دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، أمس، إلى تبني لغة الخطاب الجامع الموحد للنسيج الاجتماعي العراقي والابتعاد عن إقحام الشعب في حالات الشد الطائفي والنفسي، في وقت ضرب فيه الإرهاب مجدداً أمس في بغداد، حاصداً 34 قتيلاً.

وقال الشيخ عبد الهادى الكربلائي خطيب المرجعية الشيعية، في خطبة صلاة الجمعة في مرقد الإمام الحسين، وسط مدينة كربلاء، «إن الخطورة تكمن حينما يراد إقحام الشعب العراقي في شد طائفي ونفسي واجتماعي بين مكونات المجتمع». وأضاف «إن المطلوب من رجال الدين والخطباء ألا يكون خطابهم يحمل شيئاً من الشدة والقسوة وجرحاً لمشاعر الآخرين، لأن مثل هذا الخطاب، وإن يراد منه أن يلهب عواطف الجماهير، إلا أنه قد يثير حفيظة الآخرين ويستفزهم». وذكر الكربلائي «أن الثقة والأمانة التي وضعها العراقيون برجال الدين والخطباء تحتم عليهم أن يكون خطابهم مدروساً وهادئاً ومتأنياً، وخالياً من الجرح والاستفزاز
والإثارة».
بدوره، حذر القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي صدر الدين القبانجي، أمس، القائمين على التظاهرات من رفع سقف المطالب. وشدد القبانجي، في خطبة صلاة الجمعة، على أن «الملاحظات الخمس التي أعطتها المرجعية العليا في النجف تمثل خريطة طريق للخروج من الأزمة السياسية الحالية»، داعياً الحكومة إلى «الاستجابة السريعة لمطالب المتظاهرين المشروعة».
من جهة أخرى، قتل 34 شخصاً على الأقل أمس في خمسة تفجيرات بسيارات مفخخة في بغداد وجنوبها.
وقالت مصادر في الشرطة ومستشفيات إن 16 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب 44 آخرون في تفجير سيارتين ملغومتين بشكل متزامن في سوق للطيور في حي الكاظمية الشيعي ببغداد. كما قتل 15 آخرون في انفجار سيارتين ملغومتين في سوق للخضروات في مدينة الحلة على بعد 100 كيلومتر جنوبي بغداد. وقالت الشرطة إن ثلاثة آخرين قتلوا في انفجار سيارة ملغومة كانت واقفة في ساحة انتظار في مدينة كربلاء إلى الجنوب الغربي من بغداد.
إلى ذلك، جدد أهالي محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى وديالى، أمس التظاهر ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، مطالبين برحيل المالكي وإطلاق سراح المعتقلين من السجون.
بالمقابل، تظاهر العشرات من ذوي ضحايا الإرهاب في محافظة النجف، مطالبين بعدم إقرار قانون العفو العام الذي يشمل القتلة و«البعثيين»، فيما دعوا الحكومة إلى عدم التهاون في تنفيذ قانون المساءلة والعدالة.
(الأخبار، أ ف ب)