولة عربية أو إسلامية قدمت دعماً حقيقياً للمقاومة الفلسطينية مثلما قدمت الجمهورية الإسلامية في ايران». وجاءت مواقفه خلال لقاءات أجراها في بيروت. وقد أتى أبو مرزوق إلى العاصمة اللبنانية للقاء قادة في الحرس الثوري الإيراني.
في غضون ذلك، قال مسؤول العلاقات الخارجية في الحركة، أسامة حمدان، خلال لقاء صحافي في طهران، إن «الزيارة (إلى إيران) تأتي في سياق ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، والاحتفالات بهذه المناسبة». ورأى حمدان أن «للثورة في إيران مكانة خاصة عند الفلسطينيين على وجه الخصوص، ذلك أنها أحدثت نقلة في واقع المنطقة من دولة إقليمية كبرى كإيران كانت لها علاقة مع الكيان الصهيوني لتتحول إلى دولة تدعم القضية الفلسطينية وتدعم المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وتقف إلى جانب هذه القضية حتى النهاية وبشكل واضح وصريح منذ انتصار الثورة وحتى يومنا هذا».
وتابع حمدان: «العلاقات مع إيران راسخة ولن تتأثر بما يقال، وسيصار قريباً إلى إعلان تفاصيل الدعم الإيراني للفلسطينيين». مشيراً إلى أن «الموقف الإيراني واضح لجهة دعم المقاومة الفلسطينية، والدعم الإيراني للانتفاضة هو حلقة في مسلسل الدعم الإيراني للقضية الفلسطينية بمختلف أشكالها». كما عبّر عن أنه «بلا شك أن ما مرّت به المنطقة أخيراً يحتاج إلى جهد كبير من الأطراف كافة لتصويب البوصلة من جديد... الحوار بين كل الأطراف في هذه المنطقة يجب أن يبدأ في أقرب وقت ممكن».