تحت وطأة هجوم برّي ومدفعي وجويّ كثيف، تمكّن الجيش السوري وحلفاؤه من طرد مسلحي تنظيم «داعش» من بلدة خناصر، والقرى الواقعة بينها وبين قرية رسم النفل، في ريف حلب الجنوبي الشرقي.

وتقدّمت قوات الجيش وحلفاؤه من الجهة الشمالية لبلدة خناصر الاستراتيجية، لتلتقي مع القوات المتقدمة جنوب البلدة، بعد تمشيط كافة المناطق التي دخلها مسلحو التنظيم قبل أيام، لأجل السيطرة على الطريق، الذي يصل مدينة حلب بباقي المناطق السورية الواقعة تحت سلطة الحكومة. ومن بين القرى التي سيطرت عيها القوات السورية: منعايا وجوخة، إضافة إلى تأمين محيط قرية شلالة صغيرة، غربي رسم النفل، التي استعادها عناصر الجيش قبل يومين.
وأكّدت مصادر ميدانية لـ«الأخبار» أن الاشتباكات الأخطر، بالنسبة للجيش، تتركز على طريق خناصر ــ اثريا (جنوبي خناصر، على الطريق الذي يصلها بحلب وسَلَميّة، ومنها إلى حماه وحمص والساحل ودمشق)، إذ تشهد قرية دير الحمام معارك عنيفة بين الجيش ومسلحي التنظيم، بهدف تأمين الطريق ومحيطه.

يحاول مسلحو «داعش» الالتفاف بهدف خرق جبهة الحمامات

ولفتت المصادر إلى أن الطريق بين خناصر واثريا غير مؤهل للاستخدام سريعاً، في ظل الاشتباكات المستمرة على محور الحمامات، حيث يحاول مسلحو «داعش» الالتفاف على القوات المرابطة على هذا المحور، بهدف خرق جبهة الحمامات. وبحسب المصادر، فإن الوضع ليس سهلاً على هذا المحور، في نقاط عدة، كالعضامة والمقلع وعدي. وتتوقع أن يعود الطريق إلى العمل خلال 48 ساعة كحد أقصى، متضمنة الوقت المتوقع لانتهاء الاشتباكات في محيطه، وسط ضرورات ردم الحفر التي أحدثتها المعارك وتفجير المفخخات، من قبل «داعش».
بالتوازي، وفي ريف اللاذقية، خاض الجيش وقواته الرديفة معارك عنيفة في محيط بلدة ربيعة، في الريف الشمالي، إذ حققت القوات تقدماً قرب عطيرة والحياة، القريبتين من الحدود مع لواء اسكندرون المحتل. مصدر ميداني أكد لـ«الأخبار» سيطرة الجيش على نقاط عدة ضمن محور الحياة ونوارة، وسط تقدم مستمر، أسفر عن وصول القوات البرية إلى قمة 1345 وبرج الحياة، جنوب غربي القرية المستهدفة.
يأتي ذلك بعد ساعات من السيطرة على قرية عين البيضا، شمالي كنسبّا، أقصى الريف الشرقي، وسط تأكيد المصادر الميدانية استمرار العملية العسكرية باتجاه كباني، «إنما بوتيرة أخف»، في محاولة لافساح المجال أمام المجموعات الراغبة بوقف الأعمال القتالية، خلال الساعات الأخيرة، قبل بدء تنفيذ اتفاق إطلاق النار الروسي ــ الأميركي، اليوم.
في وقت، تستمر فيه المدفعية في استهداف قرى الشحرور والجبل الأخضر ونوارة والحياة، بالتزامن مع قصف مركّز لأهداف المسلحين في جبال اللاذقية من قبل سلاح الجو الروسي. ومع التقدم الأخير في جبال الساحل، تقترب قوات المشاة مسافة تقل عن 3 كلم، إلى الجنوب الغربي، عن مواقع المسلحين في ريف إدلب. في موازاة تواردت أنباء عن إخلاء «جبهة النصرة» كافة مقراتها في جبل الزاوية، وانخفاض عدد المسلحين في مدينة جسر الشغور، عقب استهداف الطيران الروسي لمقارهم في الحي الشمالي للمدينة، أول من أمس.
أما في غوطة دمشق الغربية، فقد أعلن الجيش سيطرته على أكثر من 20 كتلة أبنية شرقي مدينة داريا، بعد اشتباكات عنيفة مع المسلحين، ما أدى إلى مقتل مسؤول قطاع جنوب دمشق في «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» فيصل الشامي، وآخرين.
وفي ريف حماه الشرقي، سيطر الجيش على قرى الحسّو وكوجان ورسم سيفو ورسم التينة والمنطار، بعد اشتباكات مع المسلحين أدت إلى وقوع عدد من القتلى في صفوفهم.