استشهد الشاب إياد سجدية (22 عاماً) وأصيب عشرة آخرون خلال المواجهات العنيفة التي وقعت فجر أمس، حينما تدخلت قوات العدو الإسرائيلي لإخراج جنديين دخلا من طريق الخطأ إلى مخيم قلنديا، شمالي القدس المحتلة.

وقال المتحدث باسم جيش العدو، موتي الموز، إن «الجنديين اللذين كانا في سيارة جيب وجدا نفسيهما خطأ في مخيم قلنديا إثر (خلل في) استخدامهما تطبيق ويز الإسرائيلي الذي يقدم إرشادات حول وجهة السير». وأضاف أن سيارة الجيب «دخلت المخيم بعيد منتصف ليل الاثنين، ثم تعرضت لهجمات بالحجارة وزجاجات حارقة»، ما أدى إلى احتراقها كلياً.
وتابع الموز قائلاً إن «الجنديين اضطرا إلى ترك السيارة التي اشتعلت فيها النيران، واختبأ أحدهما في باحة منزل وأطلق النار للدفاع عن نفسه ثم أبلغ عن موقعه، فيما فرّ الجندي الثاني إلى كوخاف ياكوف»، المستوطنة الإسرائيلية القريبة من المخيم.
ومع إرسال العدو المزيد من الدعم العسكري لسحب الجنديين، ارتفعت حدة الاشتباكات بين المقاومين والجنود، واستخدمت الأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى إصابة خمسة جنود، إصابة أحدهم خطرة. وقد استمرت الاشتباكات طوال فجر الثلاثاء بين الجنود والمقاومين، فيما استخدم العدو الطائرات المروحية لإلقاء القنابل المضيئة في سماء المخيم.
بعد ذلك، ثار جدل كبير مع تصريح مكتب وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه يعالون، بأن الجنديين «لم يعرفا المنطقة... علينا التحقق ممن أرسلهم في المهمة وما الذي كانا يعرفانه أو لا يعرفانه وكيفية التصرف، عندما يكون ويز هو ما يدلنا على الطريق».
في المقابل، رفض القائمون على «ويز» الادعاءات بأن التطبيق الإلكتروني قاد الجنديين إلى داخل المخيم. وجاء في بيان صادر عن «ويز» أن الجنديين يتحملان المسؤولية، مشيراً إلى أنهما ارتكبا خطأً. وجاء في البيان أن التطبيق يحدد «المناطق الخطيرة أو الممنوعة على الإسرائيليين... السائق انحرف عن الطريق المقترحة (من التطبيق)، ونتيجة ذلك دخل المنطقة الممنوعة».