عادت موجة الانتحاريين لتضرب دمشق، في وقت واصل فيه الجيش السوري عملياته في ريف دمشق وغوطتها الشرقية.

وفجّر ثلاثة انتحاريين أنفسهم أثناء محاولتهم دخول مبنى شرطة قسم ركن الدين، حيث اشتبك معهم عناصر القسم وتصدوا لهم، بحسب ما ذكر بيان لوزارة الداخلية. كما ذكر البيان أن ثلاثة انتحاريين آخرين حاولوا الدخول إلى فرع الأمن الجنائي بدمشق لتفجير أنفسهم، حيث تصدى لهم عناصر الفرع واشتبكوا معهم وتمكنوا من قتلهم وتفجير الأحزمة الناسفة التي يحملونها، قبل وصولهم إلى المبنى.
وأضافت الوزارة إن الحصيلة الأولية لهذه التفجيرات بلغت خمسة شهداء وتسعة جرحى من المدنيين والعسكريين، كما أدت إلى أضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.
كذلك قتل ثلاثة مواطنين، بينهم طفل في الثالثة من عمره، جراء تفجير سيارة مفخخة بكميات من المتفجرات في حيّ المزة 86 بدمشق.
كذلك سقط مواطنان اثنان جراء سقوط قذائف هاون أطلقها مسلحون على منطقة العباسيين وجرمانا.
وفي ريف دمشق، نفذت وحدات من الجيش السوري سلسلة عمليات ضد تجمعات المسلحين في مزارع وقرى الغوطة الشرقية وريف دمشق الجنوبي والشمالي. ودمرت خلالها كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة، وأوقعت عدداً من متزعميهم قتلى.
وذكر مصدر مسؤول لوكالة «سانا» أنّ وحدات الجيش أحرزت تقدماً في بلدة دير سلمان بالغوطة الشرقية على أكثر من محور باتجاه بلدة الخامسية والقرية الشامية بعد سلسلة عمليات نوعية نجم عنها تدمير تجمعات من الأسلحة والذخيرة، ومقتل جابر تركية متزعم إحدى المجموعات المسلحة وأحمد النعال.
إلى ذلك، تعرّضت ثلاث حافلات لنقل ركاب لنيران قناصة على طريق حرستا عند مدخل دمشق الشمالي، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، بينهم نساء وأطفال.
في موازاة ذلك، انفجرت سيارة مفخخة، أمس، أثناء تفخيخها من قبل «الجيش الحر» في حيّ الشعار في حلب. وأفادت قناة «روسيا اليوم» نقلاً عن مصدر أمني مسؤول، بأنّ الانفجار، الذي وقع قرب مستشفى أدى إلى مقتل عشرات مسلحي المعارضة خلال تجهيزهم للانفجار على أحد حواجز الجيش في محيط الحي.
وذكرت القناة أنّ هذا الحي مسيطر عليه من قبل مسلحي المعارضة منذ سنة وثلاثة أشهر، وبدأ الجيش السوري يوم السبت عملية في محيطه لاقتحامه.
في السياق، استهدف مسلحو المعارضة، أمس، قافلة لنقل المواد الغذائية والطبية كانت متجهة إلى سجن حلب المركزي، ما أسفر عن وقوع إصابات بليغة في صفوف متطوعي الهلال الأحمر السوري وسائقي القافلة.
وضمت القافلة لجنة قضائية للنظر في أوضاع السجناء المنتهية أحكامهم والمشمولين بالعفو ولجنة طبية مع معدات طبية لازمة لتقديم الرعاية الصحية للسجناء، إضافة إلى مواد غذائية وهي عبارة عن مواد مطبوخة لخمسة آلاف شخص وخبز وأدوية.
وفي حلب أيضاً، أفاد مصدر أمني وكالة «سانا» بأنّ وحدات من الجيش تصدّت لمحاولة مجموعات الاعتداء على مطار منغ، وأوقعت معظم أفرادها بين قتلى ومصابين، كما دمّرت عدداً من مراكزهم في قرى العلقمية، ومنغ، والزراعة الواقعة في محيط المطار.
وأضاف المصدر إنّه تمّ القضاء على مجموعات كان ترتكب أعمال قطع للطرقات وقتل وسلب عند مؤسسة إكثار البذار بالليرمون، وقرب محطة وقود زيدو على طريق حلب _ إدلب، وعند مطعم البلاكا على طريق المسلمية.
في السياق، واصل الجيش ملاحقته المسلحين في الريف الغربي، وأوقع العشرات من القتلى بين صفوفهم، شرقي الجامع وقرب محطة الوقود في قرية المنصورة.
وفي مدينة حلب، اشتبكت وحدة من الجيش مع مسلحين حاولوا التسلل إلى حيّ الراشدين، فيما دمرت وحدات أخرى مركزاً للمسلحين عند نهاية طريق بستان الباشا باتجاه الهلك، وسوق الخضر في الصاخور.
(الأخبار، سانا)