بالتوازي مع المساعي والضغوط الغربية لتشكيل «حكومة وحدة وطنية» في ليبيا، وبعد الحديث الإعلامي والرسمي عن قوات خاصة فرنسية تعمل على الأرض الليبية، أفاد تقرير نشرته صحيفة «صنداي تلغراف» عن نشر بريطانيا «مستشارين» عسكريين في مصراتة، إلى جانب نظراء أميركيين، مهمتهم إنشاء وتدريب وحدات عسكرية ليبية لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

جوبيه: التدخل العسكري في ليبيا ضروري

وفي مقال بعنوان «القوات الخاصة في مهمة سرية لدعم ميليشيات ليبية ضد تنظيم الدولة الإسلامية»، قالت الصحافية روث شيريدان إن لندن رفضت التعليق عما إذا كان لديها قوات خاصة في ليبيا، ناقلة عن مسؤولين غربيين تأكيدهم أن «عدداً محدوداً» من هذه القوات قد أُرسل بالفعل إلى ليبيا، في مهمة سرية، وأن مصدراً في مصراتة أكد الخبر. وتضيف شيريدان إن الجهود الغربية في ليبيا تركزت في العلن على إيجاد حل سياسي لتوحيد الفصائل المتناحرة في حكومة واحدة. ولكن مع تعثر المحادثات، تسعى الدول الغربية إلى إيجاد سبيل آخر للتصدي لداعش.
وكان رئيس حكومة طرابلس، خليفة الغويل، قد تحدث الأسبوع الماضي عن قوات خاصة فرنسية «تدير المعارك» في بنغازي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، بعدما نشرت صحيفة «لوموند» الفرنسية تقريراً حول «عمليات سرية» تنفذها قوات خاصة وعناصر مخابرات فرنسيين في ليبيا.
وفي سياق متصل، أعلن مصدر عسكري في سلاح الجو التابع لحكومة طرابلس أن طائرة مجهولة الهوية استهدفت أمس موكباً يُعتقد أنه لداعش، وذلك قرب مدينة سرت، شمال البلاد. وأوضح المصدر أنه «لا معلومات عن الهدف الذي تم قصفه»، وأن القصف «تم بدون تنسيق مع حكومتنا». ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. وكانت طائرات حربية أميركية قد شنّت في 19 من الشهر الجاري غارة على معسكر تدريب تابع لداعش في صبراتة، ما أوقع عشرات القتلى في صفوف التنظيم.
وقال أمس رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، آلان جوبيه، إن بلاده «تدعم كل المساعي الدولية الرامية إلى إيجاد حلول سياسية في ليبيا»، وذلك إلى جانب دعم باريس «كل الجهود الرامية إلى محاربة التنظيمات الإرهابية، على غرار تنظيمي داعش والقاعدة». ورأى جوبيه أن «التدخل العسكري في ليبيا ضروري لمحاربة هذه التنظيمات، وذلك في تصريح مقتضب، على هامش زيارته لمتحف باردو الوطني، في العاصمة التونسية، والذي شهد في آذار الماضي هجوماً خلّف أكثر من 20 قتيلاً من السياح الأجانب. وفي الوقت نفسه، أعلن رئيس حركة النهضة الإسلامية في تونس، راشد الغنوشي، رفضه أي تدخل أجنبي في ليبيا.

(الأخبار، أ ف ب، رويترز، الأناضول)