لليوم العشرين على التوالي، يواصل معلمو الضفة المحتلة إضرابهم عن التعليم في المدارس الحكومية، احتجاجاً على عدم مساواتهم بباقي موظفي السلطة الفلسطينية. لم يجد المسؤولون في رام الله حلاً لمطالب الأساتذة، ولم يستطيعوا الوصول معهم إلى «تسوية عادلة وشاملة» تنهي إضراباً يتهدد مصير الفصل الدراسي.

وكما عوّدت السلطة شعبها على حلول خلّاقة، وهرباً من تحمّل المسؤولية، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي فتح «باب التطوع أمام الراغبين وأصحاب الدراية في مجال التدريس»، إلى حين إيجاد «حل جذري لاستمرار إضراب المعلمين». وأبدت الوزارة حرصها على أن «يكون المتطوعون أصحاب دراية في مجال تخصصاتهم، ويفضل أن يكونوا من قوائم الاحتياط الذين تقدموا إلى امتحان التوظيف للعام الدراسي الحالي».
كذلك تحدثت التربية والتعليم عن أن الفصل الدراسي الثاني سينتهي في موعده للمدارس الملتزمة الدوام الكلي والشامل، مشيرة إلى أنّها تعمل لإبقاء موعد عقد امتحان الثانوية العامة «التوجيهي» في الثامن والعشرين من أيار المقبل. وقال المتحدث باسم الوزارة، عبد الحكيم أبو جاموس، إنه «إذا استمر الوضع على حاله فإن العام الدراسي يأخذ منحى خطيرا». وأضاف: «الإضراب صار لا جدوى ولا طائل منه... يجب أن يتوافق الجميع على قاعدة مصلحة الطلبة وإنقاذ العام الدراسي من الانهيار».
لكن عضو «لجنة الحراك الموحد للمعلمين»، إياد عودة، قال إن «الاضراب مستمر حتى يجري تحقيق مطالبنا المتمثلة في تحقيق العدالة ومساواتنا بباقي موظفي الحكومة». كما دعا القائمون على الإضراب إلى تظاهرة كبرى اليوم أمام مجلس الوزراء في رام الله لـ«التأكيد» على مطالبهم والاستمرار في الإضراب.
يأتي ذلك بعدما عجزت رام الله عن إيقاف إضراب المعلمين برغم الاعتداء على عدد منهم ونشر الحواجز لمنعهم من التظاهر، وهي اليوم بفتح باب التطوع للتدريس تعيد تجربة حركة «حماس» في غزة حينما قررت السلطة نفسها إبقاء المعلمين التابعين لها في بيوتهم ومنعهم من الدوام، وهو ما نتجت منه آثار سلبية على المستوى التعليمي في القطاع آنذاك. كما إن محاولات التلفزيون الرسمي للسلطة لتثبيت وجود دوام في بعض المدارس فضحته كاميرات المواطنين التي نشرت كيف يجري تصوير التقارير الصحافية في مدارس خالية من الطلاب إلا من صف واحد.
على صعيد آخر، أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع ناقشت أمس، «مشروع قانون ينص على حظر استخدام مكبرات الصوت في المساجد». وتتبع اللجنة لمجلس الوزراء الإسرائيلي، وتعمل على إقرار المشاريع القانونية المهمة تمهيدا لعرضها على الكنيست.
وأضافت الإذاعة: «قال طارحو مشروع القانون، إن مئات الآلاف من المواطنين، يعانون من استخدام هذه المكبرات لرفع الأذان، والحرية الدينية يجب ألا تمس بمجرى حياة الآخرين». وأشارت إلى أن القانون، في حال إقراره، سيُطبق أيضا في الكُنُس اليهودية والكنائس المسيحية، مع السماح لوزير الداخلية الاسرائيلي بوضع استثناءات في تطبيقه.
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة «إسرائيل اليوم»، أن الأردن وإسرائيل، اتفقتا على تركيب كاميرات للمراقبة في المسجد الأقصى، قبل حلول عيد الفصح، الذي يحتفل به اليهود في نيسان المقبل. ونقل الموقع الالكتروني للصحيفة، عن مصدر سياسي إسرائيلي، قوله: «عدد الزوار اليهود لباحة الحرم يرتفع عادة بحلول عيد الفصح، وبالتالي فإن مراقبة ما يجري في المكان هي مصلحة مشتركة للأطراف المعنية». وأضاف: «هذا الاتفاق يصب في مصلحة إسرائيل، لأنه من هذه الكاميرات سيجري توثيق الإخلال بالأمن الذي يقوم به الجانب الفلسطيني».
في المقابل، نفى مدير المسجد الأقصى، عمر الكسواني، صحة ما نشرته تلك الصحيفة. وقال الكسواني، في حديث صحافي إن «ما تحدثت عنه الصحافة الإسرائيلية ليس صحيحا». وأضاف: «لن يكون هناك تركيب كاميرات داخل الأقصى، وكل ما يتحدث عنه ما هو إلا حديث من الاستخبارات الإسرائيلية».
إلى ذلك، احتفلت وزارة الداخلية في غزة، أمس، بتخريج دورة ضباط داخل «مدينة عرفات للشرطة». وقال نائب رئيس المجلس التشريعي، أحمد بحر، إننا «نفتخر بتخريج رجال من غزة، لا يعرفون سوى طريق تحرير فلسطين، ويحملون عقيدة أمنية ومبادئ الإسلام والحرية». ودعا بحر «العرب والمسلمين إلى دعم ما سماها انتفاضة القدس، السبل الممكنة».
(الأخبار، الأناضول)