أعلن نائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، أمس، تحرير جزيرة سامراء جنوب تكريت بالكامل، مؤكداً عدم تدخل "التحالف الدولي" في هذه العمليات. وفيما لفت إلى أن الأسابيع القليلة المقبلة ستشهد تحرير قضاء الشرقاط، فقد شدد على أن "الحشد" سيشترك في معركة الموصل.
وفي مؤتمر صحافي، أشار المهندس إلى أهمية تحرير جزيرة سامراء، موضحاً أن "هذه الجزيرة قاعدة انطلاق أساسية باتجاهات مختلفة تربط الرمادي بالأنبار وبالموصل وبكركوك"، ومؤكداً أن "التحالف الدولي ليس له دور في هذه العمليات، ولم نطلب منه التدخل ولم نحتج إليه".
وفي سياق آخر، أشار المهندس إلى أن "الحشد سيشترك في تحرير الموصل، ولا يحق لأي أحد أن يمنع أي عراقي من الدفاع عن أرضه". وقال "سنصل إلى أي نقطة داخل العراق وخارجه في ملاحقة داعش إن تطلّب الأمر (ذلك)". وأشار المهندس إلى أن "قوات الحشد الشعبي موجودة على بعد كيلومتر واحد من مدينة الفلوجة، ونشترك في حصار هذه المدينة ومناطق أخرى"، لافتاً إلى أن "قرار مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الفلوجة يخضع لأمر القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء حيدر العبادي)". كذلك، أكد المهندس أن "الحشد الشعبي سيكون قوة مستقلة، ويخضع لقوانين القوات المسلحة".

أعلنت قوات «الحشد» في الأنبار انطلاق عملية تحرير مركز قضاء الكرمة

من جهة أخرى، انتقد نائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" بـ"شدة" التصريحات التي أدلى بها وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد آل نهيان ضد "الحشد". وقال "فخر لنا أن يتهمنا واحد تافه مثل وزير خارجية الإمارات بالإرهاب". كذلك أشار إلى أن هناك "دولاً في المنطقة رعت حزب البعث ورعت أيتام البعث، وما زال رموز حزب البعث في تلك الدول موجودين"، مضيفاً أن "هذه الدول أنشأت داعش والقاعدة وطالبان، وهي الآن تعيش مأتم نهاية داعش في العراق وسوريا".
وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع العراقية رفع العلم العراقي في منطقة الثرثار، بعد طرد تنظيم "داعش" منها، فيما أكد قائد طيران الجيش حامد المالكي انهيار التنظيم في جزيرة سامراء. وأشار المالكي إلى أن "العمليات تسير وفق ما هو مرسوم له حتى تطهير جزيرة سامراء من جنوب غرب خط اللاين وصولاً إلى غرب قاعدة سبايكر وشارع حديثة والثرثار الذي يعتبر الممر الآمن لداعش الإرهابي بين الموصل وسوريا".
بدوره، وصف العبادي العملية بأنها حققت أهدافها المرسومة لها في وقت قياسي. وقال في بيان إن "عصابة داعش الجبانة قد هربت مرة أخرى من ساحة المواجهة في مناطق غرب سامراء والثرثار"، مضيفاً أن "عملية أمن الجزيرة حققت أهدافها بالكامل وفي وقت قياسي". وأكد "أننا مصمّمون على تطهير كل مدينة وقرية وقصبة، وسنلاحق داعش أينما لاذ واختبأ جرذانها في الصحارى أو في الجبال، وسنعزز هذا الانتصار الباهر بتطهير مناطق غرب الرمادي والموصل".
وكشف العبادي عن عمليات عسكرية واشتباكات في مدينة الموصل ضد "داعش". وقال "هذا العام هو عام التحرير، وهناك أعمال عسكرية غرب الفلوجة وعجيل وجبال مخمور، واشتباكات في الموصل".
على خط موازٍ، أعلنت قوات "الحشد الشعبي" في محافظة الأنبار انطلاق عملية تحرير مركز قضاء الكرمة، شرق الفلوجة من سيطرة "داعش"، فيما أكدت أن القوات الأمنية بدأت بالتقدم من المحورين الشمالي والجنوبي. وقال آمر الفوج الأول لـ"أحرار الكرمة"، التابع للواء الـ30 من "الحشد الشعبي"، العقيد جمعة فزع الجميلي، إن "العملية انطلقت من محورين، الأول من منطقة الصبيحات شمالي الكرمة، والثاني من منطقة البو عودة جنوبي الكرمة"، مؤكداً أن "الساعات المقبلة ستشهد تحرير مركز قضاء الكرمة بالكامل".
في غضون ذلك، دعا زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر أتباعه إلى عدم دخول "المنطقة الخضراء"، التي من المقرر أن يتظاهروا عند أبوابها اليوم. وقال في بيان وجّهه إلى المتظاهرين "كان تنظيمكم في الجمعة السابقة أكثر من رائع، فاستمروا عليه ولا تعتدوا على أحد، ولتكن مظاهراتكم غاضبة بصيغة سلمية".
ولفت الصدر إلى أن "الدخول إلى المنطقة الحمراء (الخضراء) ليس هذا الأسبوع محله، وإنما بعد انتهاء المهلة" التي منحت للحكومة لتنفيذ الإصلاحات خلال 45 يوماً، معرباً عن "أمله في أن لا تنتهي هذه المهلة دون إصلاح جذري".
وشهد محيط "المنطقة الخضراء" من جهة كرادة مريم، وسط بغداد، إجراءات أمنية احترازية، قبل انطلاق تظاهرة اليوم، التي ستكون عند أبواب المنطقة.