دعا تنظيم «القاعدة» في العراق الطائفة السنية في البلاد إلى حمل السلاح ضد الحكومة، معتبراً ذلك السبيل الوحيد لاسترجاع كرامة «السنة»، في حين اعلنت وزارة الدفاع العراقية عن إعادة الدفعة الثالثة من ضباط الجيش العراقي السابق إلى الخدمة.

وأكد المتحدث باسم «دولة العراق الاسلامية»، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، ابو محمد العدناني، للمتظاهرين المعتصمين منذ اسابيع، أن هناك خيارين، إما الركوع واما حمل السلاح لنيل المطالب. وأضاف العدناني، في تسجيل صوتي بثته مواقع جهادية، أن خروج المتظاهرين ضد الحكومة «الصفوية» هو بداية انتهاء أزمات «السنة» وإنهاء لانتكاساتهم، وبداية الطريق الصحيح لاستعادة كرامتهم وحقوقهم وسيادتهم، محذراً المتظاهرين من التراجع عن مطالبهم.
وفي السياق، انتقد العدناني السياسيين «السنة» المشاركين في الحكومة واعتبرهم السبب في ترسيخ الشيعة في الحكم. وحذر من تصديق زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي عبر عن تضامنه مع مطالب المتظاهرين.
من جهة اخرى، أعلنت وزارة الدفاع عن موافقة القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء نوري المالكي، على إعادة الدفعة الثالثة من ضباط الجيش العراقي السابق إلى الخدمة. وذكر بيان للوزارة «أن معاون رئيس أركان الجيش للإدارة ورئيس اللجنة المشرفة الفريق الركن رعد هاشم كاظم أعلن موافقة القائد العام للقوات المسلحة على إعادة الدفعة الثالثة من ضباط الجيش العراقي السابق التي شملت محافظة كركوك والدفعة الثانية من محافظات نينوى والبصرة والعمارة بإعادة 105 ضباط إلى الخدمة». وأضاف البيان أنه سيتم تبليغهم شخصياً بالحضور إلى مراكز الاستقبال التي تم استقبالهم فيها في الدفعة الأولى منذ بدء الدعوة لإجراء الفحص الطبي وإصدار الأمر الديواني بإعادتهم، مؤكداً وجود دفعات أخرى ستصدر تباعاً بعد انتهاء تدقيق كل مرحلة من المراحل.
في اطار آخر، كشف رئيس كتلة الأحرار النيابية بهاء الأعرجي، في مؤتمر صحافي أمس، أن «زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أبلغ وزراء كتلة الأحرار بعدم استلام هذه الوزارات في حال عرضت عليهم داخل اجتماع مجلس الوزراء، لأننا جزء من الحل». وشدد على أن ما قام به رئيس مجلس الوزراء عبر إقالة وزراء العراقية غير قانوني لأنه مخالف للنظام الداخلي للمجلس»، مبيناً أن «تجميد عمل الوزير أو عدم حضوره جلسات مجلس الوزراء لا يعني فقدانه منصبه، خصوصاً أن مسألة الوزارات موضوع مهني». ودعا وزراء العراقية إلى «العودة لممارسة أعمالهم من أجل تخطي الازمة والتخفيف منها».
إلى ذلك، هدد النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي، أمس، بأن إقليم كردستان سيصدر النفط إلى تركيا إذا استمرت بغداد بفرض ضغط سياسي وحصار اقتصادي عليه في ما يتعلق بالمشتقات النفطية. وقال الأتروشي، في حديث لموقع «السومرية نيوز»، إن «تصدير النفط الخام من الإقليم إلى تركيا غير موجود، وإصرار الحكومة الاتحادية على أن الإقليم يصدر النفط من دون موافقتها غير دقيق وغير صحيح»، معتبراً أن «اتهام الإقليم بتصدير النفط بكميات كبيرة إلى تركيا استغلال سياسي وتشويش وتضليل للرأي العام».
(الأخبار، أ ف ب)