ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة تل أبيب منحت الحركة الصهيونية العامة خمسة آلاف دونم من الأراضي التي تعود ملكيتها لفلسطينيين الى الشرق من السياج الأمني في منطقة الغور، في وقت منعت فيه شرطة الاحتلال المسلمين من دخول المسجد الأقصى اليوم، وسمحت لليهود بالدخول إليه على اعتبار أنه «ساحات تابعة لجبل الهيكل».

وقال عدد من سكان المنطقة المحاذية للحدود الشرقية إن العمل جار على تسوية أراض خلف السياج الحدودي من قبل «الكيبوتسات» الزراعية اليهودية. وقام جيش الاحتلال بتغيير معالم المنطقة جغرافياً خلال السنوات الماضية، وأزال الألغام من مساحات واسعة وأعطاها لجمعيات استيطانية لزراعتها حتى قبل هذا الإعلان الرسمي. وبدأت منذ سنوات قليلة تظهر المزارع اليهودية على طول المنطقة التي تقع داخل الحدود والتي كانت قبل عام 1967 مزارع فلسطينية ترويها عشرات محطات ضخ المياه من نهر الاردن.
وقالت صحيفة «هآرتس» إن هذا الموضوع كان مدار نقاش خلال سلسلة اجتماعات بين مسؤولين في الادارة المدنية ومكتب منسق أعمال الحكومة الاسرائيلية في المناطق، حيث أصدر منسق الأعمال الميجر جنرال ايتان دانغوت تعليماته بتعويض أي فلسطيني يتعذر عليه التوجه الى قطعة الأرض التابعة له في غور الاردن.
وتنوي تعزيز تلك السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية التي تشكل 25 في المئة من مساحة الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967، في سياق الخطة الإسرائيلية الرسمية التي أُطلق عليها اسم تعزيز السيطرة على غور الأردن.
وفي سياق الإجراءات الاحتلالية، قررت سلطات الاحتلال إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المسلمين اليوم ومنعهم من الدخول اليه للصلاة بحجة عيد «التوبة» عند المستوطنين. وقال مدير أوقاف الخليل، تيسير أبو اسنينة، إن الاحتلال ماض في سياسة تهويد الحرم الابراهيمي، وتحويله إلى كنيس يهودي، من خلال منعه للمسلمين من الدخول اليه، وإباحة كافة أروقته وساحاته للمستوطنين.
وأكد «نحن نرفض هذه الإجراءات المستفزة لمشاعر المسلمين، ونطالب كافة الجهات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لوقف مسلسل تهويد الحرم الابراهيمي، ووقف سياسة قمع حرية العبادة داخل الحرم من قبل الاحتلال». بدوره، أعلن مفوض شرطة الاحتلال يوحنان دانينو موافقة الشرطة على دخول اليهود إلى المسجد الأقصى، بصفته «ساحات جبل الهيكل»، واعتبر ذلك «حقاً مضموناً لليهود لا يجوز النقاش فيه أبدا». وأضاف «كل يهودي يريد أن يصلي في «جبل الهيكل» (المسجد الأقصى) ويريد أن يصل إليه، يجب أن نضمن له هذا الحق وضمن الأوقات المحددة لذلك». ويعتبر ذلك تطوراً خطيراً في تطبيق التقسيم الزماني للمسجد الأقصى، إذ كانت الشرطة في السابق تعارض الكثير من المنظمات اليهودية الدينية في مسألة دخول اليهود بحرية وبأي عدد إلى المسجد الأقصى.
(الأخبار)