المنامة ــ الأخبار

تحت عنوان «التغيير قادم لا محالة»، نظمت الجمعيات السياسية في البحرين، أمس، مسيرة احتجاجية هي الثالثة في إطار «نداءات الثورة»، التي تنظمها المعارضة ضمن برنامج تصاعدي بالتزامن مع الذكرى الثانية لانطلاق الانتفاضة.
وشارك الآلاف من البحرينيين في التظاهرة، التي شهدت حضوراً نسائياً واسعاً، ورفعت خلالها أعلام البحرين بكثافة ورددت شعارات «لبيك يا بحرين». كما رفعت شعارات تطالب الحكومة الحالية بالاستقالة، وشدّدت على ضرورة الاستجابة للمطالب الشعبية. وأغلقت قوات النظام بعض الشوارع والطرق المؤدية إلى موقع المسيرة في المنطقة الغربية، وأقامت حواجز عسكرية ونقاط تفتيش.
بدورها، قالت الجمعيات، في بيان، إن هذه المسيرة تعبر عن تمسك الشعب «بمطالبه الوطنية العادلة». وحذرت من محاولات الالتفاف على المطالب الشعبية. وأكدت أن «الحوار الشكلي مرفوض بكل الأحوال، ولا يمكن القبول بالدخول في حفلة علاقات عامة أخرى شبيهة بما قام به النظام سلفاً في حفلة علاقات عامة، أطلق عليها النظام حواراً ثبت للعالم فشله وكشف من خلاله عدم جدية النظام في إجراء أي تغيير أو استجابة لمطالب الغالبية السياسية من شعب البحرين»، وذلك في إشارة الى دعوة الحوار الأخيرة التي أطلقها الملك عن طريق وزير العدل الشيخ خالد.
وقالت الجمعيات (الوفاق ووعد والتجمع القومي الديموقراطي والتجمع الوطني الديموقراطي الوحدوي والإخاء) في بيانها إن «المطلوب بشكل أكيد هو حوار أو تفاوض جدي يسترجع حقوق شعب البحرين الطبيعية في تشكيل حكومتهم وسلطتهم التنفيذية، وسلطتهم التشريعية». وأشارت إلى أنّ «ما يمارسه النظام على الأرض لا يعكس أبداً رغبة جادة وحقيقية في إجراء حوار أو مفاوضات يمكن أن تؤدي إلى حل شامل وبعيد المدى، وإنما محاولة للترويج الإعلامي الذي لن يؤدي إلى أية نتيجة، وسيعقد الأمور أكثر وقد يزيد من صعوبة إيجاد الحل السياسي المنشود».
وأشار البيان الى «استمرار وتيرة القمع والبطش للتظاهرات السلمية، واستمرار اعتقال المواطنين، وعلى رأسهم قيادات المعارضة، والانتهاكات بكل أشكالها بما فيها قرارات الفصل عن العمل».
وكانت المعارضة قد أعلنت في بيان سابق أن مسيرة «التغيير قادم لا محالة» هي الثالثة ضمن برنامجها المتصاعد «نداءات الثورة»، الذي يتزامن مع الذكرى الثانية لانطلاق الثورة في البحرين في 14 شباط 2011. ومن المقرر أن تسيّر المعارضة اليوم، مسيرة رابعة في منطقة الدير بجزيرة المحرق.
وفي موقف لافت حول الحوار، رحبت السعودية بدعوة الملك البحريني، حمد بن عيسى آل خليفة، الى «جولة جديدة من الحوار الوطني بمشاركة جميع مكونات المجتمع البحريني». وأعربت في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس» عن أملها بأن «يسهم هذا الحوار في ضمان الوحدة الوطنية وتعزيزها والمحافظة على سيادة مملكة البحرين ومكتسباتها». وحث البيان «أطياف المجتمع البحريني كافة على التجاوب مع دعوة العاهل البحريني لاستكمال حوار التوافق الوطني لكل ما فيه مصلحة مملكة البحرين وازدهارها وبما يعود بالخير والرفاهية على مواطنيها كافة».