في الأسبوع الثالث من المعارك في القصير، شنّ الطيران السوري، أمس، غارات عدة على المناطق التي يسيطر عليها المسلحون في المدينة. وقضى الجيش، عبر كمين، على مجموعة مسلحة كانت متجهة من حسياء إلى القصير عبر موقع وادي السيل بالقرب من طريق حمص - دمشق الدولي. كذلك قضت وحدة من الجيش على معظم أفراد مجموعة غرب قرية الحسينية، أثناء فرارها من المدينة المحاصرة.


وحقّق الجيش تقدماً باتجاه المنطقة الجنوبية الغربية للمدينة، وسيطر على بلدة دحيرج في ريف القصير، ويكون بذلك قد قطع أحد أهم خطوط الإمداد للمسلحين.
في المقابل، لفتت مصادر معارضة لـ«الأخبار» إلى سقوط «صواريخ أدت إلى تدمير ما بقي من منازل الأهالي العزّل»، «بالتوازي مع قصف عناصر حزب الله المدينة بأكثر من ثلاثة صواريخ أرض - أرض، ما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى».
وتحدّث المصدر المعارض في القصير عن «قصف عنيف مستمر، بمعدل أكثر من 30 قذيفة في الدقيقة الواحدة»، لافتاً إلى أنّ أعمدة الدخان تتصاعد من كل مكان. وأشار إلى محاولة عناصر حزب الله قطع طريق القصير - الضبعة. وذكرت مصادر من المسلحين «أنّ ثوار القصير استهدفوا جرافة على حاجز برغوث، ما أدى الى تدميرها وقتل عدد من عناصر الحزب وجيش الأسد». وتحدثوا عن «محاولة الجيش السوري وعناصر حزب الله التقدم باتجاه القصير من طرف مطار الضبعة، برتل مؤلف من 3 دبابات وعربتي «بي ام بي» و«مدفع 106» وسيارات جيب تقل عناصر لحزب الله، فتصدى لهم الثوار من لواء التوحيد وفجر الخلافة وثوار القصير، وتمكنّا من محاصرتهم في معمل الأعلاف في الجهة الشمالية الشرقية من القصير».
وتضيف مصادر المسلحين أنّه «قام الثوار بدكّ تجمع حزب الله في معمل الأعلاف بالمدافع والهاونات»، مشيرة إلى «تمكّن الثوار»، أمس، من تدمير «3 دبابات للجيش السوري و6 عربات، واغتنام مدفع 106 لحزب الله وعربة عليها رشاش دوشكا، وأكثر من 100 قذيفة دبابة وسيارة جيب، وقتل أكثر من 35 جندي لحزب الله».
في موازاة ذلك، وصف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش، ما يحدث في القصير بأنّه «عملية لمكافحة الإرهاب تتصدى لمتشددين يروعون سكان» البلدة السورية.
في هذه الأثناء، واصل الجيش السوري عملياته في الغوطة الشرقية وحجيرة وحلبون وجوبر، في ريف دمشق.
وذكر مصدر لوكالة «سانا» أنّه قُضي على معظم أفراد مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم «كتيبة شباب الهدى»، غرب بلدة الشيفونية في منطقة دوما ومن بين القتلى خالد خبية وعادل عيون ويوسف طه.
وأضاف المصدر أنّ وحدة من الجيش أوقعت قتلى ومصابين في بلدة حجيرة ودمرت آليات كانت بحوزتهم، فيما اشتبكت وحدة ثانية مع مجموعة من «جبهة النصرة» غرب بلدة حلبون.
وفي مدينة حرستا أحبط الجيش السوري محاولة تفجير 27 عبوة ناسفة تراوح أوزانها بين 25 و30 كيلوغراماً زرعت جنوب شرق مؤسسة المياه، بقصد تفجيرها عن بعد. ولفت المصدر إلى أنّ وحدة من الجيش اشتبكت مع مجموعة جنوب شرق بلدة المليحة، نجم عنه إيقاع قتلى ومصابين بين أفرادها. إلى ذلك قُصفت مناطق تجمّع المسلحين في المزارع المحيطة ببلدات المنصورة، والبحارية، والقرية الشامية بالغوطة الشرقية.
وفي جوبر، اشتبك الجيش مع مسلحين معارضين في محيط مبنى كتيبة الموسيقى وشرق دوار المناشر، في وقت أفادت فيه تنسيقيات المعارضة بأنّ «الطيران الحربي قصف مدينة الحجر الأسود، ما أوقع عدداً من الإصابات، وسقطت كذلك عدة قذائف في القابون».
ولفتت التنسيقيات إلى «قصف طاول المعضمية في ريف دمشق، وسط اشتباكات على أكثر من جبهة في البلدة، وتعرضت دوما كذلك لقصف، ما أدى إلى تصاعد أعمدة دخان منها». وأوضحت أنّ «قصفاً مدفعياً وصاروخياً تعرضت له مدن وبلدات في الغوطة الشرقية، وبالأخص زملكا، وحرستا وبساتين المليحة. كذلك تجدّد القصف على مدينة الزبداني».
وأشارت إلى أن «اشتباكات دارت بين مقاتلين معارضين والجيش على أطراف بلدة بيت سحم من جهة طريق مطار دمشق الدولي، وسط قصف على مناطق في البلدة، ولا إصابات حتى الآن».
وفي ريف حماه، فرض الجيش السوري سيطرته على 13 بلدة وقرية في الريف الشمالي، والقرى هي «الحمرا، واللالا، والربيعة، والرحية، وطيبة الاسم، والشعفة، والطليسية، والقاهرة ورأس العين، والزغبة، وقصر المخرم، وقصر أبو سمرة، وأم خزيم». وصادر الجيش في بعض من تلك القرى عدداً من مدافع هاون عيار 120، وسيارات تركية.
وأفادت وكالة «سانا» بأنّ «الجيش يدعو أهالي البلدات للعودة إلى منازلهم بعد القضاء على جميع المسلحين وإعادة الأمن والاستقرار إليها».
وفي ريف اللاذقية، نفّذ الجيش السوري سلسلة من العمليات ضد مقارّ تابعة للمعارضة المسلحة، واستطاع القضاء على القيادي عباس نور الدين وآخرين من «جبهة النصرة» إثر عملية استهدفت مقراً لهم في منطقة الفرلق وفي منطقة بيت شروق.
وفي إطار عملياته العسكرية المتواصلة في حلب وريفها، اشتبك الجيش السوري مع عناصر المعارضة المسلحة في محيط السجن المركزي، ومطار منغ، وكفر حمرا، وبستان القصر.
وأفاد مصدر لوكالة «سانا» بأنّ وحدة من الجيش اشتبكت مع مجموعة مسلحة كانت ترتكب أعمال قطع للطرقات وسلب ونهب قرب محطة وقود زيدو، على طريق عام حلب - إدلب وأوقعت معظم أفرادها قتلى ومصابين.
(الأخبار، سانا)