يبدأ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اليوم، زيارة لدولة الإمارات، فيما من المفترض أن يتوجه، غداً الثلاثاء، رئيس البرلمان، سليم الجبوري، إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة تستمر ثلاثة أيام. وفي مشهد قد يعكس لاحقاً التلازم بين الانفتاح السياسي الخليجي على حكومة بغداد وملف الدعم الاقتصادي للعراق، بدأ الحديث حول زيارة العبادي للإمارات يشير إلى التلازم بين هذين المسارين.


وفي حديث صحافي، قال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، سعد الحديثي، إن «الملفات التي سيناقشها العبادي هي العلاقات الثنائية وتعزيز آليات التبادل التجاري والاقتصادي، ودور الامارات في تنشيط البيئة الاستثمارية في العراق خلال المرحلة المقبلة، فضلاً عن دور الامارات من خلال مشاركتها في التحالف الدولي والتعهدات التي قطعتها خلال اجتماع بروكسل مطلع الشهر الحالي، وزيارة وزير خارجيتها (عبدالله بن زايد آل نهيان في 28 تشرين الثاني الماضي) لبغداد ودعم الحكومة العراقية في مجال مكافحة الارهاب». وأوضح الحديثي أن «الملف الثالث والمهم» الذي سيبحثه العبادي في الامارات هو «دورها في إنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار المدن التي دمّرها عناصر تنظيم داعش من خلال إمكانياتها المادية العالية التي ستساهم في إنجاح المشروع».
بدوره، من المفترض أن يصل إلى طهران، يوم غد الثلاثاء، رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، في زيارة تستمر ثلاثة أيام، بحسب ما أعلن مستشار رئيس مجلس الشوري الإيراني، حسين شيخ الاسلام، الذي أوضح أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة وجهها له نظيره الايراني علي لاريجاني. وأعلن شيخ الإسلام أن الجبوري سيلتقي خلال زيارته رئيس الجمهورية الإيرانية، حسن روحاني، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، وعدد من المسؤولين الإيرانيين.
وكان رئيس الوزراء العراقي، الذي يزور أنقرة أيضاً نهاية الشهر الحالي، قد استقبل الجبوري خلال الأسبوع الماضي، في اجتماع جرى خلاله بحث «التطور الذي تشهده علاقات العراق مع الدول الاقليمية ودور المؤسستين التنفيذية والتشريعية في تعزيز العلاقات مع دول الجوار العربي والاقليمي وتكامل عملهما»، بحسب ما أعلن مكتب العبادي في بيان. وأوضح البيان أنه جرى كذلك البحث في مسألة «إسناد العشائر التي تقاتل عصابات داعش الإرهابية».
في هذا الوقت، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي أن الجانب الاميركي سيسلم الطيارين العراقيين الذين يتدربون في إحدى القواعد العسكرية في الولايات المتحدة أول طائرة من طراز F16 خلال الشهر الحالي. وأوضح المتحدث الاعلامي، سعد الحديثي، في حديث إلى «السومرية نيوز»، أنه «جرى التأكيد، خلال زيارة وزير الدفاع الاميركي تشاك هاغل لبغداد مؤخراً، على ضرورة الاسراع في تجهيز القوات الامنية بالأسلحة والمعدات بالقدر الذي يمكّنها من تحقيق تقدم، وضرورة تسريع وتيرة الدعم»، لافتاً الى أن «الجانب الاميركي وعد بأنه سيكون هناك دعم مفتوح».

