أكّدت حركة «حماس»، أمس، أنّها ترفض شروط اللجنة الرباعية الدولية التي تطالبها بالاعتراف باسرائيل، وذلك بعد إعلان واشنطن أنها لن تجري حواراً مع الحركة ما لم تلبّ هذه الشروط، فيما ذكر مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس محمود عباس طلب من وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، الذي يزور المنطقة الاثنين والثلاثاء المقبلين، أن يقدّم لرئيس الحكومة العبرية بنيامين نتنياهو، خارطة لحلّ الدولتين.


وقال رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية إن «حماس على موقفها منذ التأسيس منذ 25 عاماً، ومنذ أن أصبحت في الحكم منذ 6 سنوات، فهي لا تعترف بالاحتلال ولا بشروط الرباعية المجحفة»، التي تطالبها بالاعتراف باسرائيل والتخلي عن المقاومة المسلحة بشكل خاص.
ودعا هنية وزير الخارجية الاميركي «إلى دعوة الكيان الاسرائيلي للاعتراف بالشعب الفلسطيني وحقوقه ووقف الانتهاكات التي يمارسها ضده». وقال إن الفلسطينيين مدعوون «لضرورة صياغة استراتيجية موحدة وامتلاك زمام المبادرة ووقف المفاوضات التي استمرت 20 عاما بلا نتائج».
من جهته، أكد المتحدث باسم «حماس» سامي أبو زهري، أن حركته أسقطت كل شروط الرباعية الدولية، وصمدت في وجه الحصار الإسرائيلي الظالم الذي جاء بإرادة الإدارة الأميركية. وقال إنّ الإدارة الأميركية لا تزال تعيش حالة من الوهم، وإن «هذا الإصرار لن يؤثر على حركته»، داعياً إياها إلى إعادة مواقفها بشأن ذلك بعد فشل كافة الرهانات على سقوط «حماس».
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند، قد أعلنت أن بلادها لن تجري أي حوار مع حركة «حماس» قبل التزامها بتلبية مطالب اللجنة الرباعية الدولية، وهي «نبذ الارهاب، والاعتراف بإسرائيل، والاعتراف بالاتفاقات الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين». وأكدت أن واشنطن تصر على تلبية «حماس» لهذه المطالب.
في غضون ذلك، قال المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، نمر حماد، إن «أي عودة للمفاضات تتطلب أن يوافق رئيس الحكومة الاسرائيلية على مرجعية حدود عام 1967». وأضاف أن «الرئيس عباس قال لكيري انه اذا كان نتنياهو يوافق على حدود 1967 مع نسبة تبادل متفق عليها، فاننا نريد أن نعرف ما هي هذه النسبة واين، من خلال خارطة يقدمها نتنياهو للسيد كيري تبين رؤية نتنياهو لحل الدولتين وخاصة في موضوع الحدود». واضاف ان «الادارة الاميركية ممثلة بكيري تجري اتصالات مكثفة حتى يبلوروا ماذا يقترحون على الجانبين». ورأى أن «كيري بدأ بحوار جدي مكثف وايجابي وعودته للمنطقة تؤكد جدية» الادارة الاميركية.
بدوره، أعلن كبير المفاوضين صائب عريقات «ننتظر عودة كيري للمنطقة لنرى، ونحن طلبنا حل قضية الأسرى لأنها بالنسبة لنا فوق كل اعتبار ولها الأولوية لدى الرئيس عباس الآن». وكشف عريقات أن عباس سلم الرئيس الاميركي باراك أوباما ست وثائق، موضحاً أن «الوثيقتين الاوليين تتعلقان بالاستيطان الاسرائيلي وجرائمه». أما الوثيقة الثالثة فتشمل «الاتفاقيات التي لم تنفذها حكومة اسرائيل ومطلوب تنفيذها»، والوثيقة الرابعة عبارة عن جرد حساب بما نفذه كل طرف من التزامات خارطة الطريق. اما الوثيقة الخامسة فتتعلق بالأسرى، والوثيقة السادسة حول الحصار المفروض على قطاع غزة.
وفي السياق، ذكرت صحيفة «معاريف» أنّ السلطة الفلسطينية جمّدت مساعي الاعتراف بفلسطين كدولة عضو في الأمم المتحدة، ومحاولة بسط سيطرتها على الأحداث المتصاعدة بالضفة وذلك بعد نجاح كيري في إقناع عباس بمنحه فرصة في محاولاته تجديد «العملية السياسية مع إسرائيل». وأشارت الصحيفة إلى أن من المتوقع أن يجتمع أبو مازن مع كيري والملك الأردني عبد الثاني في عمان يوم غد الأحد.
الى ذلك، خرج مسلحون ينتمون الى كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لحركة «فتح»، وسرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الاسلامي، في مسيرة في مخيم جنين، وأطلقوا الرصاص بشكل كثيف في الهواء، مطالبين بتفعيل المقاومة ضد الاحتلال والرد على جرائمه، والكف عن ملاحقتها.
وكانت كتائب شهداء الأقصى، قد توعّدت بالردّ على جريمة الاحتلال باغتيال الأسير ميسرة أبو حمدية داخل السجون، والشهيدين ناجي عبد السلام بلبيسي وعامر إبراهيم نصار.
(الأخبار)