أعلن رئيس الحكومة الليبية المعترف بها، عبد الله الثني، أمس، أن حكومته ستواصل حملة عسكرية لاستعادة العاصمة طرابلس.

وفي حديث إلى قناة «العربية» الفضائية، قال الثني إن قواته تتقدم باتجاه طرابلس من الغرب، مؤكداً أنها ستسيطر أيضا على المعبر الحدودي الرئيسي مع تونس.
وأضاف الثني: «تتحرك القوات نحو طرابلس لتحريرها»، زاعماً أن قواته استولت على بلدة غربي العاصمة.
وشنّت قوات الثني المتحالفة مع الجنرال المتقاعد، خليفة حفتر، ومقاتلين قبليين في الزنتان في الجبال الغربية، غارات جوية على طرابلس.

وفيما نفى الثني، في حديثه لـ«العربية»، الأنباء المتداولة عن مساعدة مصر والإمارات له في شن الغارات، قال إن «إخوتنا في السعودية والإمارات، وإخوتنا في مصر، الحقيقة على استعداد تام لكل ما تطلبه الحكومة، ومجلس النواب».
في المقابل، نفى متحدث باسم قوات «فجر ليبيا»، أحمد هدية، سيطرة القوات الموالية للواء المتقاعد خلفية حفتر على منفذ «رأس جدير» الحدودي مع تونس.
وقال إن «الشريط الساحلي لغرب العاصمة بمدنه يقع تحت سيطرة قوات فجر ليبيا»، كما أعلن تأسيس غرفة عمليات «فجر ليبيا» على يد رئاسة أركان الجيش المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام في طرابلس.
وأشار هدية إلى أن «هذه الغرفة بدأت عملياتها، منذ يومين، بتحرير مدينة العجيلات»، مضيفاً أنها «تتجه لتحرير معسكرات في غرب ليبيا سيطرت عليها القوات الموالية لحفتر».
وتتضارب الأنباء عن السيطرة على مدن غرب العاصمة مع المنفذ الحدودي منذ يومين، ففيما نفذت القوات الموالية لحفتر غارات جوية على مواقع «فجر ليبيا»، وأشارت إلى أنها تقدمت باتجاه مدن الساحل والعاصمة، نفى متحدث باسم «فجر ليبيا»، صبحي جمعة، ذلك. وقال إن الشريط الساحلي الرابط بين العاصمة والحدود التونسية تحت سيطرة قوات «فجر ليبيا».
على خط منفصل، أحالت المحكمة الجنائية الدولية، ليبيا على مجلس الأمن الدولي، لعدم تسليمها سيف الإسلام، ابن الرئيس الراحل، معمر القذافي.
وجاء في بيان للمحكمة، أن «من المناسب إعلان عدم التزام ليبيا، وطلب المحكمة التعاون في الموضوع في مجلس الأمن».
وسيف الإسلام، البالغ من العمر 42 عاماً، موجود في قبضة متمردين في منطقة الزنتان، شرق البلاد. وعلى الرغم من أنه ليس بيد جهة أمنية حكومية، تطالب المحكمة الجنائية ليبيا بتسليمه.
وعلى هذا الأساس، اعترفت المحكمة، أمس، بأن «ليبيا أظهرت التزامها تجاه المحكمة، وبذلت جهوداً حقيقية للحفاظ على فرص الحوار البناء». وأشارت إلى أن الوضع الأمني في البلد ليس مستقراً، موضحة أن حكومتين تتنازعان الشرعية في ليبيا حالياً.
وأوضحت المحكمة أن خطوتها لا ترمي إلى إصدار عقوبات ضد ليبيا، بل للحصول على مساعدة مجلس الأمن، وإزالة عراقيل أمام التعاون. وطالبت المحكمة ليبيا أيضا بإعادة مستندات أخذت من محامية سيف الإسلام، مليندا تيلور، عندما كانت محتجزة ثلاثة أسابيع لدى المتمردين في الزنتان، بعد محاولتها زيارة موكلها.
(الأخبار، رويترز، الأناضول)