حذر نائب رئيس الوزراء العراقي حسين الشهرستاني أمس اسرائيل من أن بلاده ستردّ على اي انتهاك لمجاله الجوي إن نفذت تل ابيب تهديداتها بضرب ايران.

وفي اول تحذير علني من نوعه لمسؤول عراقي، أوضح الشهرستاني، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، «حذرنا اسرائيل من أنها اذا انتهكت مجالنا الجوي فإنها ستتحمل العواقب». وأضاف أنه جرى بحث هذه المسألة على مستوى مجلس الامن الوطني، مشيراً الى ان العراق وجه تحذيراته الى اسرائيل عبر «دول تقيم علاقات معها».

وأشار، رداً على سؤال عن طبيعة الرد العراقي إن نفذت اسرائيل تهديداتها بضرب ايران على خلفية برنامجها النووي عبر العراق، إلى أن «من الواضح أن العراق لن يكشف عن ردّ فعله لكي لا يسمح لإسرائيل بأن تأخذ ذلك بالاعتبار».
في موازاة ذلك، شدد الشهرستاني على أن العراق لن يسمح باستخدام مجاله الجوي ايضاً لضرب سوريا.
في اطار آخر، كشف رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البرزاني، أن المنطقة الكردية ستضطر للبحث عن «شكل جديد من العلاقات» مع الحكومة المركزية في بغداد اذا فشلت المفاوضات في حل نزاعات بشأن النفط والارض.
وشدد البرزاني، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، أن الجولة الحالية من المحادثات التي بدأت الشهر الماضي هي الفرصة الأخيرة لإنهاء النزاع الذي سبب توتراً شديداً داخل الاتحاد الفيدرالي في العراق. وأضاف «إما أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق... أو سيكون علينا أن نفكر في شكل جديد من العلاقات بين المنطقة وبغداد».
إلى ذلك، اكد الشهرستاني أن «اي قرار مكتوب او شفهي» لم يصدر عن رئيس الوزراء نوري المالكي او القيادات العسكرية لاطلاق النار على متظاهري الحويجة، حيث قتل العشرات في نيسان الماضي. وشدد على أن اللجنة الوزارية التي تحقق في الحادثة، وهو عضو فيها، وتقابل متظاهرين وعسكريين «مقتنعة بأنه لم يكن هناك اي قرار مكتوب او شفهي من قبل اي طرف، من القائد العام وهو رئيس الوزراء، إلى القيادات العسكرية، إلى القيادات على الارض، لفتح النار»، موضحاً أن التقرير النهائي لم يصدر بعد؟
وعن طلبات المتظاهرين، اوضح أن اللجنة الوزارية التي يقودها وتبحث في طلبات المتظاهرين رأت في أن بعض هذه الطلبات «شرعية وهناك اسس قضائية لتلبيتها».
إلى ذلك، أعلن نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، أمس، استمراره في جهود الحوار مع جميع الاطراف السياسية، وعرض وثيقة الشرف ومبادرة السلم الاجتماعي في العراق بهدف اخراج البلاد من دائرة العنف والتوتر. ولفت بيان لمكتب الخزاعي عقب استقباله المستشار الأقدم لوزارة الخارجية الاميركية برت ماكورك، إلى أن «نائب رئيس الجمهورية لمس دعماً واضحاً لمبادرته ووثيقة الشرف التي يتبناها من قبل جميع الاطراف السياسية».
إلى ذلك، توجه آلاف العراقيين من مختلف أنحاء العراق إلى ضريح الإمام موسى الكاظم في حي الكاظمية شمال بغداد لإحياء ذكرى وفاته، وسط مخاوف من وقوع هجمات تحمل بعداً طائفياً شبيهة بتلك التي تتعرض لها مدن عراقية منذ أسابيع.
واتخذت وزارة الدفاع العراقية إجراءات امنية مكثفة للحؤول دون وقوع احداث امنية، واستخدمت لذلك طائرات مروحية تحلق في سماء بغداد لمرافقة الزوار، وأقامت الشرطة والجيش نقاط تفتيش، وأغلقت العديد من الطرق وحظرت سير الشاحنات في محاولة لمنع الهجمات التي قد تستهدف الزوار.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)