أعلن الرئيس التونسي المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي، أمس، تأسيس حركة جديدة تهدف الى «منع عودة الاستبداد» للبلاد، وذلك بعد فوز الباجي قائد السبسي الذي يتهمه بأنه يمثل النظام المستبد القديم، في الانتخابات الرئاسية.

وقال المرزوقي في كلمة من شرفة مقر حملته الانتخابية في العاصمة التونسية: «أعلن هنا من هذا المكان تأسيس حركة شعب المواطنين».

وأضاف: «نحن في مفترق الطرق من جديد»، وذلك بعد اربع سنوات من الثورة على نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وتابع المرزوقي انه لذلك جاءت «ضرورة تشكيل هذا الحراك، ضرورة تشكيل حراك شعب المواطنين اولاً لمنع عودة الاستبداد، لأنّ هناك في هؤلاء الناس للأسف الشديد متطرفين ومستبدين يريدون العودة بتونس الى المربع القديم، وهو ما يمكن ان يشكل خطراً على استقرار البلاد».
وحلّ المرزوقي خلف الباجي قائد السبسي في الدور الثاني الحاسم من الانتخابات الرئاسية التونسية الذي نظم يوم الأحد الماضي. واصبح قائد السبسي اول رئيس للجمهورية الثانية في تونس المستقلة وفاز بولاية من خمس سنوات.
وشدد المرزوقي أمام انصاره الذين هتفوا «الشعب يريد ثورة من جديد»، انه «لا المال الفاسد ولا الإعلام المغرض يمكنه ان يغير مجرى التاريخ». وأضاف: «عليكم ان تتجمعوا في كل مكان بشكل سلمي وبطريقة ديموقراطية لتكونوا القوة التي تصد الاستبداد... وتخيفه وتمنعه من محاولة التسلل والعودة من النافذة بعد ان طردناه من الباب».
كذلك دعا الى وحدة «الديموقراطيين الذين جعلوا قضيتهم الدفاع عن الحريات والحقوق والكرامة وليس الطابع السطحي الذين يسمونه حداثة... المرتبط بكراهية الهوية العربية الاسلامية» ضمن هذه الحركة.
وأقر المرزوقي بأن الانتخابات الرئاسية كانت «حرة»، لكنه قال انها شابها «الكثير من الخروقات». بيد أنه دعا رغم ذلك الى الهدوء واكد الحفاظ على «الوحدة الوطنية» و«السلم المجتمعي».
(أ ف ب)