أعلنت أمس وزارة الدفاع في «حكومة الإنقاذ الوطني» في طرابلس تحرير مدينة صبراته وضواحيها بالكامل من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، وأسر العديد من عناصره.
وأوضحت الوزارة في بيان أن وحدات عسكرية مختلفة تابعة لها، من جميع المدن الغربية في البلاد، شاركت في الهجوم، و«تمكنت من القضاء على عناصر التنظيم وتحرير مدينة صبراته وضواحيها بالكامل»، داعية الليبيّين إلى الالتحاق بقواتها لقتال داعش والقوات التابعة لحكومة طبرق على السواء. واستنكرت الوزارة في بيانها ما وصفته بـ«استمرار تجاهل المجتمع الدولي وكل المنظمات والهيئات العالمية» مطالبة طرابلس المتكررة بالتعاون والتنسيق معها، وحاجتها إلى «الكثير من الدعم اللوجستي والتجهيز والتقنية والمعلومات» في مواجهة "داعش". وجددت الوزارة مطالبتها الحكومة التونسية بتأمين حدودها ومنع المقاتلين التكفيريين من الدخول الى ليبيا، قائلة إن منفذي الأعمال الإرهابية فى ليبيا جميعهم من الجنسية التونسية.

قوات كوماندوس فرنسية تدير المعارك في بنغازي

وفي سياق متصل، أكدت الحكومة الليبية المنبثقة عن برلمان طبرق، والمعترف بها دولياً، أنها «لم ولن تسمح بدخول قوات اجنبية» إلى البلاد تحت عنوان مساندتها في قتالها الإسلاميين التكفيريين، وذلك في إشارة إلى ما تداولته وسائل إعلامية حول قوات فرنسية تنفذ «عمليات سرية» في ليبيا.
وجاء التأكيد على لسان المتحدث باسم الحكومة، حاتم العريبي، الذي قال إن «جنودنا البواسل في القوات المسلحة العربية الليبية هم من حرر مدينة بنغازي من قبضة الإرهاب، في ظل غياب أي دعم من المجتمع الدولي». وفي السياق نفسه، أكد قائد القوات الخاصة، ونيس بوخمادة، أن «الليبيين فقط هم من حاربوا الإرهاب في بنغازي».
وكانت صحيفة «لوموند» الفرنسية قد ذكرت، يوم الأربعاء الماضي، أن قوات خاصة وعناصر استخبارات فرنسيين ينفذون «عمليات سرية» في ليبيا، ضد قادة تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش). ودفع ذلك بوزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لودريان، لطلب فتح «تحقيق بداعي الإضرار»، عبر نشر سر من أسرار الدفاع، وفقاً لأوساط الوزير. وفي اليوم نفسه، في طرابلس، قال رئيس الحكومة الليبية غير المعترف بها، خليفة الغويل، إن «قوات كوماندوس فرنسية تدير المعارك الجارية (في بنغازي) من غرفة عمليات مشتركة في قاعدة بنينا» في المدينة، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية عن هذه المسألة.
وتشن قوات حكومة طبرق، منذ السبت الماضي، عملية عسكرية في بنغازي ضد الجماعات المسلحة التي تسيطر على مناطق من المدينة منذ نحو عامين، وبينها تنظيم داعش، حققت خلالها تقدما، حيث استعادت أحياء ومقارّ عسكرية، وذلك فيما تدرس الدول الغربية الكبرى، وبينها فرنسا، احتمال شن عدوان عسكري جديد على ليبيا، بذريعة الحد من تمدد داعش، ولا سيما في المناطق الساحلية.
وبعد 7 أشهر على طرده من مدينة درنة، شرق ليبيا، يعود داعش ليهدد هذه المدينة الساحلية التي لا تخضع لسلطة أي من الحكومتين المتنازعتين على السلطة في ليبيا، بل يحكمها تحالف جماعات مسلحة، بعضها إسلامية، تحت مسمى «مجلس شورى ثوار درنة». وكان قد قُتل، مطلع الأسبوع، 6 من مسلحي المجلس خلال تصديهم لهجوم للتنظيم المذكور، حاول من خلاله دخول المدينة من جهتها الجنوبية الشرقية، بعد محاولة فاشلة مماثلة في كانون الثاني الماضي.

(الأخبار، أ ف ب)