أنهت وزارة الداخلية المصرية التعديلات التي ستدخل على قانون الشرطة قبل أيام قليلة، ويتوقع أن يعلن مجلس الدولة الملاحظات على القانون خلال أيام لإرسالها إلى مجلس النواب تمهيداً لإقرارها. وعمل على التعديلات عدد من اللواءات السابقين مع تمريرها على مجلس الوزراء دون مناقشة فيه، بل اكتفي بموافقة وزير الداخلية، مجدي عبد الغفار، الذي استقبل عددا كبيرا من الضباط لشرح التعديلات لهم.

وأكد عبد الغفار للحاضرين أن «التوسع في المعاقبة سيكون للأمناء والأفراد فحسب الذين هم الفئة الأولى المستهدفة من التعديلات»، مشدداً على أن «إطاحة الضباط من الشرطة وتعيينهم في وظائف مدنية لن يكونا إلا في أضيق الحدود وعلى من يرتكب مخالفات جسيمة».
يقول مصدر أمني لـ«الأخبار» إن الضباط أبدوا تحفظاً على وضع الأمر لدى «سلطة مجلس التأديب»، وهو ما تسبب في حالة غضب لديهم خلال الأيام الماضية جراء تقديم بدائل لمحاسبتهم إدارياً عبر الحسم من الراتب وتأخير الترقية والنقل إلى أماكن نائية.
وأوضح المصدر أن التعديلات «وسعت سلطة الوزير في توقيع العقوبات، لكن اللجوء إليها سيكون لإيجاد آلية رادعة للمخالفات... في الوقت نفسه جرى تطبيقها على الضباط حتى لا يشعر الأمناء والأفراد بأنهم الفئة المستهدفة وهو ما قد يهدد استقرار الوزارة».
بالنسبة إلى التعديلات المذكورة، فإن اللجنة المشكلة وضعت مجلسا تأديبيا ابتدائيا واستئنافيا للضباط وللأفراد وللأمناء على أن تكون قراراته إدارية يجوز الطعن بها أمام محاكم القضاء الإداري. ويؤلّف المجلس من قيادات أمنية عالية ومهمته التحقيق مع المخالفين وتوقيع عقوبات عليهم.
ولم تعدّ الوزارة المحاكمات العسكرية للأمناء والأفراد باعتبار أن «الداخلية» هيئة مدنية نظامية وفقاً للدستور، ولكن إجراءات تنظيمية داخلية في مديريات الأمن يجري تعديلها راهنا لتضمن تسليم الأسلحة «الميري» لجميع الفئات باستثناء الضباط خلال مواعيد راحتهم، على أن يكون التطبيق تدريجيا تجنباً لإثارة الغضب والسماح باستثناءات في مناطق معينة وفقاً للحالة الأمنية.
كذلك تضمنت التعديلات، التي ستمكن الوزارة من إطاحة مئات أمناء الشرطة وأفرادها الذين ارتكبوا مخالفات أخيراً، حق وزير الداخلية في استبعادهم من عملهم بناء على تقرير من اللجنة المختصة التي سيجري تشكيلها بين قيادات شرطية وأطباء نفسيين، وذلك لتوقيع الكشف الطبي عليهم وتحديد صلاحيتهم في الاستمرار بالعمل أو العكس، مع إحالة مرتكبي الجرائم منهم إلى القضاء وإنهاء خدمته في الشرطة أو نقله إلى وظيفة مدنية بناء على قرار من «المجلس الأعلى للشرطة» الذي يترأسه الوزير.
وعلمت «الأخبار» أن «جهاز الأمني الوطني» (أمن الدولة سابقاً) جرى تكليفه متابعة التقارير الدورية الخاصة للأمناء والأفراد من أجل استبعاد «مثيري الشغب ومستغلي السلطة المتسببين في حالات احتقان في الشارع أو الذين ارتكب أقرباؤهم جرائم يمكن أن تؤثر في وضعهم»، على أن تعرض التقارير أسبوعياً على الجهات المختصة ثم يرفع تقرير شهري للوزير بها مصحوباً بتوصية التصرف في كل حالة على حدة، كما من المقرر أن يبدأ التنفيذ فور اعتماد التعديلات القانونية من البرلمان.