استبقت الحكومة المصرية مسيرات «جمعة الخلاص» اليوم محذرة من أي تعد على منشآت الشرطة التي «سيكون لها حق الدفاع عن النفس»، فيما تواصلت الحملة على مجموعة «بلاك بلوك»، إنما هذه المرة باعلان النيابة العامة عن ضبط «مخطط اسرائيلي» يستهدف تخريب شركات البترول والمواقع الحيوية مع شاب متهم بالانتماء لمجموعة «بلاك بلوك».

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية عن النيابة العامة قولها إنها بدأت بالتحقيق في «ضبط أحد المتهمين بالانتماء لتنظيم بلاك بلوك داخل أحد العقارات المطلة على ميدان التحرير وبحوزته مخطط إسرائيلي يستهدف شركات البترول والمواقع الحيوية، وخريطة بهذه الأماكن، وإرشادات بإشعال النيران في بعض الأماكن».
ويواجه المتهم، الذي تحقق معه نيابة أمن الدولة العليا، عدداً من التهم في مقدمها «الانضمام لجماعة غير مشروعة والتخريب والإتلاف العمدي للممتلكات العامة والخاصة». وقالت النيابة ان الشخص الذي لم تدل بأي تفاصيل عنه، اعترف بأنه عضو في مجموعة «بلاك بلوك» وبأن له رقماً مشفراً للتعامل مع زملائه في المجموعة، لافتةً الى انه «كان يرتدي الملابس المميزة لعناصر بلاك بلوك».
كما أعلنت النيابة أنه جرى ضبط شخص في مدينة المحلة الكبرى بعدما طلب انتاج كمية من الأقنعة والملابس لعناصر مجموعة بلاك بلوك من احد اصحاب المصانع.
وقبيل ساعات من موعد التظاهرات، أعلنت اللجنة السياسية الأمنية، خلال اجتماع ترأسه رئيس الحكومة هشام قنديل، عن نيتها معاقبة كل من يتعرض للمنشآت بصفة عامة، ومنشآت الشرطة بصفة خاصة. وفي تصعيد في اللهجة، أشارت اللجنة إلى أن «القانون يوفر للقائمين على هذه المنشآت حق الدفاع الشرعي عن النفس في حال تعرضهم للاعتداء عليهم داخل منشآتهم». وهو ما أثار مخاوف من أن يحمل اليوم مزيداً من الدماء التي ستراق في الشارع، وخصوصاً ان التوتر لا يزال على أوجه في القاهرة حيث تواصلت أمس الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في شارع كورنيش النيل أمام فندق سميراميس.
وكان لافتاً أن هذه التهديدات جاءت بعد ساعات فقط من عقد شباب بور سعيد مؤتمراً شعبياً أعلنوا فيه أن اليوم سيكون يوم «عصيان مدني حتى يتم الحصول على حق الشهداء والقصاص من القتلة». وطالبوا بإقالة وزير الداخلية، ومدير أمن بورسعيد اللواء محسن راضي، فضلاً عن المحافظ احمد عبد الله متهمين القيادات الأمنية بالتسبب «في المذبحة التي قامت بها قناصة الداخلية، والتي اسفرت عن استشهاد 42 بورسعيدياً، منهم 20 في نطاق دائرة قسم شرطة العرب».
ووسط مخاوف من مزيد من الانهيار الاقتصادي، أكد متحدث باسم صندوق النقد الدولي، أن الصندوق لا يزال مستعداً لمساعدة مصر، والسلطات لا تزال تعمل على مراجعة برنامجها الاقتصادي، ولم يتحدد موعد المحادثات.
من جهته، أكد البنك المركزي المصري على موقعه الإلكتروني أنه أبقى على أسعار فائدة الإيداع والإقراض دون تغيير، وذلك بعد أن وقعت خسائر غير مسبوقة في قيمة الجنيه المصري.
وفي محاولة للحد من العجز المالي للدولة، أعلن أمس عن قرار برفع رسوم العبور ما بين 2 و5% في قناة السويس، التي تعد عائداتها احد اهم مصادر الدخل القومي في مصر، ويقدر دخل القناة السنوي بنحو خمسة مليارات دولار.
وقال رئيس هيئة القناة، الفريق مهاب مميش، في بيان، «تقرر رفع رسوم العبور بنسبة 5% لناقلات البترول الخام والمنتجات البترولية وناقلات الكيماويات والسوائل الأخرى وسفن البضائع الصب، ورفع الرسوم بنسبة 2% لسفن الحاويات وحاملات السيارات، وبنسبة 3% لباقي انواع السفن الأخرى».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)