رفض الناطق باسم حركة «حماس»، سامي أبو زهري، وجود أي تظاهرات في غزة ضدّ الحكومة المقالة، وأكد أن الحديث عن حركة «تمرد» في القطاع هو وهم ومحاولة يائسة لإقصاء «حماس» وكسر شوكة المقاومة فيها.

وقال أبو زهري لـ«قدس برس» إن الموجود في قطاع غزة هو شعب له مشروع تحرر. وأضاف: «ما هو موجود في غزة هو حكومة في خدمة الناس ومشروع المقاومة، والوضع في غزة ليس كما هي الحال في أي بلد آخر. لا يوجد حاكم ومحكوم بل شعب له مشروع تحرر، والحديث عن وجود تظاهرات هنا أو هناك في غزة غير دقيق على الإطلاق، وهم بهذا يتحدثون عن شيء يجري في المريخ وليس في غزة، وهم غارقون في حالة من الوهم لإقصاء «حماس» وكسر شوكتها، وهذا أمر بعيد عن الواقع، لأن «حماس» جزء من الشارع الفلسطيني، وهي تقود مشروع المقاومة».
وفي سؤال عن حركة «تمرد» في غزة التي أعلنت تمردها على حكم «حماس» واتخذت من يوم رحيل عرفات في تشرين الأول موعداً للانطلاقة، قال أبو زهري: «لا يوجد شيء اسمه «تمرد» على الأرض، لكن هنالك محاولات من بعض الجهات داخل حركة «فتح» للترويج لإعادة إنتاج الفوضى والفلتان الأمني في غزة، وهذا أمر غير وارد في ظل توحد شعبنا خلف مشروع المقاومة، وشعبنا لن يقبل من أي طرف بإعادة الفلتان بعد أن نعِم بأجواء الأمن».
وتُتّهم حركة «تمرد» بأنها مرتبطة بالاستخبارات المصرية بغية زعزعة الاستقرار في غزة، وأن حركة «فتح» والقيادي الفتحاوي محمد دحلان يقومان بتحريضها.
من جهة ثانية، أكد أبو زهري أن «جهود المصالحة لم تفشل، لكن هناك جهة ليست لها إرادة لترجمة تطبيق اتفاق المصالحة، وحينما تتوافر الإرادة سيكون تطبيق المصالحة أمراً سهلاً. هناك من يتهرب من استحقاقات المصالحة ويدّعي أن المصالحة فشلت، وتوظيف هذه الحالة لإعادة إنتاج الفوضى. وهذا غير ممكن».
في المقابل، هدّد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، خليل الحية، العدو الإسرائيلي بأنه سيرى ما لم يكن يتخيّله عقل ولم يكن في الحسبان، في حال أقدم على شن حرب على غزة.
جاءت تصريحات الحية خلال حفل تأبين الشهيد محمد لطفي عابد الذي استُشهد جراء صعقة كهربائية في نفق للمقاومة في غزة. ووجه القيادي في حماس حديثه إلى وسائل الإعلام الكاذبة، وقال: «اكذبوا ما تشاؤون فلن تنحرف البوصلة، وعدونا واحد». وقال «أعرفتم يا شعبنا أين تذهب أموالنا. ومحمد عابد خير شاهد ودليل على أن أموالنا تذهب للإعداد والتجهيز للمرحلة الفاصلة مع العدو الصهيوني». وأضاف «سنبقى نضاعف أعداد المجاهدين في كتائب القسام وندعمهم بكل قوة لنجهزهم لمرحلة تحرير فلسطين بإذن الله».
وتوجه إلى الشعب الفلسطيني قائلاً «لن يرهبنا حصار ولا تهديدات ولا تحريض المغرضين، وسنبقى الأوفياء لشعبنا ودماء الشهداء».
(الأخبار)