شدد رئيس الوزراء نوري المالكي، أمس، على ضرورة مواجهة الخارجين على القانون بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية والحزبية، موضحاً أن مجلس الوزراء قرر دعم الأجهزة الأمنية في مواجهة الإرهاب والميليشيات.

وأضاف المالكي، في كلمة له في مؤتمر صحافي عقده عقب انعقاد جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية الاعتيادية، «مجلس الوزراء قرر الوقوف صفاً واحداً في مواجهة الأزمة التي تمر بها البلاد»، لافتاً إلى أن «جميع المسؤولين في اجتماع مجلس الوزراء اتفقوا على اهمية تحمل المسؤولية ومواجهة الخارجين على القانون».
ولفت المالكي إلى أن «المجلس خلص إلى عدة نقاط، منها دعم الأجهزة الأمنية في ملاحقتها للمحرضين على الفتنة الطائفية والمنفذين للأعمال الإرهابية»، مؤكداً أن «هذه الأجهزة ومعها جميع العراقيين الذين يقفون إلى جانبها يشكلون درعاً لمواجهة الهجمة الإرهابية الشرسة التي تعصف بالبلاد».
وشدد رئيس الوزراء ايضاً على ضرورة «ملاحقة جميع أنواع الميلشيات والعصابات المسلحة الخارجة عن القانون والتي تريد أن تثير موجة من الاقتتال المجتمعي»، مبيناًُ أن «هذا الأمر هو بالنسبة للحكومة خط احمر».
كذلك، اتهم المالكي «فضائيات غير مسؤولة ببث سموم طائفية»، وهددها بـ«اتخاذ إجراءات قانونية دستورية رادعة» بحقها. من جانبه، اكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك أن «الحكومة عازمة على اعادة الامن والحياة الطبيعية إلى المواطنين العراقيين»، مشيراً إلى أن «اعضاء مجلس الوزراء أجمعوا على أن تحدي قوى الإرهاب والميلشيات وأي قوة غير مجازة من قبل الدولة لحمل السلاح». وأضاف أن «الجهة التي تريد خلق فتنة ستقف الحكومة بوجهها لردعها بالقوة».
وذكر بيان مجلس الوزراء عقب الجلسة الاعتيادية دعوة المجلس «القوى السياسية إلى عقد لقاء مشترك لمناقشة التطورات وتحملها لمسؤولياتها».
من جهته، طالب رئيس البرلمان أسامة النجيفي، أمس، الحكومة والقيادات الأمنية التي امتنعت عن الحضور أمام ممثلي الشعب بتقديم تبريرات مقنعة حيال تردي الأمن، مديناً التفجيرات العدوانية في بغداد اول من أمس.
وأضاف النجيفي، في بيان، أن «ضعف أداء هذه الأجهزة واستمرار حالة الخلل والإرباك في صفوفها، هو ما جعل دماء العراقيين رخيصة، وأرواحهم عرضة لخطر القتل والتفجير والاغتيال».
بدوره، انتقد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر صمت الحكومة امام توالي الهجمات من دون وضع حد للتدهور الامني، وشدد على ضرورة أن تقوم الحكومة بـ«تقوية الجهد الاستخباري والمخابراتي بالطرق الصحيحة، والعمل الجدي من أجل نزع فتيل الاحتقان الطائفي، لا كما وصلنا من أن السيد رئيس الحكومة(نوري المالكي) يريد اعلان بدء الحرب الطائفية في العراق». وأضاف الصدر في بيان له عقب تفجيرات بغداد «على الحكومة محاسبة وطرد الأشخاص المنخرطين في السلك الأمني بلا حق أو لأجل السلطة والشهرة من دون اخلاص او غيرة».
في سياق متصل، حث الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، جميع الزعماء العراقيين على القيام بكل ما هو ممكن لحماية المدنيين، «فمسؤولية وقف سفك الدماء تقع على عاتقهم». وأضاف كوبلر، في بيان أمس، أن «سيتم تذكير الزعماء العراقيين دائماً بأن البلاد ستنزلق نحو مرحلة مجهولة ومحفوفة بالمخاطر، ما لم يتخذوا اجراءات فورية».
في اطار آخر، أكد رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان البارزاني، أن الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي والشعب الكردي لن يقبلوا من أحد لغة التهديد واستغلال الظروف، ومستعدون في نفس الوقت للحوار مع المعارضة للتوصل إلى وحدة صف الشعب الكردي». من جهة اخرى، شدد القيادي في ائتلاف «دولة القانون» عزة الشابندر، المقرب من المالكي، في تغريدة على «تويتر» أن «على المرجعيات الدينية شيعية أم سنية ان تظهر دورا وتأثيرا أكبر على ما يجري، وبدونه تفقد شرعية قيادتها للأمة».
إلى ذلك، لم يكد العراق يلملم بعد آثار الهجمات الانتحارية اول من أمس، حتى قتل 16 شخصاً بينهم 9 من عناصر الامن في هجمات متفرقة أمس، بحسب ما أفادت مصادر امنية وطبية، ليرتفع بذلك عدد القتلى الذين قطوا في شهر ايار إلى 500 قتيل.
(الأخبار)