استعاد الجيش السوري وحلفاؤه السيطرة على بلدة خناصر في ريف حلب الجنوبي الشرقي، بعد معارك عنيفة مع مسلحي «داعش»، الذين كانوا قد سيطروا على المنطقة قبل أيام، قاطعين الطريق إلى مدينة حلب. القوات السورية شنّت هجوماً معاكساً، للسيطرة على البلدة الاستراتيجية، من جهة اثريا، ما أوقع 65 قتيلاً من عناصر التنظيم.

لا تزال الطريق إلى مدينة حلب مقطوعة
مصادر ميدانية أكدت لـ«الأخبار» سيطرة الجيش على جبل زعرور، جنوب غرب رسم النفل، والواقع أيضاً على طريق خناصر. الجبل الذي يطل على شلالة كبيرة يدعم القوات المتقدمة، بتأمين تغطية نارية مباشرة. وتلفت المصادر إلى أن الطريق بين خناصر ورسم النفل ما زال مقفلاً بسبب وقوع القرى والبلدات بين النقطتين المذكورتين تحت سيطرة مسلحي التنظيم. المصادر ذكرت أنّ قوات الجيش دمرت عربة مفخخة كانت متوجهة من شلالة كبيرة نحو نقاط انتشار الجيش في رسم النفل، بهدف القيام بهجوم يعيق تقدم القوات السورية. وفي حين اقتصرت العملية العسكرية ليوم أمس، في الريف الشرقي، على استهدافات نارية بعيدة، نفى مصدر ميداني خسارة بلدة فاح، في الريف الشرقي. وفي سياق آخر، شنّ مسلحو «جبهة النصرة» هجوماً على مشفى ميداني يتبع لفصيل مسلح مرتبط بتنظيم «داعش»، في منطقة تل الضمان، في ريف حلب الجنوبي الشرقي، ما أدى إلى مقتل 10 مسلحين موالين لـ«داعش». كذلك، تمكن مسلحو «النصرة» من أسر 15 مسلحاً آخرين، إضافة إلى عشرات المسلحين الذين أصيبوا خلال الاشتباكات الأخيرة مع الجيش السوري على طريق حلب ــ اثريا، واقتادتهم إلى مطار أبو الضهور العسكري، في ريف إدلب. وبالتزامن مع استهداف سلاح الجو السوري مواقع تمركز المسلحين في مدينتي دير حافر وعندان وبلدة حياة في ريف حلب، فقد أعلنت «قوات سوريا الديموقراطية» مقتل مسلحين من عناصرها، خلال اشتباكات مع تنظيم «داعش» في محيط سد تشرين، في ريف حلب الشمالي الشرقي.
وفي ريف اللاذقية، واصلت وحدات من الجيش تثبيت تمركزها في القرى والتلال المسيطر عليها حديثاً، متقدمة على محورين ضمن الأراضي الجبلية الواقعة على محور كنسبا، فيما تقدمت القوات على المحور الثاني الذي يطل على سهل الغاب، في ريف حماه، ضمن المساحات المطلة على قرية السرمانية. وبحسب مصدر ميداني في المنطقة، فإن القوات تهدف من التقدم على محورين إلى تشتيت المسلحين عبر جميع نقاط التماس، بهدف حصار جسر الشغور من محاور عدة.
وفي حمص، أكد المحافظ طلال البرازي قرب الإعلان الرسمي عن نهاية المرحلة الثانية من التسوية في حي الوعر، لافتاً إلى أن التهدئة مستمرة في الحي، الواقع غربي المدينة، بانتظار اجتماع اللجنة خلال أيام، بهدف إنجاز كافة النقاط المتبقية. وقال البرازي في تصريح إلى «الأخبار» إنّ السلطات السورية تسعى إلى إنجاز بعض الملفات، من بينها ملف تسوية أوضاع حملة السلاح من أبناء الحي، إضافة إلى نقاط أُخرى، إيذاناً بالإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثالثة والأخيرة فور إنجازها. وذكر أن عملية إدخال المواطنين إلى الحي متواصلة، إضافة إلى استمرار إدخال المواد الغذائية والغاز والمازوت بشكل منتظم.