بين الحل السياسي والتدخل العسكري ومساعدة المعارضة السورية، تدور بوصلة الإدارة الأميركية في الملف السوري، فيما أكدت طهران أن إصرار واشنطن على عدم مشاركتها في «جنيف 2» سيفشل المؤتمر.

وأعلنت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الاميركي، برناديت ميهان، أن الرئيس باراك أوباما طلب من «فريقه للأمن القومي، الذي يضم (وزير الخارجية جون) كيري، بحث كل الخيارات الممكنة التي تسمح لنا بتحقيق اهدافنا لمساعدة المعارضة السورية، وتسريع الانتقال السياسي في سوريا ما بعد (الرئيس بشار) الاسد».
وأوضحت ميهان قائلة: «لقد أعددنا مجموعة خيارات للرئيس، والاجتماعات الداخلية لبحث الوضع في سوريا عادية»، مضيفةً أنه «لن يكون هناك اعلان في هذه المرحلة».
من جهة أخرى، كشف مسؤول أميركي أمس أن الولايات المتحدة قد تتخذ قراراً ربما هذا الأسبوع بشأن تسليح المعارضة السورية. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن مسألة تسليح المعارضة في سوريا مدرجة في جدول اجتماعات البيت الأبيض خلال أوائل هذا الأسبوع.
في اطار آخر، اتهم السفير الإيراني في موسكو محمود رضا سجادي الدول التي تعارض مشاركة بلاده في مؤتمر «جنيف2»، بأنها لا تريد تسوية الأزمة في سوريا وتسعى إلى إفشال المفاوضات.
وذكر سجادي أن الأطراف التي تعارض مشاركة إيران في المؤتمر، تعترف في الوقت نفسه بأن طهران قوة ذات نفوذ في الشرق الأوسط. وأضاف: «إذا واصلت الولايات المتحدة إصرارها على موقفها، فهذا سيعني أنها تريد إفشال مؤتمر «جنيف 2».
وبعد الحديث عن نشر قوات روسية في الجولان، أوضح رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما ألكسي بوشكوف أن المقترح الروسي بشأن إرسال قوات حفظ السلام إلى منطقة الجولان سيعطي المزيد من الضمانات لمنع استئناف النزاع السوري الإسرائيلي.
ولم يستبعد بوشكوف أن استمرار غياب قوات حفظ السلام في الجولان قد يؤدي إلى حرب بين سوريا وإسرائيل.
بدوره، اكد قائد سلاح الإنزال الجوي الروسي، الجنرال فلاديمير شامانوف، لوكالة «إيتار – تاس» الروسية للأنباء أمس، معلقاً على أنباء نشرتها بعض وسائل الإعلام، أنه لم يتلق أية تعليمات بإرسال لواء حفظ السلام الـ 31 للمظليين إلى مرتفعات الجولان.
من جهتها، أكدت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، فائينا كيرشنباوم، أن بلادها لن تعرقل نشر رجال حفظ سلام روس في الجولان. وقالت كيرشنباوم لإذاعة «صدى موسكو» أمس، إن «بعض الدول قررت سحب قواتها لحفظ السلام بسبب وقوع إصابات، مشيرة إلى أن إسرائيل لن تعترض على نشر قوات روسية في الجولان؛ لأنها تريد أن تقوم قوات ما بمهمة مراقبة الوضع هناك».
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية النمساوي مايكل سبيندليجر أن بلاده لا تستبعد اعادة جنودها لقوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في مرتفعات الجولان اذا تحسن التفويض الممنوح لها.
وأوضح سبيندليجر في تصريح لصحيفة «اوستريتش» أن القوة النمساوية يمكن أن تبقى في الجولان اربعة اسابيع لضمان عملية تسليم منظمة.
وسئل سبيندليجر عما اذا كان يتعين تحسين تسليح قوات حفظ السلام مسلحة فقال للصحيفة: «شيء ما في التفويض لا بد من تغييره. العودة للجولان غير مستبعدة اذا تغيرت الاوضاع».
إلى ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الحج السعودية حاتم قاضي أن «الائتلاف الوطني السوري هو المخول بإصدار تصاريح الحج للسوريين ومتابعة إجراءاتهم».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)