تواصلت خلال عطلة الأسبوع المواقف العربية والدولية إزاء الأزمة التي تعيشها مصر بعد عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، وكان أبرزها من موسكو، حيث حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس من حرب أهلية قد تجازف مصر بالانزلاق اليها.

وقال بوتين في استانة عاصمة كازاخستان، حيث اجتمع مع رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف، «انظروا الى طبيعة الأحداث في مصر وسوريا ونحن مرتبطون بها تماماً. هذه القضايا تؤثر علينا بالقطع». وأضاف أن «سوريا في معترك حرب أهلية. ومهما بدا هذا محزناً، فإن مصر تسير في الاتجاه نفسه. أتمنى أن يتجنّب الشعب المصري هذا التطور السلبي المحتمل».
ومن الجزائر، دعا رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو السلطات المصرية المؤقتة إلى «أن تفعل كل شيء من أجل العودة الى النظام الدستوري»، مؤكداً «سنعمل في هذا الاتجاه مع شركائنا المصريين».
أما رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، فدافع من ناحيته عن قرار الجيش المصري بإزاحة الرئيس الاسلامي المنتخب ديموقراطياً. وقال بلير لصحيفة «ذي أوبسرفر»، إن «الأحداث التي أدت الى إزاحة الرئيس محمد مرسي وضعت الجيش المصري أمام خيار بسيط: التدخل أو الفوضى».
وأضاف الموفد الخاص للجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والامم المتحدة) حول الشرق الأوسط «إني من مؤيّدي الديموقراطية. لكن حكومة ديموقراطية لا تعني بالضرورة حكومة فعالة. اليوم الفعالية هي التحدي».
في غضون ذلك، أعلن مصدر مقرّب من الحكومة الإماراتية أن وفداً وزارياً إماراتياً رسمياً سيقوم «خلال هذا الاسبوع» بزيارة لمصر، ستكون الأولى على هذا المستوى منذ تولّي مرسي السلطة قبل عام.
وفي السودان، دعت مجموعة من التيارات الإسلامية إلى تنظيم وقفة احتجاجية اليوم الاثنين أمام مقر السفارة المصرية في الخرطوم، للتعبير عن تضامنها مع الإخوان المسلمين في مصر. وتحدثت صحيفة «الانتباهة» السودانية عن مشاركة جماعة أنصار السنّة والإخوان المسلمين في السودان وجبهة الدستور الإسلامي.
كذلك أصدرت حركة «حماس» في قطاع غزة بياناً دعت فيه مؤيدي مرسي إلى التحلي بالصبر، موضحة أن ما حدث من إعلان لخارطة مستقبل من قبل القوات المسلحة ما هو إلا جولة من جولات الحق والباطل.
(أ ف ب، رويترز)