توسعت مروحة المعارضة للرئيس العراقي نوري المالكي، مع إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، دعمه للاحتجاجات، محذّراً من «ربيع عراقي»، بينما تظاهر العشرات من عرب كركوك أول من أمس مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين في سجون إقليم كردستان والسجون العراقية وتطبيق الشراكة الأمنية والإدارية التي يهيمن عليها الأكراد.

واحتج أكثر من ألف شخص في مدينة سامراء يوم الاثنين الماضي، فيما استمرت التجمعات الحاشدة في الرمادي مركز الاحتجاجات وفي الموصل، حيث خرج نحو 500 شخص الى الشوارع. وفي مدينة الفلوجة نظم محتجون مسيرات ضخمة وسدوا طريقاً سريعاً كبيراً على مدى الاسبوع الماضي.
أما الصدر، فقد أعلن في مؤتمر صحافي في مدينة النجف (جنوب)، أن الاحتجاجات ستستمر ما دام الساسة ينتهجون سياسات تخدم مصالحهم. وقال انه يتعين عليهم ان يعملوا من أجل شعوبهم لا من أجل مصالحهم. وطالب المحتجين بألا ينغمسوا في الطائفية، قائلاً إنه سيدعم المحتجين اذا كانت مطالبهم حقيقية وابتعدوا عن الطائفية والدكتاتورية، وخاصة ما وصفها بدكتاتورية صدام حسين.
في المقابل، حذّر رئيس الوزراء العراقي، من أنه لن يتهاون مع الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للحكومة لأجل غير مسمى، لكنه قدم تنازلاً في مواجهة مطالبهم من خلال الوعد بالإفراج عن بعض السجينات. وقال المالكي في بيان، إن «مجلس الوزراء فضلاً عن رئيس الوزراء لا يملك الصلاحية الدستورية في الغاء القوانين التي يشرعها مجلس النواب وخصوصاً قانون المساءلة و العدالة وقانون مكافحة الارهاب». وأضاف أن «قانون العفو العام لم يُصدَّق عليه في مجلس النواب حتى الآن» ومطوي في ادراج مجلس النواب بسبب خلافات سياسية بين الكتل البرلمانية.
وتوصل المالكي إلى «أن مجلس النواب يتحمل المسؤولية الكاملة في إلغاء قانوني المساءلة والعدالة وقانون مكافحة الإرهاب». واضاف ان «بإمكان الكتل السياسية، ومن ضمنها القائمة العراقية، التي تطالب بإلغاء هذه القوانين، أن تتقدم بمقترح قانون يطالب بإلغاء هذين القانونين ثم تجري عملية المناقشة في البرلمان وإقراره في حال الموافقة عليه». وقال المالكي: «نعتقد ان بعض المطالب المشروعة امتزجت بأخرى تتناقض جوهرياً مع طبيعة النظام السياسي للبلاد الذي نحتكم فيه الى الدستور و القانون».
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد قرر أول من أمس اصدار عفو خاص عن مئات النساء المدانات بقضايا جنائية.
وفي كركوك، قال نائب رئيس مجلس مدينة كركوك خالد حسين العاصي: «وقفنا اليوم لنوصل رسالة الرفض للتهميش والإقصاء والمطالبة بتطبيق الإدارة المشتركة والتوازن الأمني والإداري وإيقاق مسلسل النفي والتهميش والتغيب للمكون العربي في كركوك».
الى جانب ذلك، طالب المتظاهرون بإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات الأبرياء من السجون والإسراع بحسم قضاياهم وفقاً للقانون. ودعا العميد السابق محمد خلف نامس العبيدي «القائد العام للقوات المسلحة (نوري المالكي) الى اعادة ضباط الجيش العراقي السابقين من ذوي الخبرة والكفاءة المهنية إلى الخدمة للاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم».
من جهة ثانية، أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل ثلاثة اشخاص بينهم ابن شقيق رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي، واصابة ثمانية آخرين في هجومين منفصلين في الموصل وجنوب بغداد.
الى ذلك، اعلنت الشرطة العراقية في بابل، مقتل اثنين من الزوار الشيعة المتوجهين سيراً على الأقدام الى كربلاء في انفجار سيارة مفخخة في منطقة المحاويل (60 كيلومتراً جنوب بغداد).
(أ ف ب، رويترز)