أنقرة وواشنطن على «خطّ» واحد في ما خصّ الأزمة السورية، في وقت عاد أيمن الظاهري وتنظيمه إلى الصورة مجدّداً، داعياً إلى عودة الخلافة في سوريا.

ورأى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، خلال لقائه نظيره التركي أحمد داوود أوغلو في أنقرة، أنّ التعاون التركي _ الأميركي سيظل مستمراً من أجل هدف مشترك يتمثل في تحقيق الانتقال السلمي للسلطة في سوريا، موضحاً أنّ القريب العاجل سيشهد عقد اجتماع مصغر لمجموعة «أصدقاء سوريا». وأضاف «أنهم سيستمرون في الضغط على نظام الأسد».
بدروه، رفض داوود أوغلو الاتهامات التي وجهها الرئيس السوري بشار الأسد أخيراً إلى تركيا. وقال «بشار الأسد يعيش في عالمه الخيالي. القول إن تركيا وإسرائيل تتعاونان ضد سوريا لا أساس له على الاطلاق. تركيا تتشارك في مصيرها مع جيرانها. هذه ليست سوى محاولات من الأسد لإخفاء مذابحه. لا نأخذها على محمل الجد».
في سياق آخر، دعا زعيم تنظيم «القاعدة»، أيمن الظواهري، السوريين الذين يقاتلون النظام الرسمي إلى إقامة دولة إسلامية في سبيل عودة الخلافة، وذلك في شريط نشر على الإنترنت. وقال الظواهري، في رسالة مسجلة بعنوان «توحيد الكلمة حول كلمة التوحيد»، «ابذلوا كل ما في وسعكم لتكون ثمرة جهادكم بإذن الله دولة إسلامية مجاهدة... دولة تكون لبنة في عودة الخلافة الراشدة».
وحذّر الظواهري المقاتلين المعارضين من «مؤامرات» أميركية عليهم، مؤكداً أنّ «العدو بدأ بالترنح والانهيار». ورأى الظواهري أنّ القتال في سوريا قد «كشف» إيران وحزب الله، وألحق «سقطة ثالثة» بطهران بعد العراق وأفغانستان.
في موازاة ذلك، قال الرئيس المستقيل لـ«الائتلاف» المعارض، أحمد معاذ الخطيب، أول من أمس، إنّ «أمم الأرض كلها تتآمر علينا، ربما القريب قبل البعيد»، لافتاً إلى أن مسؤولين من دول كبرى اتصلوا به لتحديد موعد زيارة له لهذه الدولة، إلا أنه ليس متحمساً «لعدم وفاء هذه الدول بوعودها للمعارضة السورية».
وتطرق الخطيب، خلال افتتاح المؤتمر الثالث لـ«رابطة أهل حوران» في القاهرة، إلى موضوع بقائه في رئاسة «الائتلاف»، قائلاً إن «الكراسي ليست مهمة على الإطلاق، إنما هي وسائل لتحقيق أهداف الثورة».
من جهته، جدّد الملك الأردني عبدالله الثاني، خلال استقباله الحاكم العام لنيوزيلندا جيري ميتاباري، دعم بلاده لإيجاد حلّ سياسي شامل في سوريا. وحذّر من «تداعيات الأزمة السورية على المنطقة»، لافتاً إلى «ما يتحمله الأردن من أعباء متزايدة جراء استمرار تدفق اللاجئين إلى المملكة نتيجة لتدهور الوضع وازدياد حدة العنف في سوريا».
في غضون ذلك، انتقدت روسيا، في بيان لوزارة الخارجية، تحركات غربية لتوسيع تحقيق مزمع للأمم المتحدة في الأسلحة الكيميائية في سوريا، وقارنت بينه وبين التحقيق الذي سبق الغزو الأميركي للعراق. وتقول موسكو إنّ تحقيق الأمم المتحدة يجب أن يركز على اتهامات للحكومة السورية بأن المعارضة استخدمت أسلحة كيميائية قرب حلب. وتريد الدول الغربية التحقيق أيضاً في مزاعم للمعارضة عن استخدام الجيش لأسلحة كيميائية في هجومين آخرين.
إلى ذلك، صرّح مصدر في سلاح البحرية الروسي، أول من أمس، بأنّ سفينتي الإنزال الكبيرتين «الأميرال نيفيلسكي» و«بيريسفيت» ستدخلان في النصف الثاني من أيار المقبل إلى ميناء طرطوس السوري. وقال المصدر إن «مجموعة من سفن أسطول المحيط الهادئ وعلى رأسها سفينة «الأميرال بانتيلييف» المضادة للغواصات ستنفذ عدداً من المهمات التدريبية القتالية في البحر الأبيض المتوسط.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)