تبدأ اليوم المباحثات التمهيدية للجولة الثانية من مفاوضات «جنيف 3». تباعاً، تصل الوفود المشاركة، فيما يعاود وفد «المعارضة» وضع شروط مسبقة، وهو ما عبّر عنه، الزعيم الكردي السوري، صالح مسلم، بأن «جماعة الرياض يضعون العراقيل أمام مباحثات السلام».

وبحسب المتحدثة باسم المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، جيسي شاهين، فإن مباحثات اليوم ستأخذ شكلاً تمهيدياً ريثما تصل الوفود المشاركة في 12 و13 آذار الجاري، بسبب بعض الترتيبات اللوجيستية.
وأوضحت أن المبعوث الأممي، ستيفان دي مستورا، سيشارك في المفاوضات «ابتداءً من 14 آذار كحدٍّ أقصى».
وأكدت شاهين، أن «مجموعة العمل»، المكلفة الإشراف على وقف إطلاق النار، ستعقد اجتماعاً لبحث خروقات وقف الأعمال العدائية في سوريا، مشددةً على «عدم فرض أي شروط مسبقة لحضور تلك المشاورات من قبل المشاركين».
وقالت شاهين: «إن دي ميستورا وفريقه مستعدون لاستقبال الجميع، وسيجرون اجتماعات تحضيرية قبل المناقشات الجوهرية»، لافتةً إلى أن المشاركين الذين وجهت لهم الدعوات هم أنفسهم من شاركوا في الجولة الأولى.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم «الهيئة العليا للمفاوضات»، رياض نعسان آغا، أن الهيئة «لم تتخذ قرارها بشأن المشاركة في محادثات جنيف في 14 آذار الجاري».

صالح مسلم: المعارضة المدعومة من السعودية تضع العراقيل أمام محادثات السلام

وقال إن الهيئة بانتظار اتضاح موضوع «إطلاق سراح المعتقلين، ووصول المساعدات إلى كل المناطق المحاصرة»، مشيراً إلى أن «وقف إطلاق النار، لم يصل إلى مرحلة التزام، وشابه العديد من الخروقات من قبل النظام».
وفي السياق، اتهم رئيس «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي السوري، صالح مسلم، جماعات المعارضة المدعومة من السعودية بوضع العراقيل أمام محادثات السلام، وذلك بوضعها شروطاً مسبقة، في إشارة إلى مطلب «الهيئة» بتحديد جدول أعمال يرتكز على تشكيل «هيئة حكم انتقالي» يؤدي إلى عزل الرئيس السوري بشار الأسد.
وأعلن مسلم، في تصريحٍ لوكالة «رويترز»، أن حزبه لم يتلق دعوة حتى الآن لحضور المحادثات المقبلة»، نتيجة الضغوط التركية.
ودعا مسلم الولايات المتحدة وروسيا إلى «بذل المزيد من الجهود لفرض اتفاق وقف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن «الأولوية ينبغي أن تكون للتوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار والاتفاق على تحديد الجماعات المسلحة التي ينبغي تصنيفها بأنها إرهابية ثم مناقشة مستقبل سوريا بعد ذلك».
وفي سياقٍ منفصل، طلب قائد القيادة المركزية، التي تشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، الجنرال لويد أوستن إذناً بإحياء جهود أميركية لتدريب مقاتلين من المعارضة السورية لقتال تنظيم «داعش»، لكن على نطاق أصغر من برنامج فاشل سابق ألغي العام الماضي.
وقال الجنرال في جلسة لمجلس الشيوخ: «طلبت الإذن من مجلس الشيوخ لإحياء تلك الجهود بالاستعانة بنهج مختلف»، مؤكداً أنه «على النقيض من الجهود السابقة، وستركز على برنامج تدريب أقصر أجلاً لمجموعات أصغر».
(الأخبار)