المنامة ــ الأخبار

أكّدت المعارضة البحرينية أنّها متمسكة بمشاركة ممثل عن الملك في الحوار الوطني المنعقد منذ فترة، وقد شهد هذا المطلب سجالاً حاداً في جلسة الأول من أمس، وهو ما عدّه البعض تراجعاً إلى المربع الأول من الحوار.
وقال المتحدث الرسمي لفريق المعارضة في الحوار، جميل كاظم، إنّ «البند الثاني من النقاط التسع يتحدث عن (السلطة طرف أساسي في التفاوض)»، وإن «تصريحات مسؤولي الحكومة تفيد بأن السلطة لن تكون ممثلة في الحوار، وإنه أقرب إلى الحوار الاجتماعي بين الأطراف المجتمعية في المجتمع البحريني، وإن السلطة ستكون المراقب الذي يفصل بين ما يزعم أنهما طرفان متنازعان». وشدد على أن «هذا الأمر يقوم على تشخيص خاطئ للأزمة ومحل تندر؛ فالمطالب الشعبية التي تفجرت إثرها الأزمة تتعلق بإعادة هيكلة النظام السياسي وتوزيع الصلاحيات في النظام السياسي، ولذا فإن المؤكد أن السلطة الطرف الأساسي في الأزمة».
وتابع كاظم أن «المعارضة ناقشت هذا البند في الجلسة الأولى والثانية ولم يتم الاعتراض عليه، فيما فوجئنا برفضه بصورة جنونية وغير عقلانية من الحكم وحلفائه دون أن يقدموا سبباً منطقياً غير تخريب الحوار كما بدا في الجلستين الأخيرتين».
بدوره، أكد عضو فريق المعارضة في الحوار، مجيد ميلاد، أن «تمثيل الملك أو الاسرة المالكة في الحوار هو الأساس؛لأن الملك أو الحكم هو من بيده السلطات جميعاً وهو صاحب القرار، فيما يخص الحوار ومن غير المعقول الحوار مع طرف لا يملك السلطات ولا القرار ولا يمكن أن يقدموا شيء في الملف السياسي المتعلق بإعادة هيكلة النظام السياسي».
وكان مصدر مشارك في حوار التوافق الوطني قد أشار إلى أن جلسة الحوار الرابعة التي عقدت الأحد شهدت خلافات كبيرة بين وفد المعارضة والطرف الرسمي مع إصرار المعارضة على مشاركة الحكم، أي من يمثل الملك لأنه «هو صاحب القرار وهو الطرف في المعادلة مع الشعب وليس الحكومة الممثلة بثلاثة وزراء».
ويمثل الحكومة في الحوار وزير واحد من العائلة الحاكمة وهو وزير العدل والشؤون الاسلامية، الشيخ خالد، الى جانب وزيري التربية والاشغال. وكانت المعارضة قد طالبت بأن تجلس على الطاولة مع أشخاص «قادرين على اتخاذ قرارات». وفي تصريحات للصحافيين بعد انتهاء جلسة الحوار، اتهم وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة المعارضة «بالتراجع عما تم التوافق بشأنه في ما يتعلق بكون الحكومة طرفاً في الحوار». وأضاف ان «الحكومة هي طرف في الحوار واستخدام المعارضة لعبارات من قبيل «الحكم» أو «النظام» لا يمكن الموافقة عليها ولا يفهم سبب الاصرار عليها».
بدوره، قال وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن احمد آل خليفة، الذي يزور قطر، إن الأزمة «تركت رواسب كثيرة. البعض تخندق في دوار (اللؤلؤة) وبخط طائفي معين، وهناك من تخوف منهم وذهب للاجتماع في ساحة الفاتح (تجمع للسنّة)»، محذراً من أن أي «حادثة جراء غضب شعوري أو عاطفي يمكن أن تقود إلى ما لا تحمد عقباه». وأكد أنه «لا يجب أن ننجر وراء الشارع، بل يجب أن تقود الشارع أنت. نحن نتطلع إلى ان نصل الى تفاهم وهذه ليست المرة الاولى. لقد مررنا بمشاكل سابقاً وكانت دائماً الأمور تحل بالحوار والتفاهم، لم يكن في تاريخنا الحل من جانب واحد».
الى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الإماراتية منع الأكاديمي الغربي كريستيان كوتس اولريخسن، الذي يدرس في جامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، من دخول الإمارات للمشاركة بمداخلة حول البحرين في مؤتمر اقليمي تنظمه الجامعة الأميركية في الشارقة مع جامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، بسبب مواقفه من النظام الملكي في البحرين. وفي أعقاب ذلك، انسحبت الجامعة البريطانية من المؤتمر الذي أُلغي في وقت لاحق وكان تحت عنوان «الشرق الاوسط الجديد: التحول في العالم العربي».