أطلقت شرطة الاحتلال الاسرائيلية، أمس، سراح القيادي الإسلامي الفلسطيني الشيخ رائد صلاح الذي اعتُقل إثر دعوته الفلسطينيين الى النفير العام نصرة للقدس والمسجد الأقصى، في موازاة إقرار المسؤول الفلسطيني ياسر عبد ربه بعقم المفاوضات مع الاحتلال. وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا السمري «تم اليوم الإفراج عن الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية، قبل عرضه أمام محكمة الصلح اليوم (أمس)، بعدما امتثل لشروط إطلاق سراحه المقيدة، والتي شملت الإبعاد عن مدينة القدس لمسافة 30 كيلومتراً لمده 180 يوماً ودفع كفالة ضمان نقدية مستردة بقيمة 50 ألف شيقل (14 ألف دولار)».

وأضافت أن «الشرطة الاسرائيلية أوقفت الثلاثاء الشيخ رائد صلاح قبل توجهه الى القدس، وجرى اعتقاله بتهمة التحريض ضد دولة إسرائيل، إذ إنه ألقى مسؤولية إحراق المسجد الأقصى عام 1968 على دولة إسرائيل، وقال إن الاحتلال الاسرائيلي يعمل وينشط لإحراق العالم العربي الإسلامي وإحراق مصر».
ورفض الشيخ رائد صلاح الشروط المقيدة التي فرضتها عليه محكمة الصلح كشرط لإطلاق سراحه، ولكنه قبل بها أمس بحسب شرطة الاحتلال.
وعشية السنة العبرية الجديدة، شهدت مدينة القدس المحتلة اشتباكات بين المصلين الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية، بعدما حاولت الأخيرة منع الفلسطينيين من دخول المسجد، في الوقت الذي كان فيه مسيحيون ويهود يزورون المكان برفقة الشرطة. وردد عشرات المصلين في الشوارع المزدحمة هتافات مناهضة لليهود، فيما اعتقلت الشرطة خمسة أشخاص لإلقائهم الحجارة.
وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنبرج «تعاملنا مع الاضطرابات التي حدثت في البلدة القديمة في القدس هذا الصباح بعدما كانت هناك محاولات من الفلسطينيين لإلقاء حجارة على الزوار المسيحيين واليهود لجبل الهيكل. وحدات الشرطة ردّت على الفور بمنع تطور هذه الاضطرابات». في موازاة ذلك، وصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية بأنها عقيمة. وقال لإذاعة «صوت فلسطين»: «رغم أننا اتخذنا قراراً بالمشاركة في المفاوضات، نحن نرى الآن ما كنا نتوقعه أن الأمل بأن تتقدم ضعيف للغاية، بل هو أمل معدوم في هذه اللحظة. إنها مفاوضات عقيمة». وأضاف أن «إنقاذ هذه العملية السياسية لا يكون فقط بتكثيف اللقاءات والاجتماعات وتقديم وعود بمزيد من اللقاءات الأميركية مع الأطراف بل بموقف أميركي واضح وضاغط على إسرائيل».
وأوضح ياسر عبد ربه أنه «حتى الآن لم يتحقق أي تقدم، وقلت هذا الكلام بوضوح». وأكد أن «إسرائيل لم تلتزم بوقف الاستيطان. نحن نرى أن استمرارها في عمليات الاستيطان يدمر أي فرصة أمام هذه العملية السياسية، لهذا السبب إما أن يزول هذا الاحتلال وكل مظاهر الاستيطان وإما أن تكون هذه العملية السياسية محكومة بالفشل والانهيار».
ورأى عبد ربه أن «مواعيد اللقاءات التفاوضية وعددها ليست هي المهمة». وقال «لا أتابع مواعيد الجلسات، وليس هذا هو الشأن الذي يجب أن نهتم به، متى عقدت ومتى لم تعقد، ولكن الأمر الأساسي هو أنه حتى الآن لا توجد مؤشرات على أن المفاوضات قد حققت تقدم على الإطلاق».
(الأخبار، أ ف ب)