صادق مجلس الوزراء العراقي، أمس، على الإجراءات الاحتياطية المتخذة لصيانة سدّ الموصل، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة إيفاء إقليم كردستان بالتزاماته المالية للحكومة لتمويل المشاريع بأسلوب التفاوض أو الدفع بالآجل.
وأوضح المجلس، في بيان، أن "مجلس الوزراء قرر الموافقة على قيام وزارة المالية بتمويل موازنة الإخلاء الطبي ــ وزارة الصحة، بمبلغ عشرة مليارات دينار من تخصيصات الوزارة لغرض علاج جرحى العمليات العسكرية والحشد الشعبي".
من جهته، حذّر رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني من مخاطر "تفشّي" الفساد وهدر المال العام على استقرار الإقليم، مؤكداً عدم استثناء أحد في أي منصب أو مرتبة من التحقيقات والمساءلات القانونية، فيما أشار إلى أن "مصير كردستان مرهون بالإصلاحات". وأوضحت رئاسة إقليم كردستان، في بيان، أن البرزاني "اجتمع مع مجلس القضاء وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية والقضاة المختصين في التحقيق في قضايا النزاهة في عموم إقليم كردستان"، موضحة أن "البرزاني أكد ضرورة المضي قدماً في تنفيذ برامج الإصلاحات ومكافحة الفساد الإداري".
في سياق متصل، كشف النائب عن "التحالف الوطني" صادق المحنا عن أن اجتماع يوم أمس خلص إلى منح العبادي يومين، كمهلة لتقديم ورقة تتضمن آلية التغيير الوزاري والأسماء المطروحة". وأكد أن "التحالف أبقى الجلسة مفتوحة حتى حسم هذا الملف".

بدء عمليات كبرى لتطهير جزيرة سامراء جنوب تكريت

كذلك، ربطاً بمعركة الموصل وإصلاح السد، اقترح رئيس ائتلاف "متحدون"، أسامة النجيفي، أمس، أن تلجأ الحكومة إلى تفريغ سد الموصل، أو تقليل منسوب مياهه إلى حدّ آمن لتلافي خطر انهياره، مكرراً موقفه الرافض لمشاركة "الحشد الشعبي" في معارك طرد تنظيم "داعش" من محافظة نينوى. وقال النجيفي، في بيان، بعد لقائه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، إن "مشكلة سدّ الموصل حقيقية، ولا بدّ من اتخاذ إجراءات سريعة تتضمن العمل الفوري للشركة الإيطالية المكلّفة بإصلاح السد"، معتبراً أن "الحلّ الآن هو إفراغ مياه السد أو تقليلها إلى حدّ آمن".
وفي استعراضه للجهود المبذولة في تدريب المقاتلين من أبناء نينوى من أجل تحرير الموصل، أكد النجيفي "ضرورة دعم معسكر (تحرير الموصل)، وزيادة عدد المتطوعين وتسليحهم وتجهيزهم كي يكونوا القوة الضاربة في عملية التحرير ومسك الأرض، بالتعاون مع الجيش العراقي وقوات البشمركة والتحالف الدولي".
وشدد على "رفض أيّ مشاركة للحشد الشعبي انسجاماً مع إرادة نواب تحالف القوى العراقية، وإرادة أهل نينوى المعبّر عنها في قرار مجلس المحافظة"، داعياً الحكومة إلى "احترام هذه الإرادة منعاً لاستغلال داعش لها".
ميدانياً، أعلنت قيادة العمليات المشتركة بدء عمليات كبرى لتطهير جزيرة سامراء جنوب تكريت (170 كلم شمال بغداد). وذكرت القيادة، في بيان، أن "جحافل النصر انطلقت وتقدمت بعمليات كبرى لتطهير جزيرة سامراء، جنوب تكريت".
وفي السياق، أفاد مصدر في قيادة العمليات المشتركة بأن هذه القوات "تمكنت من تحرير قريتين غرب سامراء خلال عمليات أمن الجزيرة"، فيما أشار إلى مقتل أربعة من عناصر "داعش" باستهداف عجلة للتنظيم غربي القضاء.
إلى ذلك، أعلن المجلس المحلي لقضاء الفلوجة في محافظة الأنبار عن موافقة وزارة الدفاع على تشكيل فوجين من مقاتلي عشائر الفلوجة لمحاربة تنظيم "داعش" وتحرير مناطقهم. وفيما أكد أن لقاءات مكثفة تجري في العاصمة بغداد لتوفير المساعدات الغذائية لأهالي القضاء، لفت إلى أن القوات الأمنية تحاصر الفلوجة من جميع محاورها. وقال عضو المجلس المحلي لقضاء الفلوجة سلام عجمي الحلبوسي إن "لقاءات مكثفة مع القيادات الأمنية تجري في بغداد لإيجاد طرق آمنة لتوفير مساعدات غذائية لأهالي الفلوجة المحاصرين من قبل داعش، مع ضمان طرق آمنة لخروج العوائل منها قبل تنفيذ العمليات العسكرية لتحرير المدينة". وأكد الحلبوسي أن "القوات الأمنية تحاصر جميع محاور الفلوجة، منذ أشهر عدة، وتمّ تنفيذ عمليات تعرضية استهدفت تجمعات الإرهاب لإضعاف قدراته واستنزاف أسلحته التي باتت على وشك النفاد، مع هروب العشرات من عناصر داعش بعد تكبّدهم خسائر فادحة".