قالت صحيفة «معاريف» العبرية إن جيش الاحتلال فتح تحقيقاً لمعرفة كيفية تسرب فيديو مدته خمس دقائق ونصف الدقيقة من داخل أروقة الجيش، يوثق عملية تسلل مسلحين فلسطينيين إلى شاطئ مستوطنة زيكيم خلال عملية «الجرف الصلب». وذكرت الصحيفة أن الفيلم تسرب إلى الشبكة الفلسطينية، ويعرض الآن على قنوات كثيرة في العالم.


وقال مصدر في الجيش الإسرائيلي إن الأمر يتعلق بحادثة «خطيرة جداً». ففي جزء من الفيلم تظهر حادثة أمنية سرية لم تنشر أبداً، وفيها دبابة تخوض معركة مع المسلحين الذين تسللوا عن طريق البحر، ويظهر مسلح يركض نحو الدبابة، فيلصق عبوة فيها ويهرب، وبعد عدة ثوان تنفجر العبوة.
ودعا المحلل العسكري في الصحيفة، يوحاي عوفر، الجيش الإسرائيلي إلى فتح تحقيق معمّق وعاجل، علماً بأن شبكة المجد الأمنية التابعة لحركة «حماس» هي التي سارعت إلى نشر هذا الفيديو. وذكر «عوفر»، مساء أمس، أن الفيديوات المسربة هي فيديوات فائقة السرية، كذلك فإن الأسلحة التي استخدمت من قوات الجيش لصدّ هجوم المجموعة تم الكشف عنها في التسريبات وانتشرت على مواقع عربية.
وتعني تصريحات عوفر اعترافاً ضمنياً بأن الفيديوات حقيقية وغير مزيفة، مع الأخذ بالاعتبار أن جزءاً من هذه المقاطع بث خلال الحرب، لكن الفيديو الجديد يبيّن تفاصيل جديدة عن عملية «زيكيم».
في السياق، قال المراسل العسكري في القناة العبرية الثانية، نير دبوري، إن الرقابة العسكرية سمحت الليلة (أمس) بنشر الفيديو المسرب عبر الإعلام العبري بعد أن حظر نشره منذ أول من أمس. وأضاف دبوري أن أحد الاحتمالات يقضي بوجود إهمال في حفظ الفيديو كما يجب داخل حواسيب الجيش، وأن «قسم أمن المعلومات في الجيش يحقق في إمكانية نجاح هاكرز في اختراق حواسيب عسكرية واستخراج الفيديو منها»، وهو فعلاً ما أعلنت «مجد» أنها الطريقة التي حصلت بها على الفيديو.
مع ذلك، قال المراسل إن هناك خياراً آخر هو سحب أحد الجنود الفيديو من حواسيب الجيش ونشره في مواقع اجتماعية عبرية، فيما حذر المراسل العسكري للقناة العاشرة، أو هيلر، من أن الفيديو المسرب احتوى معلومات سرية عن شيفرة الجيش والأسلحة المستخدمة لصدّ الهجوم.
(الأخبار)

الفيديو كما نشرته شبكة «مجد»