في الوقت التي تعقد فيه فصائل منظمة التحرير الفلسطينية اجتماعات في القاهرة بغرض تعزيز المصالحة الوطنية، ورغم الأجواء الايجابية التي يحاول القادة إشاعتها بالإعلان عن محادثات حول تشكيل الحكومة الوطنية ومتابعة لجنة الانتخابات عملها في غزة، إلا أن بوادر سلبية ظهرت تشير الى وجود عرقلة لهذه المصالحة.

هذه البوادر تمثلت في استباق السلطة الفلسطينية الاجتماعات بالإعلان عن إلقاء القبض على «خلية حمساوية» في الضفة الغربية، إضافة الى ما نقلته صحيفة «القدس العربي» عن المسؤول الحمساوي محمود الزهار قوله إنه سيقطع يده اذا تحققت المصالحة في ظل وجود الرئيس محمود عباس وأزلامه في رام الله.
ونقلت «القدس العربي» عن أحد الحاضرين في جلسة مغلقة عُقدت أخيراً بقطاع غزة بحضور قادة من «حماس» عن الزهار قوله إن لديه شكوكاً كبيرة بشأن إمكانية جدية عباس في تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية كما وقع في القاهرة، مشيراً الى أن رئيس السلطة غير قادر على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وخاصة في المجال الأمني، الأمر الذي دفع الزهار الى القول خلال الجلسة «سأقطع يدي اذا جماعة رام الله بدهم مصالحة، لأنهم ما بقدروا على تنفيذها»، مضيفاً «بدي أقطع إيدي اذا صار مصالحة وعباس وزلمه في رام الله».
من جهة ثانية، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الأجهزة الأمنية اعتقلت خلال اليومين الماضيين خلية تابعة لحركة «حماس»، مكونة من اكثر من 25 عضواً، وبحوزة أعضاء منها متفجرات. وقالت هذه المصادر إن «الخلية توزعت في عدّة مناطق محيطة في رام الله في الضفة الغربية»، وإنه «تم القاء القبض على أفرادها خلال الليلتين الماضيتين، ووجد لدى عدد من أعضائها متفجرات». وأشارت الى أنه «تم احالة ملف هذه الخلية الى النيابة العامة، التي ستقرر بشأن احالتها الى القضاء».
كما أكد مصدر في حركة «حماس» اعتقال أكثر من 25 عضواً من الحركة من قبل أجهزة الامن الفلسطينية خلال الليلتين الماضيتين، الا أنه أوضح أن الحديث عن «خلية وُجدت لدى أعضائها أموال لتوزيعها على الأسرى، ولا علم لي بإن كان لدى أعضاء هذه الخلية متفجرات أو أسلحة».
تأتي هذه التطورات في الوقت التي تعقد فيه الفصائل الفلسطينية اجتماعات في القاهرة تشمل الرئيس محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، خالد مشعل، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامية، رمضان شلّح.
وقال مسؤول ملف المصالحة في حركة «فتح»، عزام الأحمد، إن اللقاء «مهم وسيناقش خلاله تطبيق بنود المصالحة». وأضاف «عقد لقاء للجنة الثلاثية لفتح وحماس والجانب المصري لمراجعة تنفيذ الاتفاق ولمعالجة أية إشكاليات قد تبرز وناقشنا قضية تشكيل الحكومة وسيكون اجتماع مساء اليوم (أمس) للجنة الثلاثية» مع عباس ومشعل لمناقشة كل ملفات المصالحة. وقال «لكن الأجواء تشير أن هذا اللقاء لن يعلن عنه اتمام المصالحة الفلسطينية»، مضيفاً أن «مشاورات تشكيل الحكومة لن تبدأ قبل الاثنين القادم أي بعد أن تبدأ لجنة الانتخابات عملها في غزة بتسجيل الناخبين الجدد».
(الأخبار، أ ف ب)