للمرة الثانية في خلال أقل من شهرين، تعرض محافظ عدن المعيّن حديثاً، عيدروس الزبيدي، ومدير أمنها، شلال علي شائع، لمحاولة اغتيال في مديرية المنصورة جنوبي اليمن. وأفادت مصادر محلية بأن مسلحين من تنظيم «القاعدة» هاجموا موكب الزبيدي وشائع اللذين كانا في طريقهما إلى معسكر قوات التحالف السعودي في مديرية البريقة. وأوضحت المصادر أن المسلحين اشتبكوا مع عناصر حماية المسؤولَين، الأمر الذي أدى إلى وقوع قتلى وجرحى، فيما لم يصب شائع والزبيدي بأذى. وأضافت أن من بين القتلى مدنياً من عمال النظافة وأحد أفراد كتيبة «جعبل البركاني» التي تشكلت في الآونة الأخيرة ضمن فصائل «المقاومة الشعبية» المؤيدة للعدوان.

تعجز «السلطات المحلية» المدعومة إماراتياً وسعودياً عن بسط نفوذها داخل المدينة

وهي المرة الثانية التي يتعرض فيها الزبيدي وشائع لمحاولة اغتيال، حيث نجوَا في الخامس من كانون الثاني الماضي، إضافة إلى محافظ لحج، من محاولة مماثلة استهدفت موكبهم في منطقة إنماء في مدينة عدن. وتشكل واقعة الأمس حلقة جديدة من مسلسل الاضطرابات الأمنية المتصاعدة في المدينة التي تتوسع فيها رقعة انتشار تنظيمي «داعش» و«القاعدة».
وكانت اللجنة الأمنية العليا في المدينة قد أقرت في أواخر كانون الثاني الماضي خطة أمنية هي الثانية من نوعها لاستعادة الاستقرار في عدن. وعلى الرغم من الإجراءات التي اتخذت إثر ذلك، إلا أن «السلطات المحلية» المدعومة إماراتياً وسعودياً لا تزال عاجزة عن بسط نفوذها داخل المدينة. وقد تجلّت آخر مظاهر هذا الفشل قبيل أيام عندما أخفقت القوات الموالية لـ«التحالف» في الإجهاز على مواقع «داعش» في مديرية المنصورة. وعلى إثر الاشتباكات التي اندلعت بين الطرفين والتي استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة بتغطية من طيران الآباتشي، سُجل انتشار كثيف لمسلحي «داعش» بعربات مسلحة ودراجات نارية في أحياء المنصورة.
وتستغل التنظيمات المتطرفة استمرار الانفلات الأمني في جنوبي اليمن لتوسيع مساحة سيطرتها، وفي الأول من الشهر الجاري سيطر مسلحو «القاعدة» على مدينة عزان في محافظة شبوة وأعلنوها إمارة تابعة لهم. وسيطروا عقب أيام قليلة فقط على مديرية زنجبار في أبين وأعلنوها كذلك إمارة لهم. وفي العاشر من شباط الحالي نشر تنظيم «داعش» تسجيلاً مصوراً بعنوان «أباة الضيم 2» يظهر توسع نفوذه في محافظة حضرموت. جاءت هذه التطورات في وقت زعم فيه وزير خارجية الرئيس الفار عبد الملك المخلافي أن لا وجود لداعش «إلا في إعلام تحالف صالح ـ الحوثيين».

(الأخبار، أ ف ب)