تبنى تنظيم «القاعدة» أمس، مسؤولية الهجومين اللذين استهدفا سجني أبو غريب والتاجي في العاصمة بغداد، مشيراً إلى أن العملية جاءت استجابة لدعوة زعيمه أبو بكر البغدادي إلى تنفيذ خطة (تحطيم الجدران).

وأعلن التنظيم، في بيان حمل توقيع الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، أنه «استجابة لدعوة المجاهد الشيخ أبو بكر البغدادي بتعهده خطة (تحطيم الجدران) المباركة، فقد تحركت ألوية المجاهدين على سجني التاجي وأبو غريب بعد أشهر من الاستعدادات والتخطيط لاستهداف أكبر سجنين تحت سيطرة الحكومة»، وأضاف أن «ألوية المجاهدين قامت إثر ذلك بتحرير أكثر من 500 نزيل من السجنين».
في السياق، كشف مصدر استخباري لصحيفة «العالم الجديد» الإلكترونية أن «40% من المعتقلين الفارين هم من عتاة تنظيم القاعدة، ممن كانوا بحوزة القوات الأميركية في معتقلات بوكا بالبصرة وأبو غريب وكروبر بمطار بغداد، سلموا بعدها إلى السلطات العراقية».
وشدد على أن «الهاربين يمثلون الجيل الأول والثاني للتنظيم في العراق، بينهم نوفل... وأبو رغدة العراقي».
ولفت المصدر إلى أن «الفارين من سجن أبو غريب، اتجهوا إلى منطقة العامرية (غرب بغداد) وقضاء سامراء، ومنطقة إبراهيم بن علي ومنها إلى سامراء، فضلاً عن توجه آخرين إلى الفلوجة والرمادي»، مناطق تقع في الجانب الغربي للعراق.
وفي ردود الفعل على الحادث، ووصف ائتلاف «متحدون» برئاسة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أحداث سجني التاجي وبغداد المركزي وهروب السجناء منهما «بالمؤشر على الفشل الذريع للحكومة».
وشدد المتحدث باسم الائتلاف ظافر العاني، في بيان، على «ضرورة أن تعالج الحكومة أخطاءها والخلل الفادح الذي يعتري نهجها في إدارة الدولة».
بدوره، طالب المتحدث باسم التحالف الكردستاني مؤيد الطيب، الحكومة بتشديد إجراءاتها وأن تكون حازمة في حماية السجون، داعياً إياها إلى «حماية الشعب العراقي مع تصاعد وتيرة العنف في البلد».
من جهته، عبَّر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم عن الغضب والقلق والألم للأوضاع الأمنية المتدهورة في البلاد، وخصوصاً بعد أحداث سجني التاجي وأبو غريب.
وتسائل الحكيم في بيان لرئاسة المجلس «إلى متى تبقى الوزارات الأمنية شاغرة من دون وزير والمؤسسات الأمنية الخطيرة من دون وزير أو بمسؤولين بالوكالة».
في إطار آخر، أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني، أن لا أحد يستطيع مواجهة الكرد بقوة السلاح وبمنطق الإلغاء.
وقال البرزاني، خلال كلمته التي ألقاها بالاجتماع الذي عقد في أربيل لتشكيل لجنة تحضيرية لتأسيس المؤتمر القومي الكردي، إن «إلغاء الكرد أو محوهم لا يتحقق حتى في الخيال، وهذا ما تدركه الدول وقوى المنطقة».
وخاطب البرزاني «الشعوب العربية والتركية والفارسية بأن الكرد يريدون التعايش على أساس السلم والمساواة معكم»، مشيراً إلى «أننا لا نود معاداة أي شعب أو دولة جارة أو دول المنطقة، بل نريد أن ننهي العداوة إلى الأبد ونتوصل إلى اتفاق كامل وحل سلمي وعادل للقضية الكردية».
وأكد البرزاني أن «الأمة الكردية وثروات وموارد كردستان باستطاعتها المساهمة بشكل كبير في تطور المنطقة ورفع المستوى المعيشي للشعوب»، لافتاً إلى أن «الكرد يريدون أن يكونوا عامل استقرار وعامل تقوية الديموقراطية في المنطقة، وكل هذه المهمات بحاجة إلى السلام، لا إلى السلاح».
في سياق آخر، شدد نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك على أن «ما يحدث من تهجير ونزوح في محافظة ديالى لا يتعدى عن كونه قضية سياسية يراد منها تحقيق أجندات معينة».
أمنياً، اغتال مجهولون رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك عبد الله سامي العاصي مع حراسه بعدما فتحوا النار عليه في قرب المعهد التقني بجنوب المدينة.
(الأخبار)