شهد مجلس النواب مناقشات وانسحابات بين أعضاء «ائتلاف دعم مصر» وباقي النواب، بسبب تمرير مادة في لائحة البرلمان تقصر الائتلافات على نسبة 25% من النواب فقط، ما يحرم غالبية القوى السياسية في المجلس تكوين كتل، وهي المادة التي يطالب النواب بإعادة التصويت عليها، وسط اتهامات للائتلاف الأكبر والداعم لها بـ«إقصاء القوى السياسية الأخرى وتجاهل مصالح المعارضة والأقليات».

وأدى تمرير المادة إلى انسحاب نواب حزب «المصريين الأحرار»، وهو ثاني الكتل البرلمانية كبراً داخل المجلس، بالإضافة الى انسحاب نحو 50 نائباً آخرين، فيما عاد النواب لاستكمال التصويت على باقي مواد اللائحة بعد وعد رئيس المجلس، علي عبد العال، بإعادة النقاش والتصويت على المادة مثار الجدل. لكن النواب اتهموه بإقصاء المعارضة خلال الاعتراض على أي مادة تحظى بدعم الائتلاف الذي ينتمي إليه عبد العال، ثم أعلن نواب الائتلاف رفضهم إعادة التصويت على المادة مجدداً.

تستمر أزمة الأطباء، وآخرها طلب وزير الصحة للمثول أمام لجنة آداب

كذلك شهد المجلس جدلاً حول مراجعة مجلس الدولة القوانين والتشريعات قبل إقرارها، وتقدم النائب خالد يوسف بمذكرة تضم 35 نائباً توضح أن نص مراجعة مجلس الدولة للقوانين مرتبط بمشروعات القوانين التي تضعها الحكومة لا البرلمان، فيما رفض عبد العال مقترحاً بتفسير المحكمة الدستورية لنص الدستور اختصاص المحكمة بتفسير القضايا المعروضة عليها.
في غضون ذلك، أعلن رئيس البرلمان إحالة اتفاقية تعاون بين وزارة الدفاع وبعض البنوك الفرنسية إلى إعداد تقرير بشأنها يعرض على المجلس باعتبارها «اتفاقية عاجلة تحتاج إلى سرعة بتّها وتحظى بدرجة من السرية». وعلى جانب آخر، رفض المجلس طلباً لرفع الحصانة عن النائب محمود بدر (مؤسس حركة «تمرد») بدعوى «عدم استيفائه الشروط».
وفي سياق متصل، أجلت محكمة القضاء الإداري أمس الدعوى المقامة من «مؤسسة حرية الفكر والتعبير»، والمطالبة بعودة البث التلفزيوني لجلسات البرلمان حتى جلسة السبت المقبل، وهي الدعوى التي اختصمت فيها المؤسسة مع رئيس الجمهورية ووزير الشؤون القانونية والبرلمانية والأمين العام لمجلس النواب، علماً بأن المجلس لم يطرح مسألة إعادة البث للنقاش مرة أخرى بعد الانتقادات التي تعرض لها على خلفية صدامات النواب.
على صعيد ثانٍ، استمرت تداعيات استقبال النائب توفيق عكاشة للسفير الإسرائيلي لدى القاهرة في منزله، وبدأ المئات من المواطنين حملة لجمع التوقيعات من أجل سحب الثقة منه، فيما وافق مجلس النواب على منعه من حضور عشر جلسات «بعد تطاوله على عبد العال».
وبينما تستمر أزمات البرلمان، تتصاعد أزمة الأطباء، وآخرها قرار «هيئة مكتب نقابة الأطباء»، استدعاء وزير الصحة أحمد عماد الدين راضي، للمثول للتحقيق أمام لجنة آداب المهنة في النقابة العامة، تطبيقاً لقرار الجمعية العمومية الطارئة في الثاني عشر من الشهر الماضي. ومن المقرر أن توجه اللجنة أسئلة إلى الوزير بشأن التصريحات المنسوبة إليه عن انتقاد الجمعية العمومية الطارئة للأطباء والإساءة إليها، فيما وصفت الوزارة استدعاء راضي بالأمر «غير القانوني»، على أساس أنه «لا يمارس المهنة منذ توليه منصبه الوزاري باعتباره عملاً تنفيذياً».
كذلك انتقدت «الصحة» موقف الأطباء بعد امتناعهم عن تقديم العلاج بمقابل مالي في المستشفيات الحكومية، وهو القرار الذي بدأ تطبيقه مطلع الأسبوع الجاري، مهددة بتطبيق القانون على الأطباء الملتزمين قرار الجمعية العمومية لنقابتهم.
وبالنسبة إلى جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي، فإنه التقى أمس ولي عهد اليابان الأمير ناروهيتو في القصر الإمبراطوري بعد تعذر لقائه مع إمبراطور البلاد بسبب الأزمة الصحية للأخير، والتقى أيضاً رؤساء شركتي «ميتسوبيشي» و«تويوتا» لمناقشة استثماراتهم في مصر. ومن المقرر أن يصل السيسي إلى كوريا الجنوبية صباح اليوم، حيث سيلتقي في العاصمة سيول رئيسة كوريا الجنوبية بالإضافة إلى عدد كبير من المستثمرين.