موسكو المتمسكة بمؤتمر «جنيف 2» تكيل الانتقادات غرباً وشرقاً للدول الداعمة للمعارضة المسلحة، وبالتالي إفشال المؤتمر، في وقت يبدو فيه أنّ «جنيف 2» أصبح موعد انعقاده يبتعد لأشهر. وانتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، وضع شروط مسبقة لحضور مؤتمر «جنيف 2»، كاشفاً أنّ المعارضة رفضت المشاركة في المؤتمر حتى تحقق التوازن العسكري على الأرض، وتنحي الرئيس بشار الأسد.

وأكد لافروف، في ختام مباحثاته مع نظيره المغربي سعد الدين العثماني في موسكو، «أننا ما زلنا متمسكين بإجراء المؤتمر على أساس ما جرى التوصل إليه» مع نظيره الأميركي جون كيري. وأوضح أنّه «إذا جرى التوصل إلى توافق بيننا وبين الجانب الأميركي، فإن الأمور ستسير»، مشيراً إلى أن «بعض القوى الإقليمية لديها أجندة مختلفة ولا تريد الاستقرار في سوريا ويعطون النزاع أبعاداً أخرى، وتريد صبغ الأزمة بطابع طائفي ولا تريد الحفاظ على التعددية».
ودعا لافروف مجلس الأمن الدولي إلى إجراء تحقيق بشأن تدفق السلاح الليبي إلى سوريا، الذي يناقض الحظر المفروض على ليبيا. ولفت إلى أن بعض الدول في المنطقة، بالاضافة إلى بعض الدول الأوروبية، تشتري السلاح الليبي وتورده إلى المعارضة السورية عبر دول الخليج، فضلاً عن تدفق السلاح الأميركي.
بدوره، أعلن العثماني أنّه يجب الحفاظ على وحدة سوريا ورفض التدخل الأجنبي ودعم مرحلة انتقالية ووقف العنف.
من جهة أخرى، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، باتريك فنتريل، التعليق على تقرير صحافي أكد أن أسلحة أميركية في طريقها من مستودعاتها في الأردن إلى أيدي المعارضة في سوريا.
ورفض فنتريل التأكيد أو النفي، مكتفياً بالتذكير بما «قاله الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه بعد تقويمنا لاستخدام الأسلحة الكيميائية، فنحن في طريقنا لتكثيف دعمنا للمعارضة السورية، بما في ذلك الجيش الحر».
في إطار آخر، أكد وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، أنّ «ثمة خلافات لم تحل بعد في شأن الإعداد لمؤتمر جنيف 2».
ورأى أن «عقد مؤتمر جنيف 2» في تموز أو آب مستبعد، لافتاً إلى أن «ثمة طرحاً يدعو إلى إرجاء المؤتمر إلى شهر أيلول ليعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما سيفقد المؤتمر قيمته».
من جهة ثانية، كشف مصدر في وزارة الخارجية المصرية أنه «لا نيّة لدى مصر لتسليم مقر السفارة السورية بالقاهرة لـ(الائتلاف) المعارض».
وأوضح المصدر، بحسب ما نقلت وكالة «د ب أ» الألمانية عنه، أن فكرة تسليم مقر السفارة السورية للائتلاف «غير مطروحة من الأساس».
وأضاف المصدر أنه «تجري حالياً اتصالات لتنظيم العلاقات القنصلية بين الجانبين حفاظاً على مصالح المصريين في سوريا ومصالح السوريين في مصر».
في سياق آخر، اتهم نائب رئيس الحكومة السورية للشؤون الاقتصادية، قدري جميل، «السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا بتقويض العملة السورية»، كاشفاً أن «إيران وروسيا والصين تدعم المعاملات الاقتصادية لبلاده، وتقدم لها ما يصل إلى 500 مليون دولار شهرياً من النفط وخطوط الائتمان».
وأوضح، في حديث لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أن «سوريا تنسّق الآن مع روسيا والصين وإيران للدفاع عن الليرة وإنزال قيمتها إلى السعر المستهدف من قبل الحكومة، وهو 100 ليرة مقابل الدولار، ونحن نُعدّ لهجوم مضاد وسنطالب بتعويضات، بمجرد التوصل إلى حل سياسي وإنهاء القتال، من القوى العالمية التي عارضت ذلك».
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أنّ موسكو ترى أنّ الاعتداءات على المقدسات الدينية والعنف ضد رجال الدين أمر غير مقبول. جاء ذلك تعليقاً على التفجير الانتحاري بالقرب من الكنيسة المريمية في دمشق أول من أمس.
(الأخبار)