رام الله ــ الأخبار

وسط مخاوف من اندلاع انتفاضة ثالثة، تعمل حكومة الاحتلال الإسرائيلية منذ فترة على شنّ حملة اعتقالات واسعة ضد فلسطينيي الضفة الغربية المحتلة، وتخطط لتصعيد هذه الحملة، وفقاً لمصادر أمنية اسرائيلية. وتزايدت في الآونة الأخيرة العمليات التي تنفذها القوات الخاصة الإسرائيلية المعروفة بـ«المستعربين»، وخصوصاً في محافظة جنين، كان آخرها أمس، عندما اقتحمت قوة اسرائيلية خاصة المنطقة الصناعية في جنين لاعتقال نشطاء، سبق ذلك اعتقال ناشط من الجهاد الاسلامي في بلدة طمون جنوب مدينة جنين. وقال المواطن فادي عجاوي، الذي أُصيب برصاص حي في قدمه من قبل جيش الاحتلال، إن حافلة من نوع «مرسيدس» بيضاء اللون، تحمل لوحة ترخيص فلسطينية، كانت قد توقفت بالقرب من مطعم حثناوي ونزل منها ثلاثة أشخاص، وكانوا يلبسون الزي المدني، وتناولوا الافطار سريعا ثم ركبوا الحافلة وبدأوا بالتجول في المنطقة الصناعية. وأضاف إن الحافلة توقفت بالقرب من مخبز، ثم خرج منها جنود ملثمون يلبسون الزي العسكري، بينما الاشخاص الثلاثة الذين كانوا يركبون في مقدمة الحافلة خرجوا وهم يحملون أسلحتهم وبدأوا باطلاق النار العشوائي على المواطنين.

وتابع «ما هي الا دقائق معدودة حتى اقتحمت آليات عسكرية كثيرة المنطقة الصناعية وبدأوا باطلاق النار والقنابل الصوتية على المواطنين، ودهموا مخبز حطين واغلقوا المنطقة الصناعية من كافة الجهات»، كما شن جنود الاحتلال حملة مداهمة وتفتيش واسعة للمنازل القريبة من المنطقة الصناعية باستخدام الكلاب البوليسة.
من جهة ثانية، قال مصدر أمني اسرائيلي «هناك بالتأكيد صحوة (فلسطينية)». واضاف «نتيجة لذلك، اتخذ قرار في المؤسسة الامنية بمضاعفة النشاط الاستخباري والاعتقالات بين اعضاء حماس والنشطاء ضد اسرائيل»، مشيرا الى ان ذلك «بدأ في الايام القليلة الماضية وسيزيد». لكن الأحداث الأخيرة تشير الى أن السياسة الاسرائيلية تؤدي الى نتائج عكسية، اذ تعرضت وحدة سرية من قوات الاحتلال كانت تحاول اعتقال ناشط يشتبه في انتمائه إلى حركة الجهاد الاسلامي للرشق بالحجارة من قبل جماهير فلسطينية غاضبة.
ومع أن الوحدة اعتقلت الناشط، الا أن مصادر امنية فلسطينية قالت ان العشرات أُصيبوا على نحو طفيف من الرصاص المطاطي والرصاص الحي والغاز المسيل للدموع الذي ألقاه الجنود الاسرائيليون. وقالت مصادر العسكرية إن «ما هو استثنائي هو الاضطرابات الخطيرة»، وان «أي عملية مماثلة في السابق لم تكن لتجلب اضطرابات من هذا النوع». وأشارت الى أن هنالك «بعض الارتفاع في الاضطرابات في الأراضي (الفلسطينية)، لكن الحديث عن انتفاضة ثالثة سابق لأوانه».
من جهته، يؤكد المتحدث السابق باسم الحكومة الفلسطينية، غسان الخطيب، أن المواجهات اليومية هي أمور عفوية.