قال مسؤول إسرائيلي أمس إن وفداً أوروبياً يصل اليوم إلى القدس المحتلة لتبديد المخاوف الإسرائيلية حيال توجيه للاتحاد الأوروبي يستثني الأراضي المحتلة من تعاونه مع إسرائيل. وأضاف المسؤول الإسرائيلي الذي رفض الكشف عن هويته أن «الجهود الدبلوماسية الإسرائيلية وضغوط وزير الخارجية الأميركي جون كيري على الأوروبيين سمحت بإقناع الاتحاد الأوروبي بضرورة تقديم توضيحات حول الطريقة التي يعتزمون بموجبها تطبيق هذا التوجيه»، وأن «الصيغة الحالية للتوجيه تدعو إلى تطبيق متطرف لا يسمح لإسرائيل بالمشاركة في اتفاقيات الشراكة مع أوروبا». وصدر توجيه في تموز الماضي ينص على أنه اعتباراً من 2014 ستشير كل الاتفاقيات مع إسرائيل إلى أنها لا تطبق على الأراضي التي تحتلها تل أبيب منذ 1967، أي الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة والجولان. وقال المسؤول الإسرائيلي «سيقدمون توضيحات للمسؤولين الإسرائيليين حول تطبيق التوجيه الأوروبي بروح إيجابية تتيح إشراك إسرائيل في اتفاقيات الشراكة الأوروبية».

في المقابل، أعلن الاتحاد الأوروبي تقديم 52 مليون يورو لمشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، في إطار خطة التنمية الفلسطينية للأعوام (2011 ــ 2013)، ووعد بدراسة إمكان تقديم دعم مالي إضافي للفلسطينيين قبل نهاية العام الجاري.
وقال الاتحاد في بيان، عقب لقاء رئيس الحكومة الفلسطينية المستقيل والمكلف رامي الحمدالله بمسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون، إن هذه المنحة ستدعم القطاع الخاص في خلق فرص عمل جديدة وبناء مشروع معالجة المياه في شرق نابلس، وتمويل مشاريع استثمارية صغيرة في مختلف البلديات، واستمرار تقديم الخدمات لسكان القدس الشرقية.
وبيّن أن هذا الدعم هو الجزء الأخير من المساعدة المالية للشعب الفلسطيني في عام 2013 من خلال آلية الجوار والشراكة الأوروبية، بحيث ترفع هذه المساعدة قيمة المساعدات المالية الأوروبية الإجمالية إلى 300 مليون يورو هذا العام.
وقالت آشتون «إنني سعيدة بالإعلان عن حزمة المساعدات لدعم الاقتصاد الفلسطيني في اليوم الذي يزور فيه رئيس الوزراء رامي الحمدالله بروكسل، ويبقى الهدف النهائي لمساعدة الاتحاد هو إقامة دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن».
بدوره، قال الحمدالله إن جولته الأوروبية الحالية تهدف إلى حشد الدعم للسلطة الوطنية، بما يضمن استكمال خططها لتحقيق التنمية المستدامة في الأرض الفلسطينية، وخلق فرص العمل، ومحاربة الفقر والبطالة، وتشجيع الاستثمار، وتطوير المناطق المسماة «ج» وغور الأردن، ودعم الاقتصاد الوطني تمهيداً لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
(الأخبار)