اجتماع النازحين
دعا أمس وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، دول العالم إلى الوقوف إلى جانب بلاده في مقاتلة تنظيم «داعش»، قبل «أن يصل إلى أراضيهم». وجاء حديث الجعفري خلال افتتاحه اجتماع الطاولة المستديرة بين الحكومة العراقية وسفراء الدول المانحة، برعاية بعثة الأمم المتحدة في بغداد، بحضور كل من وزير المالية هوشيار زيباري، ووزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد علي، ونائب رئيس الوزراء لشؤون الإعمار والخدمات صالح المطلك، والأمين العام لمجلس الوزراء حامد خلف أحمد. ويهدف الاجتماع إلى عرض موقف الحكومة العراقية بخصوص أزمة النازحين، وحث الدول والمجتمع الدولي على إبداء المساعدة اللازمة لدعم جهود بغداد وخطة الأمم المتحدة لإغاثة النازحين.
وقال الجعفري: «يجب أن نقف معاً لمقاتلة داعش في أراضينا، قبل أن تقاتلوهم في أراضيكم، لأن داعش يهدد المنطقة والعالم بأسره، دون استثناء، لأنه ليس لديه دين أو مذهب، ولا يفرّق بين بلد وآخر». وأشار إلى أن أزمة النازحين تعبّر عن «مآس مركبة، والمناطق التي نزحوا إليها تعاني من إرباك في السكن والخدمات».
وبحسب مصادرحكومية مطلعة، فإن «المبلغ المطلوب توفيره من قبل الدول المانحة يصل إلى أكثر من 5 مليارات دولار». وكانت الحكومة العراقية خصصت أكثر من 800 مليون دولار في وقت سابق لإغاثة النازحين، إلا أن أوضاعهم لا تزال «مأساوية»، بحسب تقارير بعثة الأمم المتحدة في العراق.
ويواجه العراق، راهناً، أوضاعاً اقتصادية صعبة، فيما كان من المفترض أن يعقد، مساء أمس، اجتماع بين وزارة المالية ووزارة التخطيط واللجنة المالية النيابية لبحث موازنة عام 2015. وفي هذا الصدد، قال وزير المالية هوشيار زيباري إن وزارة المالية قلّصت العجز إلى ثلاثين مليار دولار بعد خفض الإنفاق بنحو 10 مليارات دولار، معرباً عن أمله في موافقة الحكومة على تعديلات الموازنة.
ويعاني العراق، وهو أحد المنتجين الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، من الهبوط الحاد في أسعار النفط العالمية وسيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على مناطق في شمالي البلاد وغربيها، وهو ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان وتدمير البنية التحتية وزيادة كبيرة في النفقات العسكرية.
وفي محاولة لتقليص النفقات، كان زيباري قد كشف في حديث إلى وكالة «رويترز»، الأسبوع الماضي، أن بلاده تسعى إلى تأجيل دفعة أخيرة، قيمتها 4.6 مليارات دولار، من التعويضات المتعلقة بـ«غزو الكويت» في عامي 1990 و1991. وقال زيباري «إننا ملتزمون حقاً بدفع هذه (الأموال) في الوقت المحدد حتى هذه اللحظة». وأضاف «نجري مناقشات مع الكويتيين، ونسعى إلى تأجيل الدفع لعامين أو على الأقل لمدة عام لإفساح بعض المجال... لتقديم موازنة واقعية».
ومنذ أول مرة سمح فيها للعراق باستئناف مبيعاته النفطية قبل نحو عقدين، يدفع العراق أموالاً إلى هيئة تابعة للأمم المتحدة تشرف على التعويضات عن أعمال النهب والأضرار الناجمة عن «احتلال الكويت» الذي استمر سبعة أشهر إبان عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وكان قد جرى صرف تعويضات لأكثر من مليون مطالب، وتم دفع جميع التعويضات تقريباً، والبالغ إجماليها 52.4 مليار دولار، من مخصصات سنوية تبلغ خمسة في المئة من عائدات تصدير النفط التي يجنيها العراق، للجنة الأمم المتحدة للتعويضات. لكن مع اتجاه الاقتصاد العراقي حالياً نحو الانكماش للمرة الأولى منذ الغزو الأميركي الذي أطاح صدام حسين في عام 2003 ووضع نهاية لعقوبات استمرت أكثر من عشر سنوات، يواجه العراق صعوبة في تحويل جزء كبير من موازنة عام 2015 لسداد هذه الدفعة الأخيرة من التعويضات في العام المقبل.
(الأخبار، الأناضول، رويترز)





بريطانيا ترسل جنوداً إلى العراق

أعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، لصحيفة «دايلي تلغراف، أول من أمس، أن بلاده سترسل خلال الشهر المقبل «مئات» الجنود إلى العراق «لتدريب» القوات العراقية والكردية.
وأوضح فالون للصحيفة إنه لم يتحدد بعد العدد الدقيق للبريطانيين الذين سيرسلون الى العراق، لكن فريقاً من أربع مجموعات سيقدم التدريب في المنطقة الكردية، بينما سترسل المجموعات الثلاث الأخرى الى مواقع أقرب الى بغداد. ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع البريطاني قوله إن «من المهارات الأساسية التي سنساعد فيها هي التعامل مع خطر العبوات الناسفة البدائية الصنع، خاصة المركبات الملغومة، وهو ما لم يتدرب عليه الجيش العراقي منذ فترة».
وأضاف فالون في حديثه إلى الصحيفة أنه بعد الغارات الجوية التي شنتها القوات التي تقودها الولايات المتحدة، وتشمل بريطانيا، غيّر تنظيم «الدولة الإسلامية» أساليبه وتوقف عن استخدام تشكيلات كبيرة في المساحات المفتوحة. وقال «يتجهون للاختباء في البلدات والقرى. هذا يعني أنه يجب أن تجتثهم قوات برية»، مشيراً إلى أنه «يجب أن ينفذ هذا جيش محلي وليس جماعات غربية».
(رويترز)