قبل نحو عشرة أيام من موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وفيما يواصل المرشحون لهذا المنصب حملاتهم، أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، أمس، أن على المتنافسين عدم تقديم «تنازلات» إلى القوى الغربية في الملف النووي الإيراني.

وقال خامنئي، في خطاب بمناسبة ذكرى وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام روح الله الموسوي الخميني، إن «على المرشحين أن يلتزموا بعدم تفضيل مصالح العدو على المصلحة الوطنية»، مضيفاً إن «بعضهم يظن خطأ أن علينا أن نقدم تنازلات للعدو للحد من غضبه، هذا خطأ»، داعياً الى تعزيز «القوة الوطنية».
وبحضور ثمانية مرشحين للانتخابات الرئاسية، قال خامنئي «إذا توصلنا الى تسوية المشاكل الاقتصادية (التي تشكل أكبر تحدّ من الأعداء) فإنهم سيصبحون عاجزين».
في هذا الوقت، سعى المرشح الرئاسي علي أكبر ولايتي إلى طمأنة المجموعة الدولية إزاء الطبيعة السلمية للبرنامح النووي الإيراني، وذلك في مقابلة مع وكالة «فرانس برس». لكن وزير الخارجية الأسبق (1981-1997) استبعد أي تغيير في النهج في حال انتخابه رئيساً، قائلاً إنه سيتّبع «بدقة» توجيهات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية للدفاع عن حق إيران في «الاستخدام السلمي للطاقة النووية».
من ناحية ثانية، أكد ولايتي، على هامش حملته الانتخابية، أن «مرشدنا الأعلى (علي خامنئي) قال إن الدين (الإسلامي) يحظر صنع قنبلة، ولقد كررنا القول إننا نعارض صنع أسلحة نووية». ووصف تصريحات الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، التي أكد فيها «الضرورة الملحة والعاجلة لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي» بأنها «شعارات»، قائلاً «لقد حاولنا الرد على كل أسئلة (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) منذ أكثر من عشر سنوات، لكن حين نعطي رداً يطرح علينا سؤال جديد»، مضيفاً إنها «دائرة مُفرغة علينا الخروج منها».
واقترح المرشح المحافظ، في حال انتخابه، إجراء محادثات ثنائية مع بعض الدول الأعضاء في مجموعة «5+1» ومع دول «لها نفوذ على الساحة الدولية» من دون تحديدها. وقال «نريد الحوار مع أعضاء مجموعة 5+1، لكن ذلك لا يعني أننا سنتحاور مع الجميع».
وقال ولايتي (67 عاماً) إن إيران لا تريد أن «تحصر نفسها ضمن إطار المحادثات الرسمية مع مجموعة 5+1، لكن يجب أن تجد وسائل أخرى لإجراء محادثات مع دول أخرى للتمكن من التوصل الى اتفاق»، واعداً بشرح خطته بالتفصيل في حال انتخابه رئيساً.
(أ ف ب)




قال دبلوماسيون في فيينا، أمس، إن من المتوقع أن تنضم الصين وروسيا هذا الأسبوع إلى أربع دول غربية كبرى في التعبير عن القلق البالغ بخصوص أنشطة إيران النووية ومطالبتها بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال المدير العام للوكالة يوكيا أمانو في بداية اجتماع الحكام، هذا الأسبوع، إن المحادثات مع إيران «تدور في حلقات مفرغة».
(رويترز)