طورت الجماعة الإسلامية مشاركتها في الثورة السورية، لكن على طريقتها؛ إذ أطلقت الجماعة من أمام عدد من مساجد صيدا بعد صلاة الجمعة، أولى فعاليات حملة التبرعات المالية «دعماً لثوار الشام الأحرار». وأقرّ المسؤول السياسي للجماعة في صيدا والجنوب، بسام حمود، بأنّ خطوة أمس تشكل تطوراً لافتاً لموقف الجماعة من الأزمة داخل سوريا وفي لبنان أيضاً. فهل يكمن حزب الله في تفاصيل الخطوة؟


يجدد حمود اقتناع الجماعة الراسخ بأن «الثورة السورية لا تحتاج إلى مقاتلين، بل إلى الدعم، ولا سيما بعد تخاذل الدول العربية والتدخل الميداني المؤسف لبعض الأطراف اللبنانية إلى جانب النظام السوري». لم تبدّل الجماعة موقفها من «أننا حتى الآن لا نفضل التدخل العسكري الميداني ولن نرسل مقاتلين لعدم الحاجة لذلك. لكننا نبارك لمن ارتضى أن يجاهد بنفسه من أجل الشعب السوري، ما دام حزب الله كان السباق في إرسال آلاف المقاتلين لدعم النظام». مع ذلك، فإن هذا الرضى لا يشمل عناصر الجماعة الملتزمين من أولهم إلى آخرهم بقرار القيادة بعدم المشاركة في القتال. إلا أن حمود سريعاً ما يستطرد ويلفت إلى أن الجماعة «ستقوم بما يلزم لدعم الثورة، وإذا تطلب الأمر في مرحلة من المراحل إرسال مقاتلين، فلن نتوانى». وتدرك الجماعة أنها بخطوتها لجمع الأموال وتحويلها إلى المقاتلين، تتهم بالتدخل في الأزمة السورية على غرار الأطراف الذين تنتقدهم. إلا أن «تدخل تلك الأطراف استوجب التحرك كحدٍّ أدنى برغم حرصنا على نأي الجميع بأنفسهم عن التدخل الذي يضر الثورة ويضر لبنان أيضاً» بحسب حمود. ولفت حمود إلى أن وفداً قيادياً من الجماعة دخل إلى سوريا قبل مدة قصيرة من طريق تركيا لإيصال مواد إغاثة للنازحين السوريين «من دون أن نطبل ونزمر».