طغى المشهد العسكري على سوريا، حيث يحاول المقاتلون المعارضون اقتحام مطاري تفتناز العسكري في محافظة إدلب ومطار منغ العسكري في حلب، فيما حصدت غارة جوية على محطة وقود عشرات الضحايا في الغوطة الشرقية.

في موازاة ذلك، لفت وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، إلى أنّ «تفاقم الأوضاع الإنسانية في سوريا حتم على بلاده عدم إغلاق حدودها معها، واحتضان عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين». وأشار، في كلمة له في افتتاح المؤتمر الخامس للسفراء الأتراك المعتمدين في الخارج، إلى أنّ بلاده «تتبع دبلوماسية انسانية في تعاملها مع الأزمة السورية». ميدانياً، سقط العشرات، أمس، بين قتيل وجريح جراء غارة جوية نفذها الطيران الحربي السوري على محطة وقود في الغوطة الشرقية، في ريف دمشق، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان. من جهتها، أفادت لجان التنسيق المحلية عن سقوط «سبعين شهيداً وعشرات الجرحى جراء قصف محطة وقود بالطيران الحربي».

ودارت اشتباكات عنيفة، أمس، بين القوات النظامية السورية والمقاتلين المعارضين في محيط مطار تفتناز العسكري في محافظة ادلب، بحسب المرصد، الذي أضاف «أنّ مقاتلين من جبهة النصرة، وكتائب أحرار الشام، والطليعة الاسلامية يحاولون اقتحام مطار تفتناز».
كذلك تعرضت مدينة تفتناز «للقصف بالطائرات الحربية، ما أدى إلى دمار في المنطقة المستهدفة». أفاد المرصد بأنّ مقاتلين من المعارضة أطلقوا نيران الأسلحة الآلية وقذائف المورتر على طائرات هليكوبتر متوقفة في قاعدة المطار. في محافظة حلب، أشار المرصد إلى وقوع اشتباكات عنيفة في محيط مطار منغ العسكري، الذي يحاول المقاتلون المعارضون اقتحامه. من ناحية أخرى، أفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بأنّ وحدات الهندسة التابعة للجيش السوري أحبطت عمليات إرهابية بواسطة 20 عبوة ناسفة زرعت في عدد من أحياء حلب القديمة. وأضافت «سانا» أنّ وحدة من الجيش السوري قضت على عدد من أخطر المسلحين، بينهم قائد ميداني في منطقة الخفسة بريف حلب، أمس.
وفي مدينة السفيرة في ريف المحافظة، «تجددت الاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أخرى في محيط معامل الدفاع، التي يحاولون اقتحامها منذ أسابيع»، بحسب المرصد الذي أشار إلى أنّ الطيران الحربي استهدف بلدتي حيان وحريتان.
وأغلقت السلطات السورية، أول من أمس، وللمرة الأولى مطار حلب الدولي بسبب استهدافه بالقصف من مقاتلي المعارضة، بحسب ما ذكر مصدر ملاحي لوكالة «فرانس برس».
في غضون ذلك، استمرت الاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين «من جبهة النصرة وعدة كتائب أخرى في محيط معسكر وادي الضيف» في محافظة ادلب.
وفي ريف ادلب تعرّضت بلدة بنش للقصف من الطائرات الحوامة التي «ألقت براميل متفجرة على البلدة بالتزامن مع قصف مدفعي»، بحسب المرصد.
في ريف دمشق، قتل 12 شخصاً من عائلة واحدة، معظمهم من الأطفال، في قصف بالطيران الحربي تعرضت له مدينة معضمية الشام جنوب غرب العاصمة، بحسب المرصد الذي أفاد بأن القصف المتجدّد على المدينة أدّى إلى مقتل ستة أشخاص بينهم مقاتل معارض. كذلك، أفاد المرصد بأنّ الطيران الحربي شنّ غارات على بلدتي شبعا ودير العصافير في ريف دمشق، ومنطقة البساتين الواقعة بين مدينتي دوما وحرستا.
وفي ريف دير الزور، تعرّضت قرة الحسينية، والحصان، والشهابات للقصف من قبل القوات النظامية عند منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء.
في دمشق، سمع دوي انفجار، عند منتصف ليل أول من أمس، ناتج من انفجار عبوة ناسفة في حيّ كفرسوسة، من دون أن ترد معلومات عن خسائر بشرية. من ناحية أخرى، أعلنت عائلة الصحافي الأميركي جيمس فولي (39 عاماً) أنّه خطف في نهاية تشرين الثاني في محافظة ادلب. وتفيد شهادات جمعتها بأنّه أوقف في 22 تشرين الثاني قرب مدينة تفتناز من قبل أربعة رجال مسلحين برشاشات كلاشنيكوف، أفرجوا بعد ذلك عن سائقه ومترجمه.
في الأردن، استخدمت قوات الأمن الأردنية، أمس، الغاز المسيّل للدموع في مخيّم الزعتري للاجئين السوريين إثر وقوع اعمال شغب، أدّت إلى إصابة ثمانية أشخاص، على خلفية توزيع مساعدات انسانية على اللاجئين.
في سياق آخر، قتل مواطن اوسترالي في سوريا، صباح الأحد، خلال عملية اقتحام المقاتلين المعارضين لقاعدة وادي الضيف العسكرية في شمال غرب البلاد، حسبما أفاد المرصد أمس. وأشار إلى أنّ «اوسترالياً يدعى أبو الوليد الاوسترالي قتل في 30 كانون الأول، فيما كان يشارك إلى جانب المقاتلين المعارضين في عملية اقتحام قاعدة وادي الضيف».
(أ ف ب، رويترز، أ ب، سانا)




الأمم المتحدة: 60 ألف قتيل في سوريا

قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان، نافي بيلاي (الصورة)، نقلاً عما وصفته بدراسة «وافية» دامت خمسة اشهر، إنّ 60 ألف شخص على الأقل قتلوا في الصراع في سوريا. وعلى مدى خمسة أشهر من التحليل، قام باحثون بمضاهاة سبعة مصادر للمعلومات، من بينها الحكومة السورية، لجمع قائمة تضم 59 ألفاً و648 شخصاً وردت تقارير بمقتلهم بين 15 آذار 2011 و30 تشرين الثاني 2012.
(رويترز)

مناورة فوق «إسرائيل» لضرب أهداف «سورية»

ذكرت القناة الثانية في التلفزيون العبري أنّ أجواء فلسطين المحتلة ستشهد في الأسبوع المقبل مناورة هي الأولى من نوعها لمئة طائرة حربية تابعة للسلاح الجوي لدول صديقة لإسرائيل، إضافة إلى طائرات من سلاح الجوّ الإسرائيلي.
وبحسب القناة، فإن «الهدف من المناورة هو التدرب على عمل حربي مشترك ضد اهداف معادية، على غرار ما حصل في الحالة الليبية، أو كما يمكن أن يحصل مع سوريا، إن قرر التحالف الغربي الدولي التحرك لتوجيه ضربة ضد مخزون السلاح الكيميائي السوري». وقالت القناة إنّ الدول المشاركة في المناورة فضّلت الإبقاء على سرية هويتها، وعدم إعلانها، مشيرةً إلى أن ممثلي أسلحة الجو المختلفة، سيتدربون في إسرائيل بـ«اعتبارها ساحة مرغوب بها، بفضل الخبرة التي تراكمت فيها خلال السنوات الماضية، في مواجهة منظومات الأسلحة التي تزودت بها الدول العربية». وذكرت القناة أنّ سلاح الجو الإسرائيلي سيؤمّن، خلال المناورة، سرباً خاصاً يعمل على محاكاة دور أسلحة جو، تشغلها جيوش عربية قريبة من إسرائيل.
وشددت على أن الطيارين الإسرائيليين تدربوا في السنوات القليلة الماضية في دول أوروبية عدة، من بينها ايطاليا، ورومانيا، وبلغاريا، واليونان، وقبرص «وخلال التدريبات، ناوروا على مواجهة طائرات حربية شبيهة بطائرات ميغ 29».
(الأخبار)