واشنطن | تجاهلت الادارة الأميركية دعوات بعض أعضاء الكونغرس بتعليق أو خفض المساعدة السنوية التي تقدمها إلى مصر. وكان آخر هذه الدعوات ما أعلنه العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ ماركو روبيو من أنه يتعين على الكونغرس استخدام مشروعه لقانون الإنفاق لعام 2013 من أجل قطع المساعدات الأميركية عن مصر حتى تتبنى إصلاحات في ما يتعلق بالاقتصاد وحقوق الإنسان.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند، إن «المساعدات الأميركية تتدفق إلى مصر الآن»، مشيرةً بذلك إلى مبلغ الـ 190 مليون دولار الذي كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد أعلن عنه في نهاية زيارته لمصر مؤخراً دعماً للميزانية المصرية وحظي بموافقة الكونغرس. وأوضحت نولاند أنه قد تم تطبيق نفس الإجراء مع دول أخرى على مستوى العالم في الحالات التي تمر بها مصر.
وكان روببو قد قال إن الأمر «سيتطلب تعديل المساءلة والديموقراطية لمصر الذي اقترحه، وتفعيل الحكومة المصرية لإصلاحات تحمي الحريات السياسية والاقتصادية والدينية وحقوق الإنسان للمواطنين والمقيمين هناك قبل أن تحصل على أية أموال أخرى من التي يقدمها دافعو الضرائب الأميركيون». وأضاف «إن مساعداتنا الخارجية ليست عملاً خيرياً. فهي مساعدات تحدث تقدماً في ما يخص مصالح سياستنا الخارجية».
كذلك تطلّب اقتراح روبيو أيضاً توضيح حكومة مصر لالتزامها بانتخابات حرة ونزيهة ودعم اتفاقية السلام التي وقعتها البلاد في عام 1979 مع إسرائيل. ويحظى اقتراح روبيو حتى الآن بتأييد 18 عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ و 18 جمهورياً آخرين، لكن لم تتم الموافقة عليه في مجلس الشيوخ.
يذكر أن العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ راند بول كان قد استهدف أيضاً المساعدات لمصر حيث قدم اقتراحاً في شهر كانون الثاني الماضي كان سيحظر بيع مقاتلات «إف-16» ودبابات «إم وان» وغيرها من الأسلحة لمصر.
وسبق لروبيو أن قدم اقتراحاً في ايلول الماضي من شأنه منع تقديم مساعدات أميركية تبلغ قيمتها 4 مليارات دولار إلى باكستان ومصر وليبيا فى أعقاب الهجمات على القنصليات والسفارات الأميركية في ليبيا ومصر وتونس، وبسبب حبس الدكتور الباكستاني شاكيل أفريدي الذي ساعد الولايات المتحدة في تحديد مكان أسامة بن لادن.
من جانب آخر، أوضحت نولاند في معرض التعليق على رفض مصر لعرض صندوق النقد الدولي بشأن تقديم مبلغ طوارئ على المدى القصير، أن الصندوق لديه عدد من الأدوات المختلفة التي يمكن أن يقدمها. مشيرةً إلى أن المحادثات الأصلية تتعلق باتفاق كامل، وعندما أصبحت هذه المفاوضات صعبة اقترح الصندوق على مصر النظر في ما يسميه الصندوق تمويلاً سريعاً، وهو حزمة أصغر، لكن الحكومة المصرية فضلت المضي قدماً بشأن التوصل إلى اتفاق كامل إذا كان يمكن التوصل إليه. وكشفت نولاند أن بعثة الصندوق الدولي ستبحث ذلك مع مصر التي ترغب في التوصل إلى اتفاق أكبر. وهو ما تحث الولايات المتحدة الجانبين على الدفع باتجاه تنفيذه.