أوضح رئيس مجلس النواب العراقي، اسامة النجيفي، أن «استمرار حالة التردي الأمني في عموم البلاد وتفشي ظاهرة القتل والتنكيل والتفجير التي تستهدف المواطنين في بغداد والمحافظات من دون اتخاذ إجراءات حقيقية للحد من تكرار هذه الحالات، إنما يعطي صورة واضحة، بما لا يدع مجالاً للشك عن عجز هذه الأجهزة عن حماية المواطنين».

وأضاف النجيفي، في بيان له أمس، أن «الأجهزة الأمنية فقدت القدرة على التصدي للهجمات الإجرامية بعد أن اتضح ضعف مستواها الاستخباري والمهني»، محملاً الحكومة والقيادات الأمنية «مسؤولية التغاضي عن ضعف إدارة الملف الأمني، الذي أدى بالنتيجة إلى عودة الجثث المجهولة والاغتيالات بالأسلحة الكاتمة وتفجير العبوات والسيارات المفخخة».
من جهة أخرى، حذر نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك من أن المشاكل المعقدة والتحديات التي يواجهها العراق والمنطقة العربية يمكن أن تتطور بالاتجاه الخطير، ما يؤدي إلى زعزعة الأمن وانهيار البنى الاقتصادية لدول المنطقة.
وأضاف المطلك، عقب استقباله أمس قائد قيادة المنطقة الوسطى للجيش الأميركي الجنرال لويد اوستن والسفير الأميركي لدى بغداد ستيفن بيكروفت، أن الادارة الاميركية يترتب عليها التزام اخلاقي ازاء الاحداث الجارية في العراق. وأشار المطلك إلى أن «الادارة الاميركية يترتب عليها التزام اخلاقي إزاء الاحداث الجارية في العراق، التي نتج بعضها بسبب الاحتلال عام 2003 وما تبعه من مشكلات انهيار الانظمة الادارية للدولة العراقية وتحطيم البنى التحتية وتراجع الخدمات الى مستوى غير مقبول».
من جهة أخرى، طالبت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في كتاب وجهته إلى الحكومة الاتحادية ضرورة اتخاذ قرار بتقديم موعد انتخابات مجالس المحافظات في نينوى والأنبار المقررة في 4 تموز المقبل إلى موعد آخر اقترحته في 20 حزيران لأسباب فنية تتعلق بتأخير جدول عمليات انتخابات رئاسة وبرلمان أقليم كردستان.
في إطار آخر، وصلت أمس المجموعة الثانية من مقاتلي حزب العمال الكردستاني إلى المناطق الحدودية في محافظة دهوك. ولفتت قيادة الدفاع الشعبي الكردستاني، الجناح المسلح لحزب العمال الكردستاني، في بيان، أن «المجموعة المنسحبة تتألف من 15 مسلحاً بينهم 5 مقاتلات نساء».
وبعد إعلان بغداد رفضها استقبال مقاتلي حزب العمال الكردستاني، اكدت وزارة البشمركة في حكومة اقليم كردستان، أمس، أن المناطق التي انسحب اليها عناصر حزب العمال تقع ضمن الحدود الجغرافية لاقليم كردستان، وكانت تستخدم سابقاً كمناطق استراحة لمقاتلي الحزب، وأن هذه المناطق لم تكن تحت سيطرة أمنية او عسكرية لاية دولة او حتى اقليم كردستان.
وأوضح الأمين العام للوزارة، الفريق جبار ياور، في بيان أن «موقف الوزارة وكونها جزءاً من حكومة اقليم كردستان تدعم حل مشكلة الحقوق القومية الكردية في جميع الدول التي فيها الاكراد سلمياً، وخاصة في تركيا».
وأشار ياور إلى أن«الاتفاق على انسحاب قوات الحزب الكردستاني، يمثل الخطوة الاولى لعملية وقف قتال بين الطرفين، فيما ستكون الخطوة الثانية هي القاء السلاح من قبل جميع الاطراف وحل المشكلة سياسياً».
إلى ذلك، قتل 20 شخصاً على الأقل وأُصيب 70 آخرون بجروح في سلسلة تفجيرات استهدفت مناطق متفرقة من العراق، أشدها كان في كركوك وبغداد.
(الأخبار، أ ف ب)