مأرب | شهدت جبهات القتال المختلفة في محافظة الجوف شرقي اليمن تصعيداً ملحوظاً خلال الأسبوع الجاري ومعارك عنيفة أدت الى عشرات القتلى والجرحى بينهم قيادات بارزة في المجموعات المسلحة المؤيدة للتحالف السعودي.
وأكدت مصادر عسكرية لـ«الأخبار» سيطرة الجيش و«اللجان الشعبية» على موقعي السفينة والبرشا المطلين على المجمع الحكومي للمحافظة ومقر «اللواء 115» الخاضع لسيطرة قوات «التحالف» والمسلحين في مدينة الحزم بعد معارك عنيفة في اليومين الماضيين. وأوضحت المصادر مقتل قائد عمليات المسلحين، خميس المشيعي، وعشرة من مرافقيه في مواجهات في مديرية خب والشعف شرقي الجوف.
وتمكن الجيش و«اللجان الشعبية» من صدّ محاولات المسلحين التقدم في عدد من جبهات المحافظة الشمالية، ولا سيما في مناطق سدبأ في الغرب، مدينتي الحزم وخب والشعف في الشرق. وتشير مصادر ميدانية إلى أن «التحالف» دفع بتعزيزات كبيرة إلى ثلاث جبهات في المحافظة: جبهة الغيل وتقع جنوبي مدينة الحزم، وجبهة سدبأ غربي الحزم، وجبهة خب والشعف وهي مديرية حدودية مع السعودية وتسعى السعودية من خلالها إلى تأمين خاصرتها الجنوبية.

تزايد إطلاق الصواريخ الباليستية في الجوف بالتزامن مع تصعيد القتال

وعلى الرغم من التعزيزات الكبيرة والغطاء الجوي الكثيف لطيران العدوان السعودي المساند للمسلحين، تشير المواجهات الاخيرة إلى تقدم الجيش و«اللجان الشعبية» باتجاه الحزم عاصمة المحافظة، وخصوصاً بعد السيطرة على معظم السلاسل الجبلية والتلال المطلة على المدينة.
وتتركز المواجهات في مديرية خب والشعف في مناطق الصبرين والخنجر وسط عمليات كر وفر مع احتفاظ الجيش و«اللجان» بالسيطرة على المواقع الاستراتيجية في المديرية الحدودية.
وكثّف طيران العدوان السعودي خلال الأيام القليلة الماضية غاراته على مناطق متفرقة في المحافظة وبالتحديد في الغيل وبرط والمصلوب موقعاً عشرات الضحايا من المدنيين ودماراً كبيراً في البنية التحتية ومنازل ومزارع المواطنين.
وباستثناء مدينة الحزم ومديرية خب والشعف، يفرض الجيش و«اللجان» السيطرة على 80% من مناطق المحافظة.
وخلال الأسبوع الماضي، أطلقت القوة الصاروخية للجيش و«اللجان الشعبية» ثلاثة صواريخ باليستية على تجمعات قوات «التحالف» والمسلحين في الجوف أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.
واستهدفت القوة الصاروخية بصاروخين باليستيين من نوع «قاهر1» تجمعات المسلحين في منطقة بئر المرازيق. كذلك، أطلقت القوة الصاروخية صاروخ «قاهر1» على تجمع للمسلحين في معسكر الخنجر في مديرية خب والشعف، أدى الى مقتل عدد من قوات «التحالف» والمسلحين من دون معرفة حصيلة نهائية حتى الآن.
ويأتي إطلاق الصواريخ الباليستية على تجمعات المسلحين في الجوف تزامناً مع التصعيد الميداني للمعارك في جبهات القتال. وكشفت مصادر عسكرية لـ«الأخبار» عن استعدادات كبيرة للجيش و«اللجان» لتحرير مدينة الحزم وتأمين بقية مناطق المحافظة من المجموعات المسلحة خلال الأيام المقبلة وقطع الطريق أمام الأطماع السعودية في المحافظة.
وتمثّل محافظة الجوف أهمية إستراتيجية نظراً لما تتمتع به من ثروات وموقع متميز ولكونها ثالث أكبر محافظة يمنية من حيث المساحة.
وتحاذي الجوف من الجهة الشرقية محافظة مأرب ومن الجهة الشمالية السعودية ومن الجهة الغربية محافظة صعدة ومن الجهة الجنوبية محافظة صنعاء